طلب خدمة
×

التفاصيل

أثر استخدام استراتيجيات التعلم الخدمي في تدريس الدراسات الاجتماعية لتنمية المفاهيم الاقتصادية لدى التلاميذ المعاقين سمعياً (القابلين للتعلم) بالمرحلة الإعدادية

أثر استخدام استراتيجيات التعلم الخدمي في تدريس الدراسات الاجتماعية لتنمية المفاهيم الاقتصادية لدى التلاميذ المعاقين سمعياً (القابلين للتعلم) بالمرحلة الإعدادية

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ملخص الدراسة:

 

لم يعد امتلاک الدول للثروات الطبيعية أو الثروات المادية أحد مظاهر القوة، بل أصبحت تهتم بالثروة البشرية ؛ولذا يعتبر التعليم مصنع التنمية البشرية ،فالتربية ومناهجها کانت ولا تزال مطالبة دائماً بالتطور وفقاً للتغير الحدث في المجتمع العالمي ،وهذا من خلال استخدام أساليب وطرق متنوعة لربط المنهج بالمجتمع، وهذا ما أکد عليه جون ديوي في نظريته التربوية بأن الفعل التربوي فعل لاشعوري يتحقق من خلال محاکاة الفرد لمجتمعه ــ الخبرة المباشرة ــ و يقصد به ديوي عملية المحاکاة هو التفاعل بين ذاتالمتعلم و بين العوامل المحيطة به في بيئته سواء المادية منها أو الاجتماعية ،مما يمکنه من تنمية معارفهومهاراته و اتجاهاته , و بالتالي تحقيق التکامل في شخصيته .
وتعد استراتيجية التعلم الخدمي أداة تدريسية يتمکن المتعلم من خلالها من تطبيق المعرفة والمفاهيم والمهارات في مواقف الحياة الحقيقية باعتبار أن الخبرة تمثل أساساً لعملية التعلم التي تبدأ بمشکلة تواجه المتعلم وتثير تفکيره بما يمکنه من استخدام المعلومات المنظمة بدقة والاستفادة من الملاحظة الموضوعية والتجريبية في جمع وتنظيم الأفکار للوصول إلى حل لتلک المشکلة Crews,2002,3 )[1] ).
وقد اوضحت بعض الدراسات والبحوث التي اهتمت باستراتيجية التعلم الخدمي لدورها في تنمية جوانب عدة لدى المتعلم ومنها: دراسة سالم القحطاني (2001) التي توصلت إلى أهمية التعلم الخدمي في تدريس التربية الوطنية وأنه يعزز دور المتعلم في المواقف التعليمية سواء داخل أو خارج المدرسة ويقدم للمتعلمين الواقع الحقيقي للحياة ويعطيهم الحس عن مجتمعاتهم من خلال المشارکة بخبراتهم ومن خلال قيام الطلاب بدراسة واقع مجتمعهم وظروفه ومشکلاته(القحطاني،2001م، 8)
 
و دراسة سکليز وآخرون Scales et al (2000) والتي تؤکد على أن للتعلم الخدمي تأثير إيجابي على التحصيل الدراسي لطلاب المجموعة التجريبية عن المجموعة  الضابطة (الطريقة التقليدية) ،بالإضافة إلى فاعلية استراتيجية التعلم الخدمي في تنمية المسئولية الاجتماعية لديهم.
                                      
إن استراتيجية التعلم الخدمي يتطلب فيها اتباع طريقة المشروعات الذي دعا إليه العالم الامريکي ويليم کليو باتريک في بداية القرن العشرين ،وقصد بها سلسلة من الأنشطة المتنوعة التي يقوم بها الفرد مع أفراد الجماعة لتعلم واکتساب کثير من المعلومات والحقائق والمهارات في مجالات مختلفة عن طريق تنظيم المحتوى الدراسي في صورة مشروع يخدم المجتمع وتحديد محتواه في ضوء ميول التلاميذ ورغباتهم ليبذلوا جهدا في سبيل الحصول على المعرفة ومروره بخبرات مباشرة يتفاعل فيها مع المواقف تفاعلاً مباشراً وکاملاً

 

  وتکمن أهمية استراتيجية التعلم الخدمي في تدعيم الأنشطة القائمة بالمدرسة تلک الأنشطة الموجهة لخدمة مجتمعهم من خلال تناول المتعلمين لبعض القضايا والمشکلات التي يعاني منها المجتمع ومحاولة مناقشتها لوضع اللبنات الأساسية للمساهمة في حلها (Kemis,2000,5).
    وفى ظل هذا العصر أصبحت إحدى القضايا الرئيسة التي تواجه المربيين هي کيفية مساعدة الأجيال الصاعدة على مواجهة هذه التطـور ،وخاصة الجغرافيا التي شهدت الکثير من التطور في أهدافها ومحتواها  من خلال الاهتمام بتحديد المفاهيم وتکوينها وتطويرها وتعلمها وإکسابها للمتعلمين(صالح،2008).
      وتکمن أهمية المفاهيم بأنها تساعد التلميذ على التعامل مع المشکلات الطبيعية والاجتماعية للبيئة بفاعلية، وتساعد على انتقال أثر العلم وتقلل من تعقيدات البيئة ،وتساعد المفاهيم على نمو القدرة على التفسير والتنبؤ والاستنتاج و التطبيق للأحداث الجديدة عليه ،فاکتسابها تساعد المتعلم على تذکر ما يتعلمه وبذلک تقلل من الحاجة لإعادة التعلم نتيجة النسيان ، فالمفهوم يعتبر اللبنة الأساسية والخلية الأولى من خلايا ذلک الجسم المتکامل المراد نسجه في نهاية مراحل التعلم  (عقل، 2003، 78).
      ولذلک فإن عملية تعلم المفاهيم الجغرافية تأخذ مکاناً رئيساً فى النظرة المستقبلية الإيجابية للحياة مناسبة لمستوى نموهم ، وخاصاً المفاهيم الاقتصادية التي تعد جزءاً مهماً في الحياة والتي تمس بشکل مباشر حياة التلاميذ ،وتظهر أهميتها في الوقت الحاضر نتيجة الاتجاه المتزايد في تقدير أهمية الاقتصاد ،وأن الصراع الذي سيکون بين الدول مستقبلياً هو صراع اقتصادي .


      ومن الدراسات التي اهتمت بالمفاهيم الاقتصادية دراسة الشراري(2010) والتي هدفت إلى التعرف على المفاهيم الاقتصادية اللازمة لطلاب المرحلة الثانوية ,ومدى تضمين مقررات الجغرافيا في المرحلة الثانوية للمفاهيم الاقتصادية من واقع تحليل الکتب, والتعرف على أهمية تضمين المفاهيم الاقتصادية في مقررات الجغرافيا في المرحلة الثانوية من وجهة نظرالمعلمين والمشرفين التربويين ،فهي جزء من الحياة اليومية لابد من التلاميذ إدراکها ؛لأنها تنقل لهم الأحداث الجارية والتطورات المستمرة في عالم الاقتصاد التي يسمعها من خلال المناقشات أو وسائل الإعلام ولا يستطيع فهمها ,وذلک بسبب معرفته المحدودة بهذه المفاهيم ومدلولاتها مثل التضخم والبطالة والتکتلات الاقتصادية ،والانفتاح الاقتصادي ،وهذا يحتم علي المهتمين بالتعليم الاهتمام بتنمية المفاهيم الاقتصادية؛ ليتمکن التلاميذ من اکتساب مهارات اقتصادية ،واتخاذ قرارات اقتصادية فعالة والمساهمة في حرکة التنمية بشکل جدي وصحيح، وبالتالي تعد مناهج الدراسات الاجتماعية هي الأولى في ربط علم الاقتصاد بها.
کما أن التربية الحديثة تسعى لمواکبة المستقبل ، ولذلک تضع المدرسة مجموعة من الأهداف أهمها أن يکتسب التلاميذ المهارات السلوکية سواء کانت السلوکيات الاجتماعية لتکوين علاقات اجتماعية مريحة ومفيدة، والسلوکيات الاقتصادية ليتوصل إلى الکفاءة الاقتصادية وبذلک يصبح مستهلکاً ذکياً ،وأن يحترف حرفة مناسبة لمواهبه واهتماماته وحاجات مجتمعه ،وأن تسمح المناهج واستراتيجيات التدريس للتلاميذ بأن يکونوا على اتصال بالمؤسسات الصناعية والمشروعات الزراعية وبالعمال الحرفيين والتقنيين الموجودين في بيئتهم وإشراک هؤلاء أيضا في أنشطة المدرسة، والسلوکيات البيئية لتشکيل سلوکهم البيئي المتحضر وذلک بالمحافظة على البيئة من الاعتداءات والتصرفات الجائرة للأفراد.


والجدير بالذکر أن ذوي الحاجات الخاصة يمثلون شريحة ليست بالقليلة في أي مجتمع؛ولذا فقضية تعليم المعاقين وتأهيلهم تمثل  تحدياً حضارياً للأمم والمجتمعات المتقدمة والنامية على حد سواء ،وذلک لأنها قضية إنسانية بالدرجة الأولى ، کما أنها إذا أهملت يمکن أن تعوق تقدم  الأمم وتنميتها.
      وبما أن حاستي السمع والبصر من أهم أدوات التعليم وخاصاً حاسة السمع التي تعد أولى الحواس التي يکتسب الإنسان من خلالها اللغة ،و لها دور مهم في اتصال الفرد بغيره ممن يحيطون به وأيضاً في تکيفه وتفاعله واتصاله بغيره من الأفراد ،وقد أکد المولى عز وجل على أهمية هذه الحاسة حينما قدمها في کتابة الکريم على سائر الحواس فيقول الله تعالى:ــ (إِنّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ کُلُّ أُولـئِکَ کَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً(الإسراء36 ) ،ولذلک تعد الإعاقة السمعية بشکل عام أکثر الإعاقات تأثيراً في المجالين التعليمي والاجتماعي .
        ولقد أکد (الجبالي ،2007، 147) أنه لو خير بين الإعاقة السمعية والبصرية فسيختار الإعاقة البصرية لأن الإعاقة السمعية تعطي الفرد قدرة على التحرک باستقلالية وعلى التمتع بجمال الحياة ولکنها تحول دون النمو اللغوي والعقلي والأکاديمي والاجتماعي معاً.
بينما يرى (القريطي،2001، 332) أن  الخصائص الاجتماعية والانفعالية للمعاق سمعياً  تؤثر عليه من الناحية التربوية فهو انطوائي ويميلون إلى مواقف التفاعل الفردية، وتجنب مواقف التفاعل الجمعي، مما يحجب فرص نموه الشخصي والاجتماعي ويعرضه للعزلة، لذلک يحتاجون إلى تنمية قدراتهم على الاتصال بالآخرين والاحتکاک بالأشياء المادية في بيئتهم .
ومن هذا المنطلق يعد تعليمهم مهماً ؛لأنه الوسيلة الوحيدة الرئيسة التي تزيد ثقافتهم وتکيفهم مع العالم المحيط بهم ، ومن خلال العرض السابق يتضح مايلي :


 

   


                           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تَملك شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة المعتمدة مكتبتها الخاصة، والتي استطاعت أن تؤسسها بأحدث المراجع العربية والأجنبية، وتستطيع توفير المراجع والدراسات العربية والأجنبية في العديد من التخصصات بما يخدم موضوع دراسة الباحث سواء أكانت مراجع عربية أم أجنبية

 

 

وفي الختام يمكنكم تحميل النص الكامل للبحث من خلال الضغط: تحميل النص الكامل

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017