طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

العلم خصائصه وأهدافه

2024/02/03   الكاتب :د. ريم الأنصاري
عدد المشاهدات(1080)

العلم خصائصه وأهدافه

 

يمكن توضيح العلم خصائصه وأهدافه من خلال العديد من الكتب والمراجع. إذ يعتبر العلم أحد النشاطات البشرية التي لعبت أدوارا مختلفة ومهمة عبر مراحل تطور الإنسانية.

فإن العلم يعد نشاطا إنسانيا متصلا لا يعرف الثبات أو الجمود؛ أي شيئا متحركا ديناميكيا، وهذه النظرة للعلم تمثل نظرة العلماء المتخصصين الذين يعملون في مختبراتهم، وليست نظرة جامدة للعلم بأنه مجرد مجموعة من المعارف التي تتضمن المبادئ والفرضيات والحقائق والقوانين والنظريات التي اكتشفها العلم ونظمها بهدف تفسير ظواهر الكون، حيث تعد هذه نظرة جامدة،  لذا في هذا المقال سنستعرض مفهوم العلم ، وخصائصه، وأهدافه، وما على الباحث العلمي أن يأخذه بعين الاعتبار، وغير ذلك من العناصر المهمة التي تخص هذا الموضوع، وإليك التفصيل

مفهوم العلم

 

  1. العلم بمفهومه المبسط سلسلة مترابطة من المفاهيم والقوانين والإطارات النظرية التي نشأت نتيجة التجريب أو المشاهدات المنتظمة، ويعرف أيضا بأنه تفكير منظم يستمد الحقائق من مصادرها، فيرتبها ذهنيا ويربطها في نفس يومها معا، يسهل إدراكها وتفسيرها.
  2.   كذلك العلم نشاط إنساني، بمعنى أن الحيوانات تسير بمحض الغريزة، أما الإنسان فهو وحده الذي تواصلت محاولاته الفردية والجماعية قدما إلى الأمام للبحث عن فهم أفضل لنفسه وللكون من حوله وللعالم الذي يعيش فيه متجاوزا مرحلة المحاولة والخطأ إلى المعرفة النقلية، فالتأمل العقلي والحوار، منتهيا بالتدليل الاستقرائي، فالمعرفة العلمية.
  3. العلم قوامه العمل والنظر معا، إذ أنه يستند إلى الملاحظة والفحص والتجربة، كما يستند إلى التحليل والاستدلال والاستنتاج والتأمل والتصور.
  4. العلم أيضا يدرس الظواهر المختلفة، فلا يختص العلم بدراسة ظواهره معينه، فقد استقر في الأذهان إلى فترة خلت أن العلوم هي بالتحديد علوم الطبيعة، وهو مفهوم خاطئ أخذ يتبدد حين أدرك كثيرون أن كل موضوع يمكن أن يصبح مجالا علميا حين نلجأ للطريقة العلمية في دراسته،
  5. حين نتوخى من دراسته الوصول الى المبادئ التي تحكمه، فالظواهر الطبيعية يمكن دراستها بطريقة علمية والكشف عن القوانين التي تسيرها، والظواهر الاجتماعية هي الأخرى تحكمها قوانين يمكن بالدراسة العلمية الكشف عنها، وكذا الظواهر النفسية، وكذا اللغات، والآداب، وحتى الديانات والسياسات،... إلخ.

 من خلال ما سبق يتبين أن العلم يتضمن جانبين رئيسين هما:

  1. الجانب الأول:  ويمثل مضمون المعرفة أو المعلومات التي تتراكم وتتكامل حول أحد مجالات الاهتمام.
  2. الجانب الثاني:  المنهج العلمي الذي يتمثل في الأساليب التي يتبعها العلماء سعيا وراء اكتشاف المتغيرات في الطبيعة( الدراسات لاستكشافيه)، أو الربط (الدراسات الوصفية والارتباطية)،  ومحاولة تفسيرها في الدراسات التجريبية.

 

مفهوم العلم

أهداف العلم

 

 

تتمثل أهداف العلم في كثير من الأمور يمكن توضيحها من خلال الآتي:

أولاً: الفهم:

  1. إن أهم ما يميز العلم كنشاط إنساني أنه يهدف إلى كشف العلاقات التي تقوم بين الظواهر المختلفة.
  2. وقولنا أننا نفهم ظاهرة معينه فإن هذا يعني أننا نجد علاقة تربط بينها وبين الظواهر الأخرى.
  3. أما إذا  لم نجد أية علاقه لها بأية ظاهرة أخرى فإنها تظل غامضة غير مفهومة أو معرفة.
  4. ويتم الفهم بعملية الربط وإدراك العلاقات بين الظواهر المراد تفسيرها والأحداث التي تلازمها أو تسبقها.
  5. وما دمنا نفهم الظاهرة فنحن قادرون على وصف وتفسير تلك الظاهرة وصفًا وتفسيرا ينمان عن فهم علمي دقيق لظاهرة السلوك هذه.

ثانياً: الوصف:

  1. يعبر الوصف عن تقرير الظواهر القابلة للملاحظة وبيان علاقاتها بعضها ببعض.
  2. فعلى سبيل المثال يقوم المتخصصون في علم النفس بجمع الحقائق عن السلوك للتوصل إلى صورة حقيقية ومتماسكة عنه مستخدمين في ذلك كل الوسائل والطرق الفنية التي وصل إليها علمهم، كالملاحظة والاختبارات والمقابلات الشخصية والاختبارات وغير ذلك.
  3. ويمثل الوصف خطوة مهمه في سبيل تحقيق المعرفة العلمية وتكوين صوره عقليه منظمة ومختصرة عن جانب كبير نسبيًّا من الوجود.

 ثالثاً: التفسير:

يسعى العلم إلى تفسير الظواهر وجمع الوقائع وتكوين الحقائق والمبادئ العامة، التي يمكن فهم السلوك على ضوئها فهما نستطيع به ومعه فهم أنفسنا، وفهم سلوك الآخرين.

رابعاً: التنبؤ:

  1. نعني به إمكانية انطباق القانون أو القاعدة العامة في مواقف أخرى غير تلك التي نشأ فيها أصلا.
  2. يؤدي تفسير ظاهرة ما إلى إمكان التنبؤ الدقيق بالسلوك.
  3. على سبيل المثال فإننا نتنبأ باتساع بؤبؤ العين أو انقباضه بزيادة شدة التنبيه الضوئي الواقع عليه أو إنقاصه.
  4. ونتنبأ أيضا بأن شخص ما سوف يحالفه النجاح إذا امتهن مهنة التدريس، والتي أشارت الاختبارات النفسية إلى أنه يمتلك القدرات والسمات اللازمة للنجاح فيها.

خامساً: الضبط والتحكم:

ونعني به تناول الظروف التي تحدد  حدوث الظاهرة بشكل يحقق لنا الوصول إلى هدف معين، مما يمكننا من التحكم في ظاهرة النجاح في الكليات.

سادساً: الوصول الى حقائق جديدة وحل المشكلات:

  1. لا شك أن من أهداف العلم والبحث العلمي الوصول إلى حقائق علمية جديدة قد تتعلق بالإنسان وما يتصل به من نمو أو سلوك، أو المجتمع، أو الوجود.
  2. وكل ما يتصل بالظواهر الاجتماعية والتربوية والاقتصادية، وغيرها من الظواهر التي تستجد في الحياة بفعل ما يحصل من تطور وتسارع في المجالات المختلفة.
  3. الأمر الذي يترتب عليه الحاجة المستمرة إلى التجديد والتطوير عن طريق اكتشاف المعارف والحقائق الجديدة بالبحث العلمي المنظم.
  4. وبذلك تزود البشرية بمعارف وحقائق جديدة تسهم في نمو المعارف وحل المشكلات التي يمكن أن تعيق مستوى التقدم في المجالات العلمية والاقتصادية والحضارية المختلفة.

 

تعرف أيضاً وبطريقة موسعة وشمولية وأكثر تفصيلاً على المنهج العلمي في فلسفة كارل بوبر

 

أهداف العلم

خصائص العلم وعلاقته بالباحث

 

 

  1. العلم نشاط غرضي منظم: يسعى العلم إلى ملاحظة الظواهر وتفسيرها وفهمها، وفهم القوانين التي تحكمها ومن ثَم التنبؤ بها، وبالتالي التحكم بها وهذا نشاط منظم.
  2. للعلم حدود تتسع: العلم مفهوم واسع يشمل فروع كثيرة وعلوم فرعي، فعلم السياسة يتصل بالتاريخ فينتج علم التاريخ السياسي، ويتصل بالجغرافيا لينتج علم الجغرافيا السياسية،  وعلم الاجتماع لينتج علم الاجتماع السياسي، كذلك التربية تتصل بعلم النفس فينتج عن ذلك فلسفة التربية،  وعلم النفس لتكون علم النفس التربوي وهكذا.
  3. الدقة والموضوعية: يعتمد على الاستقصاء ويبحث في الجزئيات ولا يخفى حقائق ولا يرفض أو يزور، والعلم يعتمد على التدوين والملاحظة والقياس، وعلى الباحث أن يكون دقيقا في تحديد الأهداف، وفي تعريف المصطلحات، وفي تصميم الأدوات، وفي تثبيت المراجع والاقتباس.
  4. العلم بناء تراكمي ومنشط إنساني: الإنسانية أسهمت في العلوم وراكمت المعارف عبر الأزمان.
  5. العلم محتوى ومنهج: جسم من المعرفة، حقائق، مبادئ، مفاهيم، قوانين، والمعرفة قد تكون أفكار بحاجة إلى  تأكيد،  أو فروضا تتطلب التحقيق.
  6. للعلم أدواته وأساليبه: ينزع العلم للقياس الكمي ولا يكتفي بمجرد الملاحظة المجردة، في التربية هناك اختبارات ومقاييس، وبطاقة الملاحظة، والمنهج التجريبي والبناء والوصف، لذلك على الباحث أن يختار أسلوب البحث المناسب والأداة المناسبة.
  7. للعلم أسلوبه في حل المشكلات:
  • الشعور بالمشكلة.
  • تحديد المشكلة.
  • فرض الفرضيات.
  • اختبار الفرضيات.
  • الوصول للحل والتأكد منه. التعميم أو انتقال أثر التعلم.

 

خصائص العلم وعلاقته بالباحث

نصائح للباحث العلمي

 

 

  1. يجب على الباحث وضع خطة منظمة لهدف واضح، والتدرج بالعمل للوصول للنتائج.
  2. على الباحث في مجال البحث أن يركز على قضية أو مشكلة معينة.
  3. من الضروري للباحث أن يبحث عن الموضوعات التي تحتاج بحثا ولا يختار من البحوث المتكرر منها.
  4. يجب على الباحث أن يتجرد من الأهواء والنزوات والميول ما استطاع.
  5. من الجيد أن يتضمن أولويات البحث فتكون الأولوية للقضايا الطارئة ذات النفع للمجتمع.
  6. على الباحث ألا يبدأ من الصفر بل أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون.
  7. على الباحث أن يدرك أن مجرد تكديس المعلومات ليس بحثا لذلك عليه أن يحدد المعلومات، وأسلوب الحصول عليها، ونوعها، وتحديد المشكلة، والأسئلة الفرعية، وهدف البحث.
  8. يجب على الباحث أن يلم بأساليب البحث وأدواته، والأساليب الإحصائية.
  9. على الباحث أن يختار أسلوب البحث المناسب والأداة المناسبة

 

للحصول على خدمات شركة دراسة المميزة في جميع مراحل البحث العلمي على أيدي نخبة متميزة من الأساتذة الأكاديميين يمكنك التواصل معنا عن طريق الآتي:

على الإيميل التالي [email protected]

أو التواصل معنا وطلب الخدمة عبر الواتساب على الرقم 00966560972772

 

مراجع للاستزادة

 

 

أبو زايدة، حاتم. (2018). مناهج البحث العلمي. ط2.مركز المستقبل للدراسات.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada