طلب خدمة
×

التفاصيل

البحث التجريبي

  الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(5510)
البحث التجريبي

البحث التجريبي

 

 

يعتبر البحث التجريبي من أهم وأفضل التصميمات المستخدمة في البحث العلمي، ويعمل التصميم التجريبي على تحديد المنهج المتبع من خلال تسليط الضوء على المتغيرات والضوابط المستخدمة في البحث التجريبي واختبار الفرضيات وتوضيح ملامح التجربة العلمية. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على البحث التجريبي في البحث العلمي وأنواعه وحدوده.

 

التصميم التجريبي في البحث العلمي

يعد اختبار التصميم التجريبي من أخطر المهام التي تقع على عاتق الباحث العلمي عند قيامه بتجربة علمية، إذ أن سلامة التصميم وصحته هي الضمان الأساسي للوصول إلى نتائج موثوق فيها، ومن المتفق عليه أن سلامة التصميم لها جانبان أحدهما داخلي والأخر خارجي وفيما يأتي مختصر عن كل منهما:-

1- السلامة الداخلية للتصميم: تتحقق السلامة الداخلية للتصميم عند التأكد من أن العوامل الداخلية قد تم السيطرة عليها في التجربة ومن هذه العوامل: ظروف التجربة والحوادث المصاحبة لها، إجراءات التجربة، أدوات القياس ... الخ.

2- السلامة الخارجية للتصميم: إن السلامة الداخلية ليست هي فقط ما يراعى التصميم التجريبي، إذ ينبغي على الباحث العلمي مراعاة السلامة الخارجية المتعلقة بالكيفية التي يتم من خلالها اتخاذ مواد التجربة وتمثيلها للمجتمع التي تمثله ومن ثم معرفة المستوى الذي يمكن عنده تصميم ما تصل له التجربة من نتائج.

 

أنواع التصميم التجريبي في البحث العلمي

       يتخذ شكل التصميم التجريبي الرسوم الهندسية كالتي يقوم المصمم برسمها في مجال المعمار، وفي حالة عدم اتضاح الرسم أو التصميم كانت النتائج غير واضحة وتتسم بالضعف؛ وعلى المنوال ذاته فإن الباحث العلمي يقوم بتصميم التجربة ويحسن صياغتها ويتبع كافة الأسس المنهجية التي تساعد على إيجاد إجابات لمشكلة البحث العلمي ، فالأدوات الإحصائية وأسلوب ومنهج البحث العلمي يتحدد عن طريق التصميم؛ ويذكر أن لكل تصميم طرق ومناهج وأدوات إحصائية وأساليب منهجية في البحث تتسق مع المشكلة التي تتواجد فيه، ومن أجل هذا التعدد في التصميمات التجريبية والاختلاف فيما بينها، يمكن تصنيفها بحسب درجات الضبط إلى ثلاثة أنواع هي:

 

-  أولا: التصميم التجريبي ذي الضبط المحكم:-

اتجهت الأبحاث التجريبية في العقود الأخيرة إلى المزيد من الدقة والأحكام فأبتدع الباحثون تصميمات تحقق درجات عالية نسبيا من الضبط أملا في الوصول إلى المستوى الذي بلغته التجارب في العلوم الوصفية، ومما هو جدير بالذكر أن جوهر هذا النوع من التصميم العالي الضبط هو المجموعة الضابطة وإليك نماذج من التصميمات ذات الضبط المحكم:-

1- تصميم المجموعة العشوائية الاختيار ذات الاختبار القبلي والبعدي.

2- تصميم المجموعات الأربع العشوائية.

3- تصميم المجموعة الضابطة العشوائية الاختيار ذات الاختبار البعدي فقط.

 

-  ثانيا: التصميمات ذات الضبط الجزئي:-

من الصعوبة على الباحث العلمي في بعض المواقف أن يضبط كل العوامل المطلوبة لذلك يلجأ إلى نوع من التصميمات تعرف بذي الضبط الجزئي ومن نماذج هذا اللون من التصميم:-

1.   تصميم المجموعة الضابطة اللاعشوائية الاختيار ذات الاختيار القبلي والبعدي.

2.   التصميم الدوري للمجموعات.

3.   تصميم المجموعة الواحدة ذات الاختبارات المسلسلة القبلية والبعدية.

4.   تصميم المجموعة الضابطة ذات الاختبارات المسلسلة القبلية والبعدية.

 

-  ثالثا: التصميم التجريبي ذو الحد الأدنى من الضبط:-

يعرف باسم تصميم المجموعة الواحدة ذات الاختبار القبلي والبعدي، ويعد هذا النوع أبسط أنواع التصميم التجريبي لما فيه من ضبط قليل، إذ يتناول عادة مجموعة واحدة يجري عليها اختبار قبلي في بداية التجربة ثم اختبار بعدي نهايتها بعد التعرض للمتغير المستقل.

 

حدود البحث التجريبي

       تعتبر الطرق التجريبية من أفضل الوسائل التي يتم استخدامها لجمع الحقائق والمعلومات وهو ما يجعل من النتائج عناصر مفيدة تعمل على مساعدة الباحث على اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول بشكل مقنع لمشكلة الدراسة، وذلك يعزي لاختلاف المشكلة باختلاف الدراسة وباختلاف مجال البحث أيضاً، فعلماء الدراسات الإنسانية واجهوا صعوبات غير التي واجهها علماء الطبيعية، وذلك بحكم المجال الذي يبحثون فيه، وفيما يأتي تقييم للبحث التجريبي في العلوم الإنسانية من حيث مدى ارتقائه إلى مستوى البحث التجريبي العلوم الطبيعية، مع التطرق إلى المشكلات التي تحول دون هذا الارتقاء.

 

-  صياغة المشكلة وفرض الفروض:

يستلزم الأمر والمنهج العلمي تحديدا للمشكلة وتحلـيلا لها وصياغة للفروض، والتدقيق في المسلمات والقضايا المنطقية التي تقوم عليها الخطة التجريبية.

 

-  الملاحظة والتجريب:

وتعتبر الملاحظة المضبوطة العامل الأساسي الذي تقوم عليه مكونات البحث العلمي التجريبي من أجل التوصل إلى ما يلزم من معلومات، ويصادف البحث التجريبي في بعض العلوم الإنسانية كالتربية وعلم النفس صعوبة في تحقيق شرط الملاحظة المضبوطة بالمستوى التي تجري عليه تجارب العلوم الطبيعية، ومصدر هذه الصعوبات هو أن موضوع البحث التجريبي في العلوم الإنسانية هي الإنسان بكل مظاهر سلوكه الاجتماعية والنفسية وهي معقدة، كما تتواجد بعض المشاكل التي تملأ ميدان التجربة والتي تتمثل في صورة:

1- المشكلة الأخلاقية.

2- المشكلة المتعلقة بأدوات التجربة.

3- المشكلة المتعلقة بضبط التجربة.

 

التصميم والتنبؤ:

أن ميدان المعرفة يبدي تقدما على ما يتوصل إليه البـاحثون من تجاريهم وفهمهم العلمي للظواهر التي يعالجونها، فالأبحاث الوصفية لا يمكن الوصول باستخدامها إلى مستوى متقدم. أما البحث التجريبي فأنه يوصل إلى مستوى أرقى من الفهم والتفسير، وإن هذا المستوى يتوقف على قدرة الباحث العلمي وإمكانياته على تصميم نتائج بحثه في مواقف أخرى خارج مجال تجربته، ولكن هذه القاعدة العلمية لا يمكن أن تنسحب بالثقة نفسها على الظواهر والأبحاث الإنسانية والاجتماعية لأن عقول الناس وأجسامهم واتجاهاتهم وسلوكهم وقواعد المجتمع وقيمه ومبادئه ومثله بوجه عام قد تختلف من موقف إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى. ولكن لا يعني هذا عدم إمكانية تعميم نتائج البحوث الاجتماعية والسلوكية، وإنما يمكن تعميمها خارج حدودها إذا ما قام الباحثون باستيفاء شروط السلامة الخارجية في تصميما تهم التجريبية وعلى الأخص ما تتعلق بالعينة وتمثيلها للمجتمع وإجراء التجربة في مواقف أقرب إلى الواقع، وأن تستهدف التجربة معرفة تأثير المتغير المستقل.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العزاوي، رحيم يونس كرو. (2008). مقدمة في منهج البحث العلمي. عمان: دار دجلة ناشرون وموزعون.

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017