طلب خدمة
×

التفاصيل

اسْتراتِيجيَّة القراءة

2022/01/08   الكاتب :د. عبد الله الموسى
عدد المشاهدات(225)
اسْتراتِيجيَّة القراءة

اسْتراتِيجيَّة القراءة

 

هناك العديدُ مِن مصادر المعرفة المختلفة التي ظهرت في الآونة الأخيرة، فلم تعد مصَادر المعرفة مقتصرة فقط على الكتاب المدرسي أو الجامعي كما في الفترات الماضية، إنما تنوعت وتعددتْ مصادر المعرفة بما يتناسب مع تطورات المعرفة، والاختلاف الثقافي والاجتماعي والاقتصادي بين الشعوب، ومن أهم مصادر المعرفة والمعلومات التي أُضيفت للمعلم والكتاب هي الحاسوب، والقنوات التعليمية، والمجلات التعليمية، والندوات الثقافية، والبرامج الثقافية والعلمية، والتعليم عن بعد، وغيرها بكثير.

 

الأهمية التربويَّة لاستراتيجيَّة القراءة

تحتفظ القراءة بمكانتها المرموقة بين الأوساط الثقافية والتعليمية، بما لها من تأثيرات تربوية إيجابية وفعَّالة في نفس كلٍّ من المعلم والمتعلم، ومن أهميتها التربوية:

 

1- تساعد المعلمَ في توجيه الطلاب إلى الاضطلاع وقراءة العديد من مصادر المعرفة المتخصِّصة والدقيقة فيما يتعلق بالمادة الدراسية الخاصة بهم، ومن ثمَّ إشباع رغباتهم وحاجاتهم المتعددة لمصادر المعرفة المختلفة؛ كلٌّ على حسب ميوله واهتماماته.

2- تعمل بشكل مستمر على تزْويد الفرد حتى يكون مواكباً لجميع التطورات المعرفية التي لها علاقة بتخصصه وعمله؛ حتى لا يكون معزولاً عن التطورات الحياتية المستحدثة في جميع أنحاء العالم.

3- تساهم في اكتساب مهارات التواصل والتفاعل مع الشعوب والأجناس من خلال التعرف على أنماط حياتهم وعاداتهم وتقاليدهم وطرُق تفكيرهم، كما تساهم القراءة في اكتساب مهارة فهم دلالة الرموز المشتركة بين جميع لغات؛ العالم كالرموز الرياضية والمعادلات الكيميائية، والجداول والرسوم البيانية، والخرائط ومقاييس الرسم، وغيرها من المهارات التي يصعب على الفرد الاستفادة منها إلا إذا اكتسبها من خلال القراءة.

4- تساهم القراءة بشكل كبير في مساعدة العلماء على الاضطلاع على العديد من تجارب وأفكار كلِّ من سبقوهم في العديد من المجالات العلمية والثقافية، فلا يتوصل العالم لاكتشافات واختراعات جديدة إلا من خلال الاستفادة من جهودِ مَن سبقوه في علمه، وتتحقق هذه الاستفادة من خلال قراءة خبرات وأفكار العلماء السابقين له والمحفوظة في مصادر المعرفة المختلفة.

 

أنواع القراءة التعليمية

إن القراءة هي الخطوة الرئيسية الأولى في تعلـيم وتعلُّـم اللغـات المختلفة، حيث تُعتبر العمود الرئيس الذي تُبنى عليه فـروع الأنشطة اللغوية، مـن حيـث الاسـتماع، والحـديث، والكتابة، وبـذلك تعـددت أنواعهـا بتعـدد فوائـد وأهداف كل نوعٍ لها، ومن هذه الأنواع:

 

أولاً- القراءة الصامتة:

 تُعتبر القراءة الصامتة عملية فكرية وجْدانية يُهدَف من خلالها إلى حل الرموز المكتوبة وفهم معانيها، ولا يكون للصوت دخلٌ فيها، فاعتمادها الأول والأخير على العقل.

 

ثانياً- القراءة الجهرية:

يُقصد بها التعبير الشفهيُّ للرموز الكتابية أو الحروف الكتابية بفهمٍ عقليٍّ لمدلولاتها ومعانيها، ومن الممكن أن يكون هناك اختلاف في فهم وإدراك المدلولات والمعاني من قارئٍ لآخر على حسب ثقافته والبيئة التي يعيش فيها.

 

ثالثاً- القراءة الخاطفة:

 يتمُّ ذلك من خلال ربط الرموز الكتابية بالأفكار التي تعكسها وتدلُّ عليها، وتوقُّع الأفكار واشتقاق المعاني من خلال الاستعانة بالصور والسياق، ومن أمثلة استخدام القراءة الخاطفة: قائمة المحتويات والفهارس والجداول الخاصة بالكتاب للتعرف على موضوعاته وأفكاره واتجاهاته.

 

رابعاً- القراءة التحليلية:

تعتمد على القدرة على استخلاص الأفكار وتحليلها، واختيار التفصيلات الدقيقة التي تتَّفق مع رأي أو تختلف معه وتنقده أو تؤكِّد على صحته من خلال الاستدلالات.

 

خامساً- القراءة التأْويليَّة:

يُقصد بها القراءة التي لا تقف عند حدود النص من حيث تحليل الأفكار، وإنما تقوم بإضافة تحليلات ومعانيَ جديدة لمفردات وأفكار النص غيرِ ظاهرة بصورة واضحة في النص، وإنما قام القارئُ بإضافتها ليدعَم وجهة نظر المؤلِّف المُتَّفِق معه شكلاً ومضموناً.

 

سادساً- القراءة الاستنساخية:

وهي القراءة التي لا تعتمد على الاستزادة أو إضافة معانٍ جديدة من قِبَل القارئ، ولكنها تعتمد على كتابة المؤلف كما هي، وما يقصده من المعاني الدقيقة للألفاظ التـي اسـتخدمها دون أيِّ تـدخُّلٍ من القـارئ، حتى ولو قرأ النص أكثرُ من قارئ سيخرجان بنفس المعنى الذي يقصده المؤلف حتى لو كانوا من بيئتيْن مختلفتيْن.

 

سابعاُ- القراءة الناقدة:

يُقصد بها القراءة التي تعتمد على الفحص والتدقيق لجميع أفكار النص، وتتوقف على مدى قبول ورفض القارئ لها، من خلال الحكم على الأفكار الواردة فيه سواء بالصحة أو الخطأ، من خلال التمييز بين الاستدلالات والنتائج الصادقة التي تستند على مقدمات وبيانات صحيحة كافية.

 

خطوات تطبيق استراتيجية القراءة

هناك العديدُ من الخطوات المتَّبعة لتطبيق استراتيجية القراءة وتتوقف على ما هو الغرض من القراءة ومن أهم هذه الخطوات:

أولاً- الخطوات المتبعة لاستراتيجية قراءة المواد الصَّعبة:

1- تبدأ بقراءة العنوان وقائمة المحتويات، ومن ثُمَّ المقدمة حتى تتكوَّن فكرة منظمة عن المعلومات داخل عقل القارئ قبل البداية في القراءة؟

2- الالتزام بتسلسل الأفكار الرئيسة في صفحات الكتاب.

3- الاهتمام بالرسومات البيانية والخرائط والوسائل التوضيحية المرافقة للأفكار الرئيسة الموجودة بالكتاب.

4- سؤال القارئ لنفسه ماذا تعلمه من هذه الصفحة ليقيس مدى الفهم والاستيعاب.

5- أن يقوم القارئ بإعادة صياغة الأفكار الصعبة بأسلوبه الخاص.

6- أن يقوم القارئ بإعادة قراءة الفقرات والموضوعات التي لم يستوعبها من المرة الأولى، والحرصُ على استمرارية القراءة حتى النهاية.

7- توضيح الأفكار الرئيسية أو الهامة على شكْل كلماتٍ وجملٍ ورموزٍ مختصرةٍ في بداية الفصل أو الموضوع أو الفقرات، أو يقوم بوضع خطوطٍ تحْتها أثناء القراءة.

 

ثانياً- الخطوات المتَّبعة لاستراتيجية القراءة المرجعية المتعلقة بالاختبارات (المراجعة):

1- التصفح السريع لعناوين الفصول والعناوين الفرعية، والاطلاع السريع على الرسومات البيانية والخرائط والأشكال التوضيحية والصور.

2- مراجعة جميع الإشارات والرموز التي وضعها تحت الجمل أو في بداية الفصول أو الفقرات.

3- قراءة الخاتمة أو الخلاصة أو ما قام بكتابته في دفتره الخاص عن المادة الدراسية.

4- تحويل أسماء وعناوين الفصول الأساسية والفرعية إلى أسئلة مع ربطها بإجابات لها من خلال مضمونِ هذه الفصول.

5- أن يسْتحْضر في عقله كل ما قاله المدرس الخاص بالمادة الدراسية عن هذه الموضوعات والفصول التي يقوم بقراءتها.

6- أن يقوم بحل جميع الأسئلة الموجودة في نهاية كل فصل في ورقة خارجية وبإجابات دقيقة ونموذجية.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

أبو شريخ، شاهر، (2008). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى. دار المعتز للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

نقوم بعرض العديد من المقالات التي سنتعرف من خلالها على استراتيجيات التدريس بجميع أنواعها ومنها ( استراتيجية الإدراك، استراتيجية الانتباه، استراتيجية الترميز، استراتيجية المناقشة، استراتيجية تسهيل التدريس، استراتيجية إدارة التدريس، وغيرها الكثير والكثير من الاستراتيجيات المختلفة).

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017