طلب خدمة
×

التفاصيل

نظريات التعلم

2022/03/22   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(3319)
نظريات التعلم

نظريات التعلم

 

 

يسود مدارس علم النفس خلاف واضح بين مجموعتين من المفكرين في موضوع ظاهرة التعليم، الأولى هي مجموعة تؤمن بأن ظاهرة التعليم التعلم ما هي إلا ارتباط بين الاستجابات (السلوك) من ناحية أخرى ويطلق عليه المثيرات من ناحية ويمثل هذا الاتجاه النظرية الارتباطية،  أما المجموعة الثانية فترى أن التعلم في الأساس هو عملية إعادة بناء وتنظيم أفكار الإنسان ومدركاته عن العالم بشكل يتبع أسس البحث العلمي الذي يحيط به ويطلق على هذا الاتجاه النظرية الفكرية.

أنواع نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية

بعض الأفكار الأساسية حول ظاهرة التعلم:

 

 أولاً: النظرية الارتباطية

من المفاهيم السائدة في النظرية الارتباطية ما يسمى (قانون التلازم) وهو يفسر التعلم بأنه نتيجة للتلازم بين المثير والاستجابة، وكنتيجة لهذا القانون نجد أن كثيراً من خبراء الإعلان كانوا يعتقدون أن استجابة المستهلك للرسالة الإعلانية تتوقف على مدى تكرار الإعلان وحداثة مشاهدته من قبل الأفراد في المجتمع، حيث تتناسب رؤية المستهلك للإعلان مع تكراره بشكل طردي، ومن ثم كانت استجابته للإعلان أكبر ( في شكل سلوك استهلاكي جديد). وثمة مفهوم آخر في النظرية الارتباطية يرى أن التعلم هو عبارة عن أن مجموعة من المثيرات أحدثت استجابة ما لدى الإنسان. فإذا ما تكرر ظهور نفس المثيرات مرة أخري، فإن ذات السلوك يميل إلى الحدوث أيضاً. لذا نجد أن المفاهيم الارتباطية السابقة تكتفي بالعلاقة بين المثير وبين الاستجابة لتفسير التعلم، كما نجد أن مفهوماً ارتباطيا آخر ينص على أهمية التدعيم الذي يحصل عليه الإنسان نتيجة استجابته لمثير ما كشرط لحدوث التعلم. وقد عبر ثورنديك عن هذا المفهوم يسمى (قانون الأثر) الذي يؤكد أهمية التدعيم الناشئ عن السلوك كشرط لتكراره بمعنى أن الإنسان يميل إلى تكرار السلوك الذي يحقق له رضاء أو فائدة إذا تكرر ظهور نفس المثير. بينما يميل إلى تجنب السلوك الذي تحقق عنه ضرر أو أذى.

 ثانياً: النظرية الفكرية

ترفض النظرية الفكرية المنطق الذي تقوم عليه المفاهيم الارتباطية وترى أن السلوك الإنساني لا يمكن أن يكون مجرد انعكاسات للتجارب الماضية أو شكل من التجربة والخطأ. ومن ثم فإن المفاهيم الفكرية تركز على أهمية عملية (التفكير) و(التأمل) من جانب الإنسان، أي أن سلوك الإنسان في موقف ما سوف يتحدد ليس فقط تبعاً لتجربته الماضية، ولكن أكثر من هذا فإن الإنسان لديه القدرة على استيعاب المواقف الجديدة واكتشاف أوجه الشبه أو الخلاف بينها وبين المواقف التي سبق له التعرض لها، وبالتالي يستطيع اختيار نمط السلوك الذي يحقق تناسباً مع مقتضيات الموقف الجديد، إن الإنسان لديه القدرة إذن على اكتشاف وفهم العلاقات بين عناصر الموقف ويستطيع بناء على هذا الفهم إعادة تنظيم إدراكه للأمور واتخاذ قرارات السلوك بناء على رؤيته الجديدة من استعراض النظريتين السابقتين يمكن أن نلخص أهم المفاهيم السائدة عن التعلم فيما يلي:

1-  أن التعلم عبارة عن تغيرات متراكمة في السلوك تحدث مع التكرار وسبب تلك المتغيرات هو التغيير الذي يطرأ على الجهاز العصبي للفرد وما يتمتع به من مرونة وقابلية للاحتفاظ بالخبرات الجديدة.

2-  يتم التعلم نتيجة الإدراك الفردي للعالم المحيط بطريقة جديدة ويمثل التعلم عليه إعادة تنظيم المدركات أي إعادة تنظيم العالم الإدراكي والنفسي والسلوكي للفرد، مثال على ذلك أن التعرض لمواقف جديدة مثل العمل في تنظيم جديد تختلف نظمه وطبيعة العاملين فيه عما سبق أن تعوده الفرد من قبل، مما يجعله يمر بعملية إعادة تنظيم لتصوره عن العالم المحيط به ووجهات نظره ومعتقداته، الأمر الذي ينعكس على سلوكه وتصرفات.

3- إن التعلم هو عملية اكتشاف الارتباط والتلازم بين الوقائع والأحداث التي تتم على فترات زمنية متقاربة. مثال على ذلك أن يكتشف الفرد أن الحصول على ترقية في العمل أو زيادة في الأجر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط معاملته للمشرف أو بأسلوب حديثه مع الرئيس، وعلى هذا يتعلم السبيل إلى الحصول على تلك الترقية أو الزيادة بإحداث التغيير المناسب في نمط سلوكه.

4-  وهناك وجهة نظر أخرى تشير إلى أن التعلم يحدث نتيجة للتدعيم الذي يحصل عليه الفرد من سلوك سابق، والمثال على وجهة النظر هذه هو قانون الأثر.

وبناء على تلك الأفكار والمبادئ عن عملية التعلم، فقد أصبح في الإمكان تقديم بعض التعميمات عن تلك العملية التي تصف ما يحدث أثناء تعلم الفرد.

1- أن الشخص الذي يتعلم لابد وأن يكون له هدف أو أهداف محددة ، أي أن هناك أشياء يسعى إلى الحصول عليها.

2- أن الشخص حين يتعلم إنما يستجيب مؤثر معين، أي أنه يفعل شيئا في سبيل الحصول على ما يريد.

3- توجد العديد من العوامل التي يتم من خلالها تحديد الأنشطة التي تج ممارستها من أجل الحصول على ما يريد، ويمكن سردها على النحو التالي:

أ‌.  مجموع خبراته السابقة وقدراته الحالية.

ب‌. تفسيره وتصوره لإمكانية تحقيق الهدف.

ت‌. النتائج والآثار المترتبة على سلوكه الحالي.

4-  إن الشخص حين يحصل على هدفه، فإنه يستطيع القيام بأعمال واستجابات لم يكن في مقدوره القيام بها قبل حصوله على الهدف وبذلك يكون قد تعلم.

كما تتواجد العديد من المبادئ والشروط التي تضبط وتيرة التعليم وسرعة استيعابه للفرد:

1- رغبة الفرد في التعلم والاستفادة من خبراته وتجاربه.

2- قدرة الفرد على التعلم وإمكانياته في الإفادة مما يعرض له من مواقف وهذان الشرطان يختلفان من فرد لآخر لذا تتفاوت درجة التعلم بين وخبرات الأفراد المختلفين.

3- كافة العوامل المعنوية التي تتمركز داخل التعلم، فكلما كان لتلك العوامل معنى كلما سهلت عملية التعليم وأصبحت أكثر سرعة.

أنواع نظريات التعلم وتطبيقاتها التربوية

مراجع يمكن الرجوع إليها:

 

السلمي، على. (1995). السلوك الإنساني في الإدارة. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر.

 

 

 

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017