تبدأ عملية التحليل بجمع البيانات وتصنيفها، ثم الانتقال إلى تحديد الفجوات وتشخيص أسبابها وترتيب أولوياتها.
الخطوة الأولى: تجميع نتائج التقويم وتصنيفها
يبدأ فريق التميز المدرسي بتجميع النتائج في ملف موحد، مع تقسيمها وفق المجالات الأربعة والمعايير والمؤشرات المعتمدة.
ويُفضل إعداد جدول يتضمن:
| المجال |
المعيار |
المؤشر |
مستوى الأداء |
درجة الاستيفاء |
مصدر الدليل |
| الإدارة المدرسية |
التطوير المؤسسي |
تطبيق التقويم الذاتي |
يحتاج إلى تحسين |
60% |
تقرير التقويم |
| التعليم والتعلم |
تقويم التعلم |
توظيف التغذية الراجعة |
يحتاج إلى تحسين |
52% |
الزيارات الصفية |
| نواتج التعلم |
التحصيل الدراسي |
إتقان المهارات المستهدفة |
يحتاج إلى تحسين |
58% |
نتائج الاختبارات |
| البيئة المدرسية |
البيئة التعليمية |
توافر التجهيزات |
مستوفٍ جزئيًا |
75% |
سجل التجهيزات |
الأرقام الواردة في الجدول توضيحية فقط، وليست نتائج رسمية أو مستهدفات معتمدة.
الخطوة الثانية: إجراء التحليل الكمي للنتائج
يركز التحليل الكمي على قراءة الأرقام والمؤشرات ومقارنتها بالمستهدفات المحددة.
ومن أهم الأساليب المستخدمة:
أ. حساب الفجوة بين الأداء الحالي والمستهدف
يمكن حساب الفجوة بالنقاط المئوية من خلال المعادلة التالية:
الفجوة = المستوى المستهدف − المستوى الحالي
مثال:
إذا كان مستوى الاستيفاء الحالي لمؤشر معين 55%، وكان المستهدف 85%، فإن الفجوة تساوي 30 نقطة مئوية.
ب. مقارنة نتائج المؤشر عبر الفترات
تساعد المقارنة بين نتائج الفصول الدراسية أو الأعوام السابقة على معرفة ما إذا كان الأداء يتحسن أم يتراجع.
ج. تحليل التباين بين الصفوف والمواد
قد يكشف المتوسط العام للمدرسة عن مستوى مقبول، بينما تعاني بعض الصفوف أو المواد من فجوات حادة. لذلك يجب تحليل البيانات على مستويات تفصيلية كلما توافرت بيانات موثوقة تسمح بذلك.
د. تحديد المؤشرات ذات الأولوية
يتم ترتيب المؤشرات وفق حجم الفجوة، وتأثيرها في نواتج التعلم، ومدى ارتباطها بأهداف المدرسة.
الخطوة الثالثة: إجراء التحليل النوعي للنتائج
لا تفسر الأرقام وحدها أسباب الأداء؛ ولذلك يجب الرجوع إلى الشواهد والملاحظات والمقابلات لفهم الظروف التي أدت إلى النتائج.
مثال:
إذا أظهر تقرير التقويم انخفاض مؤشر التغذية الراجعة للطلاب، فإن التحليل النوعي ينبغي أن يبحث في:
-
مدى استخدام المعلمين للتقويم التكويني.
-
طبيعة الأسئلة والأنشطة الصفية.
-
الوقت المخصص لمراجعة إجابات الطلاب.
-
كيفية توثيق التغذية الراجعة.
-
مدى متابعة تقدم الطلاب بعد تقديمها.
وبذلك يتحول التحليل من مجرد تسجيل مستوى المؤشر إلى فهم الممارسة التي تقف خلفه.
الخطوة الرابعة: تحديد الفجوات التطويرية
الفجوة التطويرية هي الفرق بين مستوى الأداء الحالي والمستوى المستهدف أو المأمول وفق المعايير المعتمدة.
ويجب ألا يكتفي الفريق بعبارة مثل «ضعف أداء المعلمين» أو «انخفاض التحصيل الدراسي»، بل ينبغي تحديد المؤشر المتأثر بصورة دقيقة.
مثال:
-
وصف عام: ضعف التقويم الصفي.
-
وصف محدد: انخفاض نسبة المعلمين الذين يوثقون التغذية الراجعة للطلاب باستخدام أدوات التقويم التكويني.
-
أثر الفجوة: ضعف قدرة المدرسة على متابعة تقدم الطلاب وتحديد احتياجاتهم التعليمية بصورة مستمرة.
وهذه الصياغة تساعد على تصميم تدخلات مرتبطة بالمشكلة الفعلية.