طلب خدمة
×

التفاصيل

مقدمة البحث العلمي

2022/01/29   الكاتب :د. بدر الغامدي
عدد المشاهدات(288)
مقدمة البحث العلمي

 

 

 

تُعَد مقدمة البحث العلمي رسم للمعالم الرئيسية للبحث وصورته النهائية، بدايةً من تحديد موضوع البحث العلمي ، وذكر الأسباب الرئيسية لتناول هذا الموضوع بالدراسة والبحث، وعرض الباحث العلمي لخطة البحث العلمي ، إلى العديد من المراحل التي يجب على الباحث العلمي وضعها في المقدمة، كما تُعَد مقدمة البحث العلمي هي مدخل الدراسة وأول ما يواجه القارئ، ومن خلالها يبدأ القارئ بقراءة البحث العلمي ، كما يتكون في ذهنه الحكم المبدئي على المستوى العلمي للدراسة والبحث العلمي، لذلك يجب على الباحث العلمي العناية التامة عند كتابة المقدمة، لكي تعكس صورة صادقة للدراسة العلمية، وتجذب القارئ لمتابعة القراءة في البحث.

 

فمن خلال هذا المقال سوف نتعرف سوياً على:

  1. أهم العناصر التي يجب وضعها في مقدمة البحث العلمي.
  2. أهم النصائح التي تتعلق بالمقدمة من واقع مناقشات الرسائل العلمية.

 

أهم العناصر التي يجب وضعها في مقدمة البحث العلمي:

 

1- الاستفتاح المناسب لموضوع الدراسة:

يجب على الباحث العلمي أن يقوم بالاستفتاح المناسب للموضوع من خلال الإعلان عن الموضوع والتعريف به في ضوء المشكلات التي سوف يتعرض إليها البحث العلمي، فيقوم الباحث بالإعلان عن المشكلة (موضوع البحث العلمي)، ثم يقوم بتحديده بكل دقة ووضوح، مع مراعاة أن يشتمل هذا التحديد على جميع النقاط الرئيسية والفرعية التي تضمنها البحث العلمي، وهذا من خلال تعريف وافٍ بعبارات صغيرة ومُختصرة.

 

2- توضيح العلاقة بين موضوع البحث العلمي وغيره من الموضوعات:

يجب على الباحث توضيح صلة موضوع البحث الخاص به بالموضوع العام للتخصص الذي يجرى فيه البحث العلمي، كما يوضح الصلة بين موضوع البحث والنظريات العلمية التي قُدِمت في هذه المشكلة، فيجب على الباحث الربط بين مشكلة البحث والنظريات التي تناولت موضوع بحثه من قبل، خصوصاً لو كان هدف الباحث هو اختيار هذه النظريات وتناولها بالدراسة، أو إدخال بعض المتغيرات عليها، أو الاستفادة بالمقاييس والاختبارات العلمية التي أُجريت على النظرية القائمة.

3- أهمية الموضوع:

أن يقوم الباحث بتوضيح أهمية الموضوع العلمي الخاص به، وما سوف يضيفه البحث العلمي في مجال تخصصه، أو ذكر أهم المتغيرات التي استنتجها الباحث من خلال الدراسة وأثرت بشكل كبير على أحد جوانب التخصص، مع مراعاة وضع الأدلة والبراهين والحجج اللازمة لإثبات ذلك.

 

4- الأسباب التي دفعت الباحث للبحث في هذا الموضوع:

من خلال توضيح الباحث لأهمية البحث العلمي الخاص به يقوم الباحث بذكر الأسباب التي دفعته للبحث في هذا الموضوع، من واقع الدراسات السابقة التي تبيَّن إغفالها لبعض النقاط أو عدم البحث في الموضوع بطريقة دقيقة ووافية، والتي دفعته للدراسة والبحث في هذا الموضوع بشكل علمي ودقيق.

 

5- الأهداف المراد تحقيقها من خلال البحث في هذا الموضوع:

يقوم الباحث بتوضيح الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها من خلال البحث والدراسة في هذا الموضوع، حيث يمكن أن تستوحى الأهداف من الأسباب التي دفعت الباحث للدراسة والبحث في هذا الموضوع، كما يوجد بعض الأهداف التي تتعلق بالباحث نفسه، حيث يمكن أن يتخذ الباحث من البحث الخاص به مجالاً للمتعة العقلية أو التأمل الفكري أو نفع الآخرين.

6- عرض الدراسات السابقة للموضوع:

عند قيام الباحث بذكر الدراسات السابقة للموضوع، يمكن للباحث ذكر تعريفاً للمشكلات التي تم البحث فيها، والمنهجية المُتَّبعة في كل دراسة، كما يمكنه ذكر أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسات الأخرى، ومناقشة جوانب القوة والضعف في كل دراسة، وبذلك يمكن للباحث أن يضع وصفاً دقيقاً للحالة العلمية حول موضوع الدراسة الخاص به، وما وصل إليه من تطور قبل أن يقوم هو بدراسته، ويتبين بذلك ما سوف يضيفه الباحث من جديد في بحثه ودراسته لهذا الموضوع، وذلك من خلال المقارنة بين نتائج دراسته ونتائج الدراسات السابقة لهذا الموضوع.

 

7- توضيح الحدود البشرية والمكانية والزمانية:

يجب على الباحث توضيح الحد البشري من خلال شرح الطريقة التي اتبعها الباحث في اختيار مفردات البحث، سواء كانت الحصر الشامل أو طريقة العينة، كما يجب توضيح الحدود المكانية من خلال تحديد البيئة التي أجريت فيها الدراسة، وتوضيح الحد الزماني من خلال تحديد الفترة الزمنية التي استغرقتها عملية جمع البيانات ( الربيعة، 2012).

 

أهم النصائح التي تتعلق بالمقدمة من واقع مناقشات الرسائل العلمية:

1- يجب أن تخلو المقدمة والمشكلة من أي اقتباسات علمية.

2- يجب أن تبدأ المقدمة من العام إلى الخاص.

3- عند عرض مشكلة الدراسة يجب أن تبدأ مباشرة دون التمهيد بها، ولا يقوم الباحث بإعادة ما كتبه في المقدمة، وهي على العكس المقدمة تبدأ من الخاص إلى العام، أي يقوم الباحث بالبدء في عرض المشكلة ثم التوسع فيها.

4- يجب على الباحث عند عرض مشكلة الدراسة أن يوضح جميع متغيرات الدراسة، فإذا كان عنوان الدراسة يحتوي على متغير مستقل وآخر تابع، فيجب على الباحث توضيحها في مشكلة الدراسة.

5- يجب عند ذكر الدراسات السابقة الاستشهاد بنتائج الدراسات في مشكلة الدراسة وليس عرض توصياتها.

6- عند قيام الباحث بالاستشهاد بنتائج دراسات سابقة في مشكلة الدراسة لابد أن تكون الدراسات محلية وحديثة حتى تعبر عن وجود مشكلة، وإذا تعذر وجود دراسات سابقة محلية يمكن عمل دراسة استطلاعية لتدعيم المشكلة.

7- عند قيام الباحث بعمل دراسة استطلاعية في المشكلة، يجب أن يوضح هدفها وعدد العينة وإجراءاتها وأبرز نتائجها بطريقة مختصرة وموجزة، والدراسة الاستطلاعية تعطي ثِقَل للمشكلة الدراسية.

8- يجب أن تكون أهداف الدراسة واضحة ومحددة وقابلة للقياس.

9- عند ذكر مصطلحات الدراسة، لا يجب أن يقوم الباحث بكتابة العديد من التعريفات للمصطلح ويكتفي بذكر تعريف واحد فقط ويكون ذات صلة بعنوان ومحتوى الدراسة.

10- ليس من الضرورة أن يقوم الباحث بتعريف كافة المصطلحات الموجودة بالدراسة ويقوم فقط بتعريف المصطلحات الغامضة والتي تحتاج لتوضيح وتفسير.

11- الحدود الموضوعية تعبر عن الموضوعات التي سيقوم البحث بتناولها بالدراسة، ويمكن أن يقوم الباحث من خلالها بكتابة الأمور التي لن يتناولها بالبحث، ويمكن أن يوضح أبعاد الدراسة التي سيتناولها إذا كان الموضوع كبير ولن يتناول جميع الأبعاد.

12- يقصد بالحدود الزمانية الوقت الذي أجريت فيه الدراسة الميدانية، وليس المقصود بها المدة الزمنية التي سيتخذها الباحث لينتهي من الدراسة الخاصة به كاملة لأن الدراسة كاملة قد تأخذ أكثر من سنة.

 

الخاتمة

نرجو من خلال هذا المقال أن نكون قد قمنا بتوضيح كل جوانب مقدمة البحث العلمي وما تحتويه وأهم النصائح التي يجب على الباحثين الاهتمام بها عند كتابتهم لمقدمة البحث العلمي الخاص بهم، ونرجو من الله أن يكون هذا المقال مفيداً لكل الباحثين في جميع المجالات.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

الربيعة، عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن علي، (2012). البحث العلمي حقيقته مصادره ومادته ومناهجه كتابته وطباعته ومناقشته. ط6. الجزء الثاني. مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع. الرياض. المملكة العربية السعودية.

الغامدي، إيمان عمر،(2021). الأخطاء الشائعة في الرسائل العلمية ملخص حضور أربعين مناقشة علمية(ماجستير ودكتوراه) في الإدارة التربوية في كل من جامعة الملك سعود، وجامعة الإمام وكليات الشرق العربي، جامعة الملك سعود. المملكة العربية السعودية.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017