طلب خدمة
×

التفاصيل

المناهج البحثية في علم نفس النمو

2023/01/04   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(2225)

المناهج البحثية في علم نفس النمو

 

 

تعتبر المناهج البحثية في علم نفس النمو من أهم ما ينبغي أن يستحوذ على اهتمام الباحثين أثناء قيامهم بالبحوث العلمية. وقد سبق أن تناولنا مناهج البحث العلمي على وجه العموم في المعارف والعلوم المختلفة. والآن يأتي هذا المقال ليمثل مدخلاً للباحثين إلى مناهج البحث في علم النفس التطوري أو التكويني خصوصاً مع مزيد من التفاصيل.

المناهج البحثية في علم نفس النمو

ما هو علم نفس النمو؟

 

إذا أردنا الحديث عن المناهج البحثية في علم نفس النمو فسيكون من الضروري أن نبدأ بتمهيد موجز عبر الحديث عن علم نفس النمو وعن أهمية هذا الفرع المعرفي الهام من فروع علم النفس. وعلم نفس النمو هو أحد فروع علم النفس الذي يتناول السلوك الإنساني بالدراسة في مراحله العمرية المتعددة. بالإضافة إلى دراسة العوامل الداخلية والعوامل الخارجية المؤثرة في سلوكه وردود أفعاله. فعلم نفس النمو يتطلب دراسة الخصائص السلوكية والمميزات التي تتميز بها كل مرحلة من مراحل الإنسان، وتفسير الظواهر والتطورات النفسية التي يمر بها الفرد في سبيل نشوئه وتطوره. الأمر الذي يستلزم وجود نوع من المناهج البحثية القادرة على تتبع الإنسان في تطوره الزماني ونموه العقلي والنفسي والاجتماعي.

ولا شك أن دراسة علم النفس التطوري ودراسة التغيرات التي تطرأ على السلوك البشري في كل مرحلة يعد من الأهمية بمكان. ولذلك يمكننا تلخيص أهمية علم نفس النمو فيما يلي:

  1. وصف التغيرات والتطورات السلوكية التي يمر بها الفرد وفهمها من أجل التعرف على قوانين علم النفس التطوري، واستنباط المبادئ التي تحكم النمو النفسي والنمو العقلي والنمو الاجتماعي. ومن ثم يمكننا فهم الأطفال والنشء والتعامل معهم على نحو أفضل.
  2. التدخل في السلوكيات عبر التعرف على أنماط السلوك البشري في المراحل المختلفة، وكيف يمكن التعامل من السلوكيات غير السوية وتقويمها في الأطفال والمراهقين.
  3. تفسير التغيرات السلوكية والوقوف على دور العوامل الوراثية والعوامل البيئية المختلفة المؤثرة في سلوك الأفراد في مراحل الطفولة والمراهقة.
  4. بناء الأهداف التربوية والاجتماعية وتصميم المناهج والمقررات التعليمية بما يتناسب مع النمو النفسي وتطور الأفراد في مختلف المراحل.

توفر شركة دراسة للباحثين عناوين رسائل ماجستير ودكتوراه في علم النفس التطوري وعلم نفس النمو.

أدوات البحث في علم النفس التطوري

 

في مقال لنا بعنوان مناهج البحث في العلوم الإنسانية.. أشرنا إلى إلى أن مناهج البحث العلمي هي بمثابة الطرق التي يمكن من خلالها للباحثين وصف ودراسة الظواهر السلوكية. ولذا فإن الوقوف على المناهج البحثية في علم نفس النمو وإتقانها لا يعد رفاهية، وإنما يعتبر ضرورة حتمية. فوصف الظواهر النفسية المختلفة ودراستها لا يقتصر على الملاحظة والمراقبة فحسب وإنما يتعدى ذلك إلى الكشف عن القوانين التي تحدد خصائص كل مرحلة عمرية وسماتها بدقة. ومن أهم الأدوات أو الأساليب التي يستخدمها الباحثون في علم نفس النمو ما يلي:

  1. الاستبطان: وقد تناولناه وبينّا دوره في علم النفس في مقالنا: منهج الاستبطان.
  2. الملاحظة في علم النفس.
  3. استخدام الاستبيان أو الاستطلاع في علم النفس.
  4. الاختبارات والمقاييس النفسية.
  5. المقابلة الشخصية: وتعد من الأدوات الرئيسية التي يعتمد عليها علم نفس النمو وعلم النفس الإكلينيكي وغيرهم من الفروع المعرفية في العلوم السيكولوجية. وقد تكلمنا عنها بالتفصيل في مقال: المقابلة الشخصية في علم النفس.

أدوات البحث في علم النفس التطوري

المناهج البحثية في علم نفس النمو

 

فيما يلي نتناول بإيجاز أهم المناهج البحثية المستخدمة في علم نفس النمو:

المنهج الطولي التتبعي: يعد هذا المنهج من أفضل وأنسب المناهج لدراسة علم نفس النمو. فمن خلال هذا المنهج يتمكن الباحثون من متابعة نفس الأشخاص في سني عمرهم ومراحلها المختلفة والتحولات والتطورات التي يمرون بها والعوامل المؤثرة فيهم عبر الزمن. لكن عيوب هذا المنهج تتلخص في طول الزمن المستغرق للوصول إلى نتائج التجربة وارتفاع التكلفة المادية اللازمة لإتمام البحوث. كما أن نتائج البحوث المعتمدة على المنهج الطولي التتتبعي يصعب تعميمها لاختلاف الظروف والعوامل المؤثرة من فرد لآخر.

 

المنهج المستعرض: وكما يبدو من الاسم فإن منهج البحث هذا يبدو عكس سابقه، لكن كليهما يشتركان في أنهما من المناهج البحثية التي أثبتت فعالية كبيرة في ميدان علم النفس التطوري وعلم نفس النمو. ويقوم هذا المنهج على دراسة الخواص النفسية للمراهقين أو الأطفال المشتركين في نفس المرحلة العمرية. وبالتالي يمكن للباحث عقد المقارنة بين المجموعات البحثية من حيث الظاهرة محل الدراسة. وعلى العكس من سابقه يتميز هذا المنهج بوقت أقصر لإتمام الدراسة والوصول إلى النتائج.

 

المنهج الاكلينيكي: يعرف المنهج الإكلينيكي في علم النفس على أنه منهج بحثي يمكن الباحثين من دراسة وتحليل سلوك الأفراد المختلفين في سلوكهم اختلافًا مرضياً. ولذلك فإن علم النفس الإكلينيكي قد أضحى أكثر استخداماً من قبل الباحثين في التجارب السريرية وفي علاج الاضطرابات والأمراض النفسية والحالات الباثولوجية. وقد ناقشنا المنهج الإكلينيكي وتعرضنا له بالتفصيل في مقال بعنوان: الملاحظة الإكلينيكية في التشخيص النفسي. لكن وعلى الرغم من ذلك فإن المنهج الإكلينيكي ما زال مستخدما في العديد من البحوث التي تتطلب استخدامه في علم نفس النمو. يمكنكم مطالعة مقالنا للحصول على رسائل ماجستير ودكتوراه في علم النفس الإكلينيكي.

 

المنهج الوصفي: يعد المنهج الوصفي من المناهج البحثية في علم النفس عموماً، حيث يستخدم في وصف الظواهر النفسية كالخوف، والقلق، والانطوائية. وبالإضافة إلى ذلك فإنه يستخدم في دراسة التاريخ التطوري لمظاهر النمو النفسي في مختلف مجالاته.

  1. المنهج التجريبي: يعد المنهج التجريبي من أدق المناهج البحثية في علم النفس وعلم نفس النمو. ويعد أقرب المناهج البحثية إلى الموضوعية والتحكم في العوامل والمتغيرات المختلفة التي يمكن أن تؤثر في الظواهر السلوكية.

المناهج البحثية في علم نفس النمو

خاتمة

 

وختاماً نرجو أن يكون هذا المقال قد جاء وافياً بمقصوده في تعريف القارئ الكريم بالمناهج البحثية في علم نفس النمو، والخصائص والسمات المميزة لكل منهج مناهج علم النفس التطوري.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 00966560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - +1 (438) 701-4408

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017