ابدأ طلبك الأكاديمي
صوتك مسموع
راسلنا
×

التفاصيل

كيف تحرر قلبك من قيود الالتزام الديني؟

كثيرون يقولونها بصوتٍ خافت الالتزام مُرهِق ثقيل قاسٍ، وقد يقولها بعضهم بصوتٍ أعلى الدين صعب، والتكاليف كثيرة، ولا طاقة لنا بهذا الطريق.

لكن السؤال الأصدق ليس هل الالتزام قاسٍ؟
بل: على أي قلبٍ نزل هذا الالتزام؟

الدين لم يُنزَل ليكسر الإنسان

الدين في أصله جاء ليُقيم الإنسان، لا ليُثقله.

وجاء ليحرّر القلب، لا ليُرهقه فإذا صار الالتزام حملًا ثقيلًا، فثمة خلل لكن ليس بالضرورة في الدين.

الخلل غالبًا أن التكليف نزل على قلبٍ لم يتهيّأ بعد، أو على نفسٍ لم تتحرّر من علائقها.

متى يصبح الالتزام قاسيًا فعلًا؟

يصبح الالتزام قاسيًا حين نبدأ من الخارج قبل الداخل حين نُلزم الجوارح قبل أن تُقنع القلوب.

حين نُراكم الأوامر قبل أن نُحرّر الوجهة وحين نطالب النفس بنتائج عالية دون أن نبني الأساس فيتحوّل الالتزام من عبادة إلى صراع يومي مع النفس.

الالتزام بلا حنيفية… جفاف مؤلم

من لم يمرّ بالحنيفية، سيحاول الالتزام بقلبٍ موزّع يريد الله، لكن يريد غيره معه.

يطيع، لكن ما زال يخاف نظرة الناس، ويرجو رضاهم، ويتعلّق بالأسباب أكثر من المسبِّب وهذا التمزّق هو ما يجعل الالتزام قاسيًا فالعبادة لا تُرهق إلا إذا كان القلب مشدودًا في اتجاهين.

لماذا لم يكن الالتزام قاسيًا على الصحابة؟

لأنهم لم يدخلوا التكليف إلا بعد أن تحرّروا تحرّروا من الأصنام، ومن الخوف، ومن التعلّق.

فلم يكن الأمر ثِقلًا، بل كان امتيازًا.

لم يقولوا: لماذا كُلِّفنا؟ بل قالوا: سمعنا وأطعنا لأن القلب كان مستعدًا.

القسوة الحقيقية ليست في الالتزام

القسوة الحقيقية ليست في الصلاة، ولا في الحجاب، ولا في ترك الحرام.

القسوة الحقيقية أن تُطالَب نفسٌ لم تُفهم، وقلبٌ لم يُربَّ، وروحٌ لم تُحتوَ.

أن نحمّل الإنسان أحكامًا دون أن نمنحه معنى وهذا ليس من منهج الدين، بل من استعجال البشر.

كيف نُخفّف ثِقل الالتزام؟

لا بتخفيف الأحكام، بل بتهيئة القلوب.

  1. نُعيد ترتيب البداية

نبدأ بتوحيد الوجهة، لا بتكثير الأفعال.

  1. نُقدّم المعنى قبل الأمر

نفهم لماذا نطيع قبل أن نُطالب بالطاعة.

  1. نُراعي التدرّج

فالنفوس لا تُربّى بالقفز، بل بالثبات.

  1. نربط الالتزام بالحب

فالذي أحبّ خفّ عليه ما بعد الحب.

متى يتحوّل الالتزام إلى راحة؟

حين يصفو القلب، ويستقرّ الاتجاه، ويُصبح الله هو المقصود حقًا حينها لا يعود الالتزام صراعًا، بل اختيارًا.

ولا يعود ثقيلًا، بل مُنقذًا ولا يُنظر إليه كحِمل، بل كطريق نجاة.

قبل أن تُغلق الصفحة

إن وجدت الالتزام قاسيًا، فلا تتّهم الدين مباشرة.

اسأل نفسك أولًا:
هل قلبي حرّ؟ أم ما زال موزّعًا؟

فالدين لا يثقل القلوب الحرّة، بل القلوب التي لم تُحسِن الوجهة بعد.

قبل أن تُغلق الصفحة

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

نؤمن أن النزاهة الأكاديمية هي الأساس الذي تقوم عليه الجودة البحثية والتميز العلمي. لذلك نلتزم التزامًا كاملاً بتطبيق أعلى معايير الأمانة، والشفافية، والاحترام في كل ما نقدمه من خدمات تعليمية وبحثية واستشارية. نحن لا نُقدّم حلولاً بديلة عن جهد الباحث، بل نقدم إرشادًا أكاديميًا مسؤولًا يساعد الطلاب والباحثين على تطوير مهاراتهم البحثية، وتعزيز قدراتهم على التحليل العلمي، والالتزام بمعايير البحث الرصين. ترتكز خدماتنا على الدعم التعليمي الأخلاقي الذي يسهم في تمكين الباحث من إنتاج عمل علمي أصيل يعبّر عن فكره وجهده.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

وزارة الاستثمار السعودية المركز السعودي للأعمال المرصد العربي للترجمة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم هيئة الأدب والنشر والترجمة

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada Urpay stc pay Barq

موافقة على استخدام ملفات الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك أثناء التصفح، ولمساعدتنا في تحليل أداء الموقع.