طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(958)
الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه المقال الثالث

الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه

المقال الثالث

 

تعتبر رسائل الماجستير والدكتوراه واحدة من أهم البحوث العلمية، حيث تتطلب من الباحثين سنينا من البحث والدراسة ليخلصوا إلى نتائج يمكن أن تساهم في المشكلات التي تعاني منها الدول والمجتمعات، فالبحوث العلمية عموما من أهم العوامل التي ترتقي بالشعوب وتدفعها في سبيل تقدمها ونهضتها، كما تساعد الأمم في سعيها نحو تحقيق التنمية إذا تم استثمار تلك البحوث والربط بينها و بين الواقع وتفعيلها في إحداث التغيير المجتمعي، وتتطلب رسائل الماجستير والدكتوراه مجموعة دقيقة من الإجراءات و المعايير وعادة ما يكون لها دليل واضح حسب الدقة التي يتبعها الباحث العلمي أو يرنو إليها وهو المعروف بـ "دليل الجودة والاعتماد الأكاديمي" ، وفي حالة وجود خلل في أي جزء من أجزاء البحث العلمي؛ فبالتبعية سيؤثر سلباً على البحث العلمي بأكمله، نظرًا لأن رسائل الماجستير والدكتوراه ذات طبيعة بنائية؛ بمعني كل مرحلة تعتمد على الأخرى، وسنتعرف خلال هذا المقال بمشيئة الله تعالى على بعض الأخطاء الشائعة في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه؛ حتى يتمكن الباحثون من اجتنباها أثناء كتابتهم للدراسات والرسائل العلمية.

أولا: الأخطاء المتعلقة بفروض الدراسة

من الممكن أن يقع بعض الباحثين الشباب في أخطاء متعلقة بفروض البحث العلمي منها مثلا:

1. تجاهل فرضيات البحث العلمي بالكامل، أو اقتراح فروض مبهمة أو غير واضحة، أو اقتراح فرضيات مصاغة بطريقة غير سليمة، لا تبين المتغيرات أو العوامل المراد قياسها.

2. صياغة الفرضيات في صورة موجهة الأمر الذي قد يشير إلى أن الباحث العلمي أو الطالب متأكد مسبقا من وجود فروق دالة إحصائيا، بالرغم من أنه لا يوجد دليل بيّن يشير إلى ذلك؛ مما يعد اجتيازا مسبقا وانتقالا مباشرا إلى النتائج قبل الإجراء الفعلي للبحث العلمي.

3. الخلط الشائع بين الفرضيات الإحصائية والفرضيات البحثية، فالأولى تصاغ في صورة رياضية تخضع للاختبار بواسطة الاختبارات الإحصائية المختلفة، بينما تصاغ الثانية بطريقة إثباتية تقريرية في صورة جمل قصيرة وبسيطة، بالإضافة إلى ذلك فإن مستويات الدلالة الإحصائية في الفروض الصفري أو البديل لا يتم تحديدها، ويتم الاكتفاء بذكر الاختلاف او الفرق بين عينتين مستقلين، أو مرتبطتين.

4. ألا تكون الفرضيات البحثية مبنية على أسس علمية، أو أن تتعارض هذه الفرضيات مع المتعارف عليه في الأدبيات التي ترتبط بها، أو أن تصاغ بلغة مبهمة غير محددة أو غير واضحة، إنما تكون صياغتها اللغوية حمالة لمعاني متعددة وأوجه تأويلية مختلفة.

ثانيا: الأخطاء المتعلقة بأهمية البحث وأهدافه

يقع الكثير من الباحثين في خطأ الخلط بين أهمية البحث العلمي وأهدافه، كما أن هناك الكثير من الباحثين يكتفي بالإشارة إلى استفادته من البحث العلمي من غير توضيح لطبيعة هذه الاستفادة. وأهداف البحث العلمي، كما لا يخفى، يمكن استنباطها من فروض البحث العلمي وأسئلته، بينما تحدد أهمية البحث العلمي الفئة المستفيدة وطبيعة الاستفادة بالإضافة إلى إمكانية الافادة من البحث موضوع الدراسة.

مثال: أثناء إجراء دراسة عن أثر برنامج تدريبي مقترح لمعلمي مادة ما على المستوى التحصيلي للتلاميذ واتجاهاتهم نحو المادة من الممكن القول أن:

هدف البحث: تنمية وتطوير مستوى التحصيل لدى التلاميذ وتوجههم نحو المادة.

كما يمكن القول: أن تطوير وتنمية أداء المعلمين وبناء برنامج تدريبي كان أداة أو وسيلة.

  • وان أهمية البحث تتبلور في المشاركة في تحقيق جودة التعليم وتنمية مستوى التلاميذ وتوجههم تجاه المادة.
  • كتابة أهمية البحث يجب أن تكون في صورة فقرة وليست على هيئة أرقام أو حروف.

ثالثا: الأخطاء المتعلقة بتعريف مصطلحات البحث

ثمت بعض الأخطاء الشائعة التي يكثر الوقوع فيها من بعض الباحثين، من هذه الأخطاء ما يلي:

1. سرد مجموعة مختلفة من الحدود والتعريفات دون أن يبين أيا من هذه التعريفات قد استقر عليه وتبناه في بحثه ودراسته.

2. تبني تعريفات من مصادر مجهولة أو غير معروفة وغير مشهود لها بالدقة العلمية، كتلك المقتبسة من المجلات والجرائد والمنتديات وصفحات العلمي.

3. الإكثار من استخدام المصطلحات وتعريفها في الهوامش بدون داع؛ إذ أن كثيرا من هذه المصطلحات قد صار بديهيا معروفا لا خلاف عليه. ومثال ذلك:

أ. أن يقوم الباحث العلمي بتعريف مهارة من مهارات اللغة أو أن يقوم بتعريف أسلوب حل المشكلات.

ب. ألا يحدد التعريف الإجرائي للبحث؛ إذ أن التعريف الإجرائي يحدد بدقة ما يقصده الباحث بالمصطلح في سياق البحث أو منهج الدراسة، فإن لكل باحث معجما خاصا يستخدم فيه اللفظ أو المصطلح بدلالة غير دلالته اللغوية، وهذا ما يعرفه أهل الاختصاص، ويحدده التعريف الإجرائي للبحث.

رابعا: الأخطاء التي تتعلق بكتابة الإطار النظري

تعتبر الأدبيات من أهم أسس البحث العلمي، ومعلوم أن الأدبيات تشتمل على كل من: الإطار النظري والدراسات السابقة، فهي تقوم بإعداد الباحث العلمي وتجهيزه من خلال توفير الخلفية البحثية الملائمة لإنجاز بحثه، كما تكشف له ما تم دراسته من قبل من مواضيع ذات ارتباط أو صلة بموضوع رسالته، وبالتالي فإن الأدبيات تساعد الباحث العلمي في تحديد المشكلة واختيار التصميم البحثي وأدوات البحث وغير ذلك. وكثيرا ما يقع الباحثون في بعض الأخطاء التي تتعلق بالإطار النظري والدراسات السابقة مثل:

1. اتباع الباحث العلمي أسلوب القص واللصق من خلال اقتطاع الاقتباسات واقتطافها من هنا وهناك، ثم إلقائها في الدراسة من غير رباط جامع بينها، مما يعكس قلة خبرة الباحث العلمي وعدم تمكنه من موضوع البحث وقلة استيعابه للمشكلة المدروسة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضخم الإطار النظري دون داع.

2. أن يسير الباحث العلمي على أسلوب واحد من بداية الدراسة إلى آخرها في عرضه لما يقدمه من أدبيات ودراسات، حيث يبدأ كل فقرة بنفس العبارات والجمل، ويعطي مساحات متماثلة لكل موضوع من مواضيع الدراسة، وبديهي أن مساحة الموضوع لا بد وأن تتناسب مع أهمية الموضوع ومدى ارتباطه بسؤال البحث ومشكلة الدراسة.

3. المبالغة في إيراد الاقتباسات؛ فإن مما يصرف القارئ عن الدراسة ويزهده فيها، أن يبني الباحث العلمي دراسته على عدد من النقولات التي يربط بينها بجملة أو جملتين، فيكون الإطار النظري عبارة عن اقتباسات مهلهلة، ولا ريب أن مثل هذا الأسلوب يغيّب شخصية الباحث وإمكاناته فلا يظهر منها إلا حسن الاختيار والقص والتعليق.

خامسا: الأخطاء التي تتعلق بمراجعة الدراسات والأدبيات السابقة

1. مراجعة نوع واحد معين من الدراسات: وهذا الخطأ كثير ما يقع فيه الباحثين الجدد، حيث يعمد الباحث إلى مراجعة نوع معين من المصادر أو المراجع المرتبطة بموضوع البحث محل الدراسة، ويغفل عن المصادر الأخرى مثل الأبحاث المنشورة في المجلات المحكمة والدوريات العلمية
2. العرض العشوائي للدراسات السابقة: حيث أن العديد من الباحثين أثناء كتابتهم للمراجعات البحثية يكون اهتمامهم منصبا على نتائج الدراسات السابقة ويغفلون عما سوى النتائج، وهذا خطا شائع يقع به عدد كبير من الباحثين، وذلك لأن كل دراسة من تلكم الدراسات السابقة تكتب وفق أسس علمية معينة.

3. الثقة بنتائج الأبحاث السابقة: إذ أن كثيرا من الباحثين يقوم بالاعتماد على نتائج الأبحاث والدراسات السابقة من غير فحص ولا تمحيص، وبالتالي يقتبسون منها فقرات لبحثهم دون التحقق من صحتها.

4. عدم قدرة الباحث على الربط بين بحثه والدراسات السابقة: حيث يغفل الباحث عن ربط دراسته بالدراسات السابقة أو يقوم بربطهم لكن بطريقة خاطئة فيكون ذلك سببا في الوقوع في أخطاء عديدة وضياع مجهوداته العلمية.

5. تلخيص الدراسات السابقة بشكل كامل: حيث يعمد الباحث إلى كل دراسة من الدراسات السابقة فيقوم بتلخيصها كليا، وفي هذا تضييع للوقت والجهد بالإضافة إلى الخطأ المنهجي في الدراسة، وتلخيص الباحث للأجزاء المترابطة ببحثه فقط يغنيه عن تلخيص كل الدراسات السابقة.

6. عدم قدرة الباحث على تصنيف الدراسات السابقة: في ضوء معايير معينة، فإن تصنيف الدراسات وتنسيقها يسهل من معرفة الأسس التي قامت عليها الدراسات والمداخل التي تناولتها بالبحث والدراسة والمتغيرات والعوامل الموضوعة في الاعتبار والمتحكمة في نتائج الأبحاث، وأخير التمييز بين الدراسات السابقة والدراسة الحالية.

7. تركيز الباحث على نتائج الدراسات السابقة: دون التعمق في الاطلاع على أدوات البحث والأساليب الاحصائية المستخدمة لإجراء الدراسة بغرض فهم وتحليل المنهج البحثي المتبع في الدراسات السابقة.

8. قيام الباحث بجمع كل ما كتب في مجال بحثه وموضوعه من بحوث ودراسات ومراجع ونظريات وتفسيرات، ثم يقوم بوضع كل ذلك في فصل الدراسات السابقة، ولا شك أن هذا خطأ منهجي؛ فإن الهدف المراد من جمع الأدبيات السابقة هو الاطلاع عليها للوقوع على ما تم إنجازه في هذا الباب، لا أن تعنى كل دراسة بعمل أرشيف للدراسات السابقة لها في موضوع الدراسة.

9. ألا بقوم الباحث بتنظيم الدراسات السابقة وترتيبها بشكل مناسب، فيقوم بترتيبه هذه الدراسات مثلا على أساس الحروف الهجائية أو على أساس الترتيب الزمني وتاريخ نشر كل دراسة أو صدورها، أو يقوم بجمع مجموعة من الدراسات التي تتشابه في موضوع البحث أو هدف الدراسة، ولا شك أن هذا يصلح في الأرشيف، لكن من غير الممكن استعمال هذه الطريقة في كتابة الأبحاث والدراسات.

10. أن يكتفي الباحث بذكر الدراسات السابقة أو إيرادها من غير أن يقوم الباحث بتحليل هذه الدراسات أو التعليق عليها. فإن الباحث ينبغي عليه النظر أولا في موضوع الدراسة ثم النظر في أدوات الدراسة والأسلوب الإحصائي المستخدم وثم يحلل النتائج السابقة، ويعلق أخير عن مدى الاختلاف أو التشابه أو الاتفاق بين دراسته والدراسات السابقة.

توفر شركة دراسة للخدمات والاستشارات خبراء أكاديميين متخصصين للمساعدة في جمع الدراسات السابقة  الحديثة في موضوع بحثك والاستفادة منها.

 

وختاما فقد سعينا في هذا المقال إلى تتبع أكثر الأخطاء الشائعة في رسائل الماجستير والدكتوراه، وتحديدا فيما يتعلق بفروض البحث وأهميته وأهدافه، وكذلك ما يتعلق بمصطلحات الدراسة وإطارها النظري، وأخيرا مراجعة الدراسات السابقة والاستفادة منها، ونحن نقدم هذه السلسلة هدية إلى الباحثين والأكاديميين لمساعدتهم للوقوف على أخطاء غيرهم من الباحثين والاستفادة من هذه المقالات في تجنب الخطأ في رسائلهم البحثية مما يحسن من جودة النتائج.

المراجع

1. فوزي، عبد الخالق. على إحسان شوكت. (2007). طرق البحث العلمي المفاهيم والمنهجيات. ليبيا: المكتب العربي الحديث.

2. اللحلح، أحمد عبد الله. (2002). البحث العلمي: تعريفه، خطواته، مناهجه، المفاهيم الإحصائية. الدار الجامعية.

3. العجلي، عصمان سركز. (2002). البحث العلمي: أساليبه وتقنياته. طرابلس: الجامعة المفتوحة.

4. جندلي، عبد الناصر. (2005). تقنيات ومناهج البحث في العلوم السياسية والاجتماعية. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية.

5. حافظ، عبد الرشيد بن عبد العزيز. (٢٠١٢) أساسيات البحث العلمي. جدة: مركز النشر العلمي، جامعة الملك عبد العزيز.

6. المحمودي، محمد سرحان علي. (٢٠١٩) مناهج البحث العلمي. صنعاء: دار الكتب.

7. بدر، أحمد. (٢٠٠٢) أصول البحث العلمي ومناهجه. المكتبة الأكاديمية.

8. بدوي، عبد الرحمن. (١٩٧٧) مناهج البحث العلمي. الكويت: وكالة المطبوعات.

9. الأشوح، زينب. (٢٠١٤) طرق وأساليب البحث العلمي وأهم ركائزه. القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

10. منتصر، أمين. (٢٠١٠) خطوات وضوابط البحث العلمي. مصر: دار الفكر العربي.

 

 

للاطلاع على المقال الثاني  أضغط هنا

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017