طلب خدمة
×

التفاصيل

نظرية السمات

2020/08/19   الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(16325)
نظرية السمات

ما هي نظرية السمات؟

 

 

 

تعود نظرية السمات إلى علم النفس وقياس الفروق الفردية المختلفة بين الأفراد، فهي تعتبر من الأساس المستخدمة في دراسة شخصية الإنسان، ويمكن تعريف نظرية السمات بأنها الأنماط المعتادة في السلوك والتفكير والعاطفة، ومن أبرز من رواد نظرية السمات هو جوردون ألبورت  Allport، هانز ايزنك  Eysenck، رايموند كاتل  Cattell.

 وتعتمد نظرية السمات على عدد من الأبعاد المشتركة بين الناس، في وصف وتحليل العديد من الفروق الشخصية التي لا يمكن اختزالها في مجموعة محددة من الأنماط، وسنتناول في هذا المقال تعريف نظرية السمات وأنواعها وتطبيقات نظرية السمات في الإرشاد التربوي وأهم الانتقادات التي واجهت لها.

تعريف السمات

 

 هي صفات الجسيمة أو العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية أو الفطرية أو المكتسبة التي يتسم بها الشخص وتدل على استعداد ثابت نسبياً لنوع معين من السلوك، وهي الصفات لا يمكن ملاحظتها بطريقة مباشرة، ولكن يمكن الاستدلال عليها عن طريق ملاحظة سلوك الفرد خلال فترة زمنية. 

نظرية السمات عند جوردون ألبورت

 

يري جوردون ألبورت أن السمة ليست صفة مميزة للسلوك الفرد، أنما هي استعداد أو قوة تدفع الفرد للقيام بالسلوك، فهي بالنسبة له وحدة مناسبة لوصف الشخصية.

أنواع السمات

 

  1. السمات العامة أو المشتركة: وهي السمات العامة المتعرف عليها في ثقافة مجتمع ما أو هي الصفات التي يتصف بها العديد من الناس بدرجات متفاوتة، فعلي سبيل المثال سمة السيطرة سمة عامة يمكن من خلالها قياس الاختلاف والفرق بين شخصيات الأفراد، فصفة العامة هي السمة المشتركة بين عدة أفراد ومقسمة بطريقة عادلة.
  2. السمات الفردية: هي السمات الشخصية أو الخصائص السلوكية التي يتفرد بها شخص معين ولا توجد في جميع الأفراد، ونستطيع من خلالها وصفه وصفاً دقيقاً، ويهتم ألبورت بالسمات الفردية حيث انه يرها السمات الحقيقة التي تصف الشخصية بشكل دقيق، بالعكس السمات العامة.

أهمية السمات

تقسم أهمية السمات إلى ثلاث أقسام:

  1. السمة الرئيسية: وهي السمة التي تظهر بشكل كبير في الشخصية الفرد، وتسطير على شخصيته وتأثر في سلوكياته، ويشتهر الناس ببعض سماتهم الرئيسية.
  2. السمة المركزية: هي سمة مميزة يتصف بها الفرد بدرجة كبيرة، فعلى سبيل المثال عندما نكتب خطاب توصية إلى أحد ما فنحن نذكر السمات التي تميزه عن غيره، ويعتبر ألبورت أن السمات المركزية هي من صفات التي تصف الشخصية الفرد بشكل دقيق، وعادةً ما تتراوح بين خمس وعشر سمات.
  3. السمة الثانوية: وهي سمات أقل ظهوراً ولا تتصف بالثبات، ولا تميز الفرد، وقد تظهر نتيجة لظروف معينة، فالإنسان الكريم قد لا يتصرف بكرم في موقف ما ولكن ذلك لا يعني أنها سمة ثابتة في سلوكه.

نظرية السمات في الإرشاد التربوي

 

 لقد ساهمت نظرية السمات في مجال الإرشاد والعلاج النفسي الذي تنطلق فلسفته من الشخصية وطبيعتها ومكوناتها وعوامل اعتدالها وسبل اضطرابها، فالمرشد يعتمد على الأساس والأفكار والبناء الذي تقوم عليه الشخصية، وأنماط السلوك، ومظاهر الاعتدال، ومظاهر التطرف، وإمكانية حدوث التوافق أو عدم التوافق، وصحة النفسية، وكل ما يتعلق بالشخصية وفهمها.

 

  تطبيقات نظرية السمات في الإرشاد التربوي

 

  1. أكد جوردون ألبورت على أهمية الحالة الفردية في دراسة السلوك، فلكل فرد طرق ومتغيرات تتناسب مع شخصيته.
  2. يعتبر المرشد هو المسئول عن تحديد وتجميع المعلومات المطلوبة التي تعطي تقديرات كمية لسمات العميل ومن ثم تقديمها له.
  3. أن المرشد يملك العديد من المعلومات والخبرة الكافية للتقديم النصح وإيجاد الحلول للمشكلات عن طريق الإرشاد، لذا يعتبر المرشد هو من يوجه عملية التعلم لدى العميل.   
  4. وقد حث جوردون ألبورت علماء النفس على الاجتهاد والاهتمام بدراسة الحالة الفردية، فكان يري جوردون ألبورت أن أكثر المناهج فاعلية في دراسة سلوك الفرد وسماته هو منهج دراسة الحالة.

 أهم الانتقادات الموجهة لنظرية السمات

 

  1. لا يمكن وصف الشخصية بالاعتماد على سماتها فقط، أنما يجب علينا أن نعلم التفاعل الذي يحدث في هذه السمات، وظروف التي أدت إلى تكوينها، فالشخصية لا تنحصر في مجموعة من السمات المستقلة عن بعضها البعض.
  2. لم توضح نظرية السمات طرق حدوث التفاعل والتنظيم بين السمات المتعددة للشخصية.
  3. عدم وجود اتفاق عام وواضح عن معاني السمات.
  4. لم تقدم نظرية السمات وصف كامل ومفصلاً عن الشخصية بكل أبعادها.
  5. أهملت نظرية السمات أسباب حدوث السلوك والدوافع التي ساعدت في ظهور سلوك ما دون غيره.

 

كما أنه تم نقد نظرية جوردون ألبورت بسب عدم تحديد مجموعة من الأبعاد يمكن استخدامها في دراسة الشخصية، فالسمات الفردية لا يمكن تطبيقها ووضعها في صورة عامة، لذلك يجب على الباحث العلمي عندما يستخدم المنهج الفردي أن يقوم بتحديد أبعاد الشخصية لكل فرد يقوم بدراسته شخصيته على حد سواء، وبالتالي يصعب على الباحث استخدامه كما انه يعطل تقدم وسير عمل البحث العلمي. 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

 زهران، حامد عبد السلام (2005)، التوجيه والإرشاد النفسي، ط4، القاهرة، عالم الكتب.

 

 

 

 

 

نرجو من الله أن يجعل هذا المقال مفيداً لجميع الباحثين وطلاب الدراسات العليا والمُقبلين على درجتي الماجستير والدكتوراه في مختلف المجالات، وللحصول على خدمات البحث العلمي والترجمة يمكن الاستعانة بشركة دراسة للبحث العلمي والترجمة أو التواصل معهم من خلال الآتي:

  • الايميل التالي: [email protected]rasah.com  
  • التواصل عبر الواتساب على الرقم: 00966560972772

 

 

للاطلاع على مزيد من الخدمات المميزة: أضغط هنا

مراجع يمكن الرجوع إليها

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017