تعد مرحلة صياغة أسئلة المقابلة من أهم المراحل في إعداد البحث النوعي، لأنها تحدد نوعية البيانات التي سيحصل عليها الباحث ومدى قدرتها على الإجابة عن أسئلة الدراسة وتحقيق أهدافها. ولذلك ينبغي أن تتم صياغة الأسئلة وفق خطوات منهجية تضمن ارتباطها بالمشكلة البحثية، وسهولة فهمها، وقدرتها على تشجيع المشاركين على تقديم إجابات ثرية ومفصلة.
تحديد أهداف الدراسة
تبدأ عملية إعداد أسئلة المقابلة بمراجعة أهداف البحث وأسئلته الرئيسة، لأن كل سؤال في المقابلة يجب أن يخدم هدفًا محددًا داخل الدراسة. ويساعد ذلك على تجنب إضافة أسئلة لا تقدم قيمة علمية أو لا ترتبط مباشرة بموضوع البحث.
تحديد محاور المقابلة
بعد تحديد أهداف الدراسة، يتم تقسيمها إلى مجموعة من المحاور الرئيسة، بحيث يتناول كل محور جانبًا معينًا من موضوع البحث، ثم تصاغ مجموعة من الأسئلة لكل محور بصورة متدرجة ومنطقية.
صياغة الأسئلة المفتوحة
يفضل في البحوث النوعية استخدام الأسئلة المفتوحة التي تمنح المشاركين فرصة للتعبير عن آرائهم وتجاربهم بحرية، لأنها توفر بيانات أكثر عمقًا مقارنة بالأسئلة التي تقتصر إجاباتها على نعم أو لا.
ترتيب الأسئلة منطقيًا
ينبغي أن تبدأ المقابلة بالأسئلة العامة والسهلة التي تساعد على بناء علاقة إيجابية مع المشارك، ثم تنتقل تدريجيًا إلى الأسئلة الأكثر عمقًا وتخصصًا، مع الحفاظ على تسلسل منطقي يحقق انسيابية الحوار.
مراجعة الأسئلة
بعد الانتهاء من إعداد الأسئلة، يجب مراجعتها للتأكد من وضوح صياغتها، وخلوها من الغموض أو التكرار، وارتباطها بأهداف الدراسة، مع حذف أي سؤال لا يضيف قيمة حقيقية للبحث.
إجراء المقابلة التجريبية (Pilot Interview)
يفضل إجراء مقابلة تجريبية مع عدد محدود من المشاركين قبل بدء التطبيق الفعلي، بهدف التأكد من وضوح الأسئلة، واكتشاف أي صعوبات قد تواجه الباحث أو المشاركين أثناء تنفيذ المقابلات.