طلب خدمة
×

التفاصيل

التحصيل الدراسي

2021/11/02   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(1185)
التحصيل الدراسي

التحصيل الدراسي

 

    هذا المقال يتناول مفهوم التحصيل الدراسي، العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي، وسبل تحسين التحصيل الدراسي، والإجابة عن سؤال: كيف تذاكر أقل بذكاء أكبر؟ لمساعدة الطلاب في بذل جهد أقل في الدراسة مع تحسين النتائج.

    تعد قدرة الطلاب على التحصيل الدراسي من أهم العوامل المؤثرة في العملية التعليمية وجودتها. ويعد من المفاتيح الأساسية إلى تحديد المشكلات التعليمية وعلاجها، فالتحصيل الدراسي يعطي مؤشرات عن مستويات الطلاب وقدراتهم وإنجازهم. الأمر الذي يسهل عملية تقييم التطور الدراسي للطلاب، وبالتالي تطوير المناهج والأدوات إذا تطلب الأمر. ولا شك أن الدراسة العلمية لعملية التحصيل الدراسي وفهم مكوناتها، والعوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي تمثل الأساس الذي يمكن القائمين على العملية التربوية والتعليمية من جني ثمار ما بذروه أثناء تعليم الطلاب. لذا سنتناول في المقال الحالي: 

  • مفهوم التحصيل الدراسي.
  • العوامل المؤثرة في عملية التحصيل الدراسي.
  • سبل تحسين التحصيل الدراسي.

مفهوم التحصيل الدراسي

     أول ما يتبادر للذهن عن مفهوم التحصيل الدراسي أنه يتمثل في كمية المعلومات التي يتمكن الطلاب من فهمها واستيعابها أثناء دراستهم. كما يمكن تعريف التحصيل الدراسي بأنه: بلوغ مستويات معينة من حفظ وفهم المعلومات، واكتساب المهارات أثناء الدراسة. ولا شك أن التحصيل الدراسي يتوقف على قدرات الطالب وكفاءة المنظومة التعليمية. حيث يمكن قياس التحصيل الدراسي عبر العديد من المؤشرات كالاختبارات المناسبة والأنشطة المختلفة.

العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي:

 يمكن إجمال العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي في عاملين كبيرين، يندرج تحتهما باقي العوامل. وهما:

  • العوامل الشخصية المؤثرة في التحصيل الدراسي: وتتمثل في العوامل الجينية والقدرات العقلية للطالب، كالذكاء والقدرة على الفهم والاستيعاب، بالإضافة إلى المهارات العقلية المختلفة كالتحليل والتفكير المنطقي والتفكير الرياضي. ويدخل في هذا أيضا العوامل الصحية التي تتمثل في التغذية وسلامة الأعضاء والخلو عن الأمراض التي قد تسبب تأخراً في الفهم أو التركيز كالأنيميا أو نقص بعض الفيتامينات. وكذلك الصحة النفسية للطالب، وقدراته الاجتماعية، فكل هذه العوامل تؤثر ولا شك في عمليات التركيز والفهم والاستيعاب، مما يؤثر في التحصيل الدراسي سلباً أو إيجاباً.
  • العوامل البيئية المؤثرة في التحصيل الدراسي: وتتمثل في البيئة المدرسية من المدرسين والطلاب والعاملين، والمناهج الدراسية والأنشطة المختلفة. وكذلك البيئة المنزلية التي تتمثل في العلاقات مع الوالدين والإخوة والأخوات، فلا شك أن وجود جو مشحون بالضغط والتوتر سيؤثر سلباً على التحصيل الدراسي والعملية التعليمية.

سبل تحسين التحصيل الدراسي

من أشهر المحاضرات على الإنترنت محاضرة البروفيسور مارتي لوبدل (Marty Lobdell) بعنوان: Study less, Study smart أي: ذاكر أقل، ذاكر بذكاء. والتي ذكر فيها بعض الاستراتيجيات التي تساعدك على تحسين التحصيل الدراسي والحصول على علامات جيدة، ومن هذه الاستراتيجيات:

  • تقسيم وقت الدراسة: عادة ما يعاني الطلاب أثناء دراستهم من فقدان التركيز، خاصة بعد مضي ساعة أو أكثر، إذ يحس الطالب من نفسه عدم الفهم والاستيعاب. ومع مرور المزيد من الوقت يجد الطالب نفسه غير قادر على التحصيل الدراسي، وبالتالي فإن المعلومات لا تجاوز أذنيه. وعلاج ذلك يبدأ من تقسيم وقت الدرس والمذاكرة إلى فترات قصيرة تتراوح بين 25 إلى 30 دقيقة، وكل فترة يعقبها وقت للراحة حوالي خمس أو عشر دقائق. فقد ثبت أن تقسيم وقت المذاكرة يساعد على تحسين التحصيل الدراسي، مما يساعدك على أن تذاكر أقل بذكاء أكبر.
  • مكان الدراسة: تحاول أدمغتنا العمل بذكاء من خلال ربط الأشياء والأحداث بالأماكن، فالنوم مرتبط في أذهاننا بالسرير وغرفة النوم، والطعام مرتبط لا شعورياً بغرفة الطعام. فعند جلوسك للمذاكرة في غرفة النوم يتهيأ عقلك وجسمك لا إرادياً للنوم، مما يقلل من جودة التحصيل الدراسي. لذا فإن اختيارك المكان المناسب للدراسة يساعدك في التركيز وتحسين التحصيل الدراسي عبر تهيئة ذهنك للدراسة.
  • التعلم النشط أو التعلم الفعال Active learning: فطريقة المذاكرة التي يتبعها أغلب الطلاب تقوم على قراءة الدرس أو حفظه بغية إدخال المعلومات إلى الدماغ، وكأنها وعاء يتم ملؤه. لذا بعد مرور يوم أو يومين لا يذكر الطالب شيئاً مما ذاكره، مما يصيبه بالإحباط. والدواء هو الاعتماد على عملية التعلم النشط أو استراتيجية SQ3R حيث يذاكر الطالب على خمسة مراحل:
  1. استكشاف المحتوى الدراسي كاملاً  Survey: مما يساعد على تصوره، وإثارة التساؤلات في ذهن الطالب.
  2. إثارة الأسئلة Question: إذ أن القراءة الأولى تساعد في إثارة التساؤلات، فيبدأ الطالب في البحث عن الإجابات والربط المنطقي بين أجزاء المحتوى الدراسي.
  3. اقرأ Read: حيث يبدأ الطالب في القراءة بحثاً عن إجابات للأسئلة المثارة في ذهنه، مما يساعد على تحسين التحصيل الدراسي والاستيعاب.
  4. اقرأ بصوت عالٍ Recite: فالتلاوة أو القراءة بصوت عالٍ تعمل على إدخال العديد من الحواس في عملية الدراسة، مما يساعد في تحسين التحصيل الدراسي.
  5. راجع Review: فعملية الاسترجاع تساعد في تثبيت المعلومات في ذهنك وتحسين التحصيل الدراسي.
  • علّم غيرك: فلا شك أن أفضل طريقة تساعدك في التعلم هي أن تعلم غيرك، وفي المثال: إذا أردت أن تتعلم فعلّم. فمحاولة إيصال المعلومة لغيرك تحملك على تبسيط المعلومة مما يساعد على تثبيتها في ذهنك على نحو أفضل. كما أن ضرب الأمثلة في الشرح يزيد الفكرة وضوحاً في ذهنك واستقراراً.
  • المذكِرات Mnemonics: وهي واحدة من أهم الاستراتيجيات التي تساعدك على حفظ واستيعاب المعلومات بطريقة يسيرة، وكذلك استرجاعها بطريقة سهلة في وقت قصير.

وختاماً لا بد من إحالة القارئ على واحدة من أفضل الدورات والمساقات التي كانت مرجعاً لإعداد هذا المقال، وهي دورة تعلم كيف تتعلم المقدمة من منصة Coursera والتي ستساعدك على فهم وتحليل عملية التعلم، ومن ثم تقدم لك طرق ناجحة لتحسين التحصيل الدراسي.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017