هدفت الدراسة إلى التعرف على التوجهات الموضوعية والمنهجية للإنتاج العلمي في مجال أصول التربية المنشور في مجلة العلوم التربوية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من حيث تصنيف أصولها ومجالاتها وموضوعاتها داخل كل مجال، ومنهجيتها وأدواتها، بالإضافة إلى التعرف على الخصائص العامة للإنتاج العلمي، والكشف عن مظاهر الفجوات البحثية فيه، والآليات المقترحة للتغلب على الفجوات البحثية في الإنتاج العلمي لمجال أصول التربية المنشور بالمجلات (مجلة العلوم التربوية لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية انموذجاً) من وجهة نظر الخبراء من رؤساء التحرير وأعضاء هيئة التحرير في المجلات العلمية المتخصصين في أصول التربية. واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي بأسلوب تحليل المحتوى ومنهج الدراسات المستقبلية بأسلوب ندوة الخبراء. وقد اعتمدت الدراسة على أسلوب الحصر الشامل لجميع مفردات مجتمع الدراسة الأول (جميع أبحاث أصول التربية المنشورة بمجلة العلوم التربوية لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، البالغ عددها (62) بحثاً، منذ صدور العدد الأول عام 1436هـ وحتى العدد الأخير عند إعداد البحث رقم (32) عام 1444ه، وأما عينة الدراسة من الخبراء فقد تم اختيارهم بالطريقة القصدية، وبلغ عدد المستجيبن منهم (14)خبيراً. واستخدمت الباحثة أداة (بطاقة) تحليل المحتوى من إعدادها، وعقدت ندوتين جماعية(عن بعد).
وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج من أهمها:
ضعف التوزان النسبي في اتجاهات بحوث أصول التربية من حيث أنواعها ومجالاتها، حيث اتجه الاهتمام الى دراسة الأصول التعليمية بنسبة(48.38%) فالأصول الإسلامية والاجتماعية بنسبة(17.74%)لكل منهما، ولم تركز الأبحاث المنشورة في هذا المجال على الانواع الأخرى كالأصول السياسية والتي بلغت نسبة تمثيلها(8.1%) والاقتصادية بنسبة تمثيل ـ(4.8%)، والتاريخية بنسبة(3.22%)، في حين خلى الإنتاج العلمي من بحوث في الأصول الفلسفية.
ضعف التوازن بين المناهج البحثية وأدواتها المستخدمة في الإنتاج العلمي لمجال أصول التربية المنشور بالمجلة، وغلبة الاتجاه الكمي مع شيوع استخدام المنهج (الوصفي المسحي)بنسبة(56.25%)،يليه المنهج الوصفي(الوثائقي)بنسبة (18.75%)، ثم المنهج الاستباطي (7.5%) ثم توالت المناهج الأخرى(الدراسات المستقبلية-تحليل المحتوى-التاريخي-الارتباطي-المقارن- الاستقرائي ) بنسب بسيطة مابين(6.25%-1.25%)في حين كشفت نتائج تحليل الدراسات المنشورة في المجلة غياباً تاماً للمناهج البحثية التجريبية والنوعية.
تعد البحوث الوصفية المسحية هي النمط السائد في أغلب الإنتاج العلمي في مجال أصول التربية بالمجلة بنسبة عالية (56.25%)، وأن البحوث الفردية هي السمة الغالبة في البحوث المنشورة بنسبة (92%)، مع ضعف للبحوث المشتركة.
كشفت الدراسة من خلال نتائج ندوة الخبراء عن مجموعة المقترحات والآليات التي يمكن أن تسهم في التغلب على الفجوات البحثية في بحوث أصول التربية المنشورة في المجلات (مجلة العلوم التربوية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية انموذجاً).