طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

كتابة اللغة الأدبية في الرسائل العلمية

2023/04/05   الكاتب :د. ريم الأنصاري
عدد المشاهدات(638)

كتابة اللغة الأدبية في الرسائل العلمية

 

تمثل اللغة ذاكرة الأمة، ومستودعَ تراثها وقيمها، فهي أداة التواصل بين الماضي والحاضر، وتمثل الذاكرة الحضارية وقوام الشخصية ومناطَ الأصالة، فهي ليست ألفاظاً فحسب، ولكن لها أدبيات وعادات وتقاليد وطرقٌ للتفكير ووسائل للتعبير، وذلك من منطلق أن الباحثين يلجؤون إلى كتابة اللغة الأدبية في الرسائل العلمية سواء الماجستير أو الدكتوراه، حيث امتازت اللغة العربية بقيمتها البلاغية، إذ يعني علم البلاغة بياناً وبديعاً ومعاني سمة ممثلة للغة العربية.

من خلال هذا المقال سوف نتعرف سوياً على اللغة الأدبية في الرسائل العلمية من خلال الكتابة وأنواعها ومناقشة بعض النقاط الهامة والتي تتمثل في الآتي:

  1. ماهية اللغة العربية.
  2. مفهوم الكتابة.
  3. أنواع الكتابة.
  4. أهداف الكتابة.
  5. أبعاد الكتابة.
  6. ماهية عمليات الكتابة.
  7. محاذير الكتابة في الرسائل العلمية.

 

ماهية اللغة العربية

 

تُعَد اللغة العربية هي أبرز مظاهر الثقافة العربية، وأكثرها تعبيراً وأثراً بوصفها وعاء الوجدان القومي فلا توجد ثقافة قومية دون لغة قومية، ويعتبر الحفاظ عليها حفاظ على الثقافة العربية، كما تعتبر اللغة مصدر من مصادر الاستمتاع بالجمال الأدبي، ووسيلة لتنمية الذوق وإرهاف الحس، ودعم قيم الجمال، فالإنسان يشعر بالمتعة حيث يقرأ قصة معينة أو شعر معين، يبعث فيه راحة نفسية وسعادة داخلية فبالقراءة يعيش الإنسان حياة الآخرين ويطلع على خبراتهم، وبالكتابة يعبر الإنسان عن أفكاره ودواخله وتعكس عنه شخصيته فتعتبر الكتابة من أهم مهارات اللغة العربية والتي يستطيع الإنسان من خلال التعبير عن أفكاره وصياغتها وتنظيمها بأسلوبه.

مفهوم الكتابة

 

إن مفهوم الكتابة له تعريفات كثيرة إلا أنها جميعاً تدور في إطار واحد وهو تفسير عملية الكتابة وكيف تتم عملية الكتابة، ومن أهم هذه التعريفات هي أن الكتابة عبارة عن عملية معقدة في ذاتها كفاءة أو قدرة على تصور الأفكار وتصويرها في حروف وكلمات وتراكيب صحيحة نحوياً، وفي أساليب متنوعة المدى والعمق والطلاقة من عرض تلك الأفكار في وضوح ومعالجتها في تتابع وتدفق قم تنقيح هذه الأفكار والتراكيب التي تعرضها بشكل يدعو إلى مزيد من الضبط والتفكير.

 

مفهوم الكتابة

أنواع الكتابة

 

توجد أنواع مختلفة تندرج تحت مفهوم الكتابة، فمنها الخط بأنواعه (النسخ والرقعة والثلث، وغيرها) ومنها الإملاء (منقول، منظور، اختباري)، ومنها التعبير بأنواعه (المقيد، الموجه، والحر)، ولعل من أهم أنواع الكتابة الآتي:

أولاً: الكتابة الوظيفية:

هي الكتابة التي تؤدي وظيفة خاصة في حياة الفرد والجماعة، لتحقيق الفهم والإفهام، وهي تلك النوع من الكتابة التي يقوم بممارستها الطلاب بوصفها متطلبا لهم في حياتهم اليومية العامة، ويمارسونها عند الحاجة إلى الممارسات الرسمية ومن مجالات استعمال هذا النوع من الكتابة (كتابة الرسائل، والبرقيات، والسير الذاتية الأكاديمية، والاستدعاءات بأنواعها، الإعلانات، كتابة السجلات والتقارير، والتلخيص).

ثانياً: الكتابة الإبداعية:

هي عملية تسمح بإنتاج نص مكتوب من خلال تطوير الفكرة الأساسية ومراجعتها وتطويرها، وتهدف إلى الترجمة عن الأفكار والمشاعر الداخلية والأحاسيس والانفعالات، ومن ثم نقلها إلى الآخرين بأسلوب أدبي رفيع، من أجل التأثير على نفوس السامعين أو القارئين تأثيراً يكاد يقترب من انفعال أصحاب هذه الأعمال، ومن خلالها يعبر الفرد عن أفكاره الذاتية الأصلية، ويبني أفكاره وينسقها وينظمها في موضوع معين بطريقة تسمح للقارئ أن يمر بالخبرة نفسها التي مر بها الكاتب، كما يطلق عليها أيضاً التعبير الإنشائي.

ثالثاً: الكتابة الإقناعية:

هي فرع من الكتابة الوظيفية، وفيها يستخدم الكاتب أساليب ووسائل إقناعيه لإقناع القارئ بوجهة نظره الخاصة، مثل تقديم الحجج والبراهين وإثارة العاطفة ونقل المعلومات بطريقة تؤثر لصالح موقف معين، واستخدام الأسلوب الأخلاقي، فهو يلجأ إلى المنطق والعاطفة  أو الأخلاق وربما إلى الدين لإقناع القارئ بآرائه.

 

أنواع الكتابة

أهداف الكتابة

 

إن الهدف الرئيسي من تعليم الكتابة هو خلق قدرة على التعبير السليم الواضح المتعمق لدى المتعلم، وهذا الهدف يتطلب تحقيق مجموعة من أهداف خاصة لتعليم الكتابة وهي كالتالي:

  1. إكساب المتعلم القدرة على التعبير عن الأفكار والأحاسيس والانفعالات والعواطف بشكل راقٍ ورفيع ومؤثر فيه سعة الأفق ورحابة الإبداع.
  2. إكساب المتعلم القدرة على التعبير بلغة أدبية سليمة تراعي قواعد الاستخدام الجيد لأنظمة اللغة التركيبية والصرفية والدلالية.
  3. تمكن المتعلم من القدرة على ممارسة التفكير المنطقي في عرض أفكاره وتسلسلها والبرهنة عليها لتكون مؤثرة في نفس المتلقي أو القارئ.
  4. تنمية قدرة المتعلم على مواجهة المواقف الحياتية المختلفة ككتابة بطاقة تهنئه أو رسالة لصديق أو كتابة المذكرات والخواطر.

 

أهداف الكتابة

أبعاد الكتابة

 

يجب على كل معلم أن يدرك أن الكتابة تبنى على بعدين متلازمين لا يمكن الفصل بينهما وهما كالآتي:

أولاً: الشكل أو ما يسمى بالبعد اللفظي:

ويقصد به الألفاظ والتراكيب والأساليب والقوالب اللغوية التي يختارها الكاتب بما يتفق مع العرف اللغوي كوعاء يحمل بنات أفكاره ومعانيه التي يرغب في إيصالها إلى الآخرين.

ثانياً: المضمون أو ما يسمى بالبعد المعنوي المعرفي:

ويقصد به المعلومات والحقائق والأفكار والمعاني والخبرات التي يحصل عليها الإنسان عن طريق قراءاته الواعية ومن خلال مشاهداته في المدرسة وخارجها.

 

أبعاد الكتابة

ماهية عمليات الكتابة

 

يقصد بها مجموعة الأفعال الذهنية واللغوية الأدائية التي يمارسها الكاتب لتوليد عدد من الأفكار المرتبطة بموضوع الكتابة، وترجمتها إلى وحدات لغوية في شكل كلمات وجمل وفقرات، ويراعي فيها قواعد أدبيات الكتابة العربية، بالإضافة إلى عوامل الإقناع والتأثير في جمهور القراء المستهدفين بالكتاب وتنقسم عمليا الكتابة إلى الآتي:

أولاً: عملية التخطيط:

ويطلق عليها مرحلة ما قبل الكتابة والتخطيط مهارة أساسية في الكتابة تبدأ قبل شروع الكاتب في إنتاج نصه وتشتمل على جميع عمليات الكتابة ولا تتوقف عندما تبدأ عملية الكتابة، فهي ترافق الكاتب في ممارسته لها أثناء إنتاج النص وعند مراجعته ليها، كما تعتبر أول عمليات بناء النص، وتحتاج إلى الكثير من الوقت قبل البدء بوضع الأفكار على الورق، حيث أن الكاتب بشكلٍ عام يواجه سلسلة من القرارات ويشعر أنه لا يملك شيئاً ليكتب عنه.

ثانيا: عملية التأليف أو الإنتاج أو الترجمة:

يعد التأليف عملية مركبة تشمل المناقشة ومرحلة الكتابة الأولية حيث يجمع الكاتب أفكاره حول الموضوع ثم يعد خطة أو تصور ذهني للأفكار وتوزيعها داخل جسم الموضوع، وتطوير الحس بأهمية البدء بالكتابة الذي يتم من خلالها تقديم مهمات، تشمل الخطة اللازمة لممارسة عمليات الكتابة بدءاً بالتفكير بالموضوع والمساءلة الذاتية، وحتى إنشاء الموضوع في صورته النهائية.

ثالثاً: عملية المراجعة:

تعتبر المراجعة واحدة من أبرز عمليات الإنشاء الثلاث التي تستهدف تقليل التعقيد والغموض في المكتوب، وذلك لأنها تسمح للكاتب أن يغير اهتمامه المركزي من مجرد الإنتاج إلى تقييم الإنتاج، فهي قد تفضي بالكاتب إلى إصدار حكم على المنتج الكتابي وربما تدفعه به إلى تغيير المادة المكتوبة، أي أنها تُمكن الكاتب من إعادة النظر والتفكير فيما كتب وممارسة أشكال التقويم في كل ما يتعلق بالمادة المكتوبة من حيث الشكل والمضمون والأسلوب.

رابعاً: عملية التحرير والتنقيح:

تُعَد عملية التحرير من الخطوات الضرورية جداً، وذلك لأن الكاتب عندما يكتب المسودة ينصب تركيزه على المعلومات دون الانتباه لما يرتكبه من أخطاء كثيرة، وتتلخص عملية التحرير في إعادة قراءة الموضوع والقيام بضبط الأخطاء وتصحيحها ومن ضمن هذه الأخطاء الآتي: (الأخطاء الإملائية، الأخطاء النحوية، الأخطاء في الأسلوب، تصحيح الأدوات والحروف، إضافة علامات الترقيم المناسبة).

هكذا وتعتبر هذه العملية سابقة للنشر والتي يسميها البعض بإعادة الكتابة فلا يكتفي الشخص بقراءة الموضوع، ولكنه يقوم بحذف ما يشعر بأنه غير ضروري وزيادة عن المألوف ويتم استبدال بكلمات أخرى أكثر دقة أو أكثر إيجازاً (وهذه الجزئية التي سوف نتحدث عنها في الفقرة القادمة من المقال).

خامساً: عملية النشر:

النشر لا يعني فقط أن يعرض المقال في جريدة أو مجلة بل يتخطى ذلك بحيث يتطلع عليه القارئ مثلما أن يقوم بالاطلاع على المعلم أو الصديق أو  الأهل، ويمكن النشر من خلال قراءة الموضوع على الطلاب أو في الإذاعة المدرسية أو نشره في مجلة المدرسة وإشراك الطلاب في المسابقات، وعندا يعلم الكاتب أن الآخرين سيطلعون على ما كتب فإنه يبذل قصاري جهده جنة تكون كتاباته في أفضل صورها، ويعمل على إتقانها في جوانبها الأدبية واللغوية والفكرية والفنية.

محاذير الكتابة في الرسائل العلمية

 

 تجد العرب في الحديث وفي المكاتبات وفي الإفصاح عن بعض الأمور أهل لسان واهل بلاغ، وعلى الرغم من كونها ميزة جميلة إلا أنها لها أيضا بالمقابل بعض الجوانب غير المرغوبة في الكتابات البحثية والتي تتمثل في الآتي:

  1. في كتابة رسائل الماجستير والدكتوراه يتجه البعض إلى التوسع في الناحية الأدبية في الكتابة وهو الحقيقة يقصد فن من فنون الكتابة التي لا تتسق وتتناسب مع طبيعة الكتابة الأكاديمية والكتابة العلمية.
  2. نجد بعض رسائل الماجستير أو الدكتوراه تتسع إلى صفحات كبيرة جداً وربما تجاوزت بعدد كبير الحد المسموح به من الكلمات وما إلى ذلك غالبا الهدف من كثرة الكتابات ما هو إلا للتوسع في أدبيات اللغة وفي لسان اللغة.
  3. في حقيقة الأمر يجب أن نكون حذرين في هذا الاتجاه (التوسع في الكتابة) فحينما يقوم الباحث بإرسال ورقة يطلب فيها من المشاركين أن يشاركون معه، فلا يوجد أي مبرر لوضع صفحة كاملة لطلب دعوة للمشاركة يتضمن نصفها حوالي مئتين وخمسين إلى ثلاث مئة كلمة فقط تهدف إلى الترغيب في المشاركة وامتداح الشخص المشارك وما إلى آخره من خلال استخدام أساليب أدبية تعتمد على التكرار والإلحاح وما إلى ذلك.
  4. إن هذه الأمور لا تقدم حقيقة للقارئ، مما يجعل البعض على عكس المتوقع يفقد الرغبة عندما ينظر فقط إلى الورقة ويجدها ورقة كاملة فقط لدعوته للمشاركة.
  5. مثل هذه الأخطاء يمكن أن توجد في أدبيات الدراسة والقيام بمراجعة الدراسات بشكل مستفيض والوقوف عندها، ومن ثم قطع مسافة كبيرة من رحلة الكلمات في الدكتوراه والماجستير حول دراسة واحدة.
  6. أيضاً من الأخطاء المماثلة عند مناقشة النتائج وتفسيرها، فلابد أن يدرك الباحث تماماً أن هنالك حداً فاصلاً بين قيمة الكتابة. وبين التلاعب بأدبيات الكتابة. فلكل مجال فنه المحدد له.

 

محاذير الكتابة في الرسائل العلمية

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على كتابة اللغة الأدبية في الرسائل العلمية، بدايةً من ماهية اللغة العربية ومفهوم الكتابة وذكر أنواعها، وصولاً إلى ذكر لأهم الأخطاء والمحاذير كتابة اللغة الأدبية في الرسائل العلمية، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

إذا كنت تبحث عن خدمة التدقيق اللغوي المقدمة من شركة دراسة يمكنك التواصل معنا من خلال الآتي:

  • على الإيميل التالي [email protected]
  • أو التواصل معنا وطلب الخدمة عبر الواتساب على الرقم 00966560972772

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

ربايعة، إبراهيم علي. (2015). مهارة الكتابة ونماذج تعليمها. الحصري للنشر والتوزيع. إهداء من شبكة الألوكة.

الأعرج، عبدالله،[@dralaaraj]، (11 سبتمبر 2022). محاذير اللغة الأدبية في الرسائل العلمية، [فيديو توضيحي عن أهم الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الباحثين في التوسع باستخدام الكتابة]. تويتر. تم الاسترجاع في 11 سبتمبر 2022 من خلال الرابط التالي

https://twitter.com/i/status/1568914635515985920

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: