طلب خدمة
×

التفاصيل

تصميم البحث العلمي

  الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(16099)
تصميم البحث العلمي

تصميم البحث العلمي

يعتبر تصميم البحث العلمي هو أحد الخطوات الأولية خلال إعداد البحث العلمي، فهو يساعد الباحث العلمي في وضع الأساليب والإجراءات الواجب استخدامها خلال جمع وتحليل البيانات والمتغيرات في مشكلة البحث مروراً بجميع مراحل البحث العلمي.

ومن خلال هذا المقال سوف نتناول تصميم البحث العلمي من خلال عدة نقاط توضيحية وهي كالآتي:

  1. مفهوم تصميم البحث العلمي.
  2. الفرق بين البحث النوعي والكمي.
  3. التصميم التجريبي.
  4. التصميم البسيط، التصميم البعدي.
  5. التصميم القبلي والبعدي.
  6. التصميم المسحي.
  7. تصميم الدراسات المستعرضة والخصائص المفتاحية للتصاميم المسحية.

مفهوم تصميم البحث العلمي

 

إن تصميم البحث العلمي الجيد لا يعني اتخاذ قرارات عديدة أو جمع بيانات أو السير في الإجراءات والتحليل وغيرها، وإنما يهتم أيضا بالأسس المنطقية لهذه القرارات، وعلينا أن نميز بين التصميم والنهج، فالتصميم هو الخطة، بينما النهج هو الوسائل التي تستخدمها لاستقصاء اهتماماتك البحثية، ويمكننا القول أن تصميم البحث العلمي هو الخطة التفصيلية لكيفية إدارة البحث العلمي، وأن اختيار الباحث لنوع البحث سواء كان بحث نوعي أو بحث كمي يؤثر بدرجة كبيرة في تصميم البحث العلمي.

 

خطوات تصميم البحث العلمي pdf

الفرق بين البحث النوعي والكمي:

  1. البحوث النوعية:

هي البحوث التي لا تعتمد على الطرق الإحصائية أو الكمية للوصول إلى نتائج، بل تقوم باستخدام أساليب بحثية تقوم على دراسة وتحليل الظواهر الطبيعية دون الاعتماد على فرضيات تم الإعداد لها من قبل.

 

  1. البحوث الكمية:

هي البحوث التي تعتمد على أدوات القياس الكمية في جمع البيانات حول ظاهرة معينة، وتُطَبَقْ هذه البحوث على عينة من مجتمع الدراسة، وتتم معالجة البيانات التي تم جمعها من خلال الطرق الإحصائية على عكس البحوث الكيفية، لكي تُمَكِن الباحثين للتوصل إلى نتائج علمية يَسْهُل تعميمها على مجتمع الدراسة بشكل عام.

 

خصائص البحث النوعي والكمي

 

1- تحديد المشكلة البحثية:

 يعتمد البحث الكمي في تحديد المشكلة على وصف أو توضيح العلاقة بين المتغيرات وإيجاد العلاقة أو مدى تأثير متغير على الآخر؛ بينما في البحث النوعي يركز الباحث على الاستكشاف والفهم، والاكتشاف يعني أن الباحث عرف جانباً في المشكلة ويريد التعرف على الجوانب الأخرى، وبالنسبة للبحث الكمي فقد سيطر على البحث التربوي، إلا أنه في السنوات الأخيرة بدأ البحث النوعي أكثر شعبية، وقد بزغ نجم البحث النوعي لأن الباحثين وجدوا أن البحث الكمي غير كافٍ في استقصاء كثير من المشكلات التربوية.

2- البحث الكمي يمكن تصنيفه إلى تجريبي وغير تجريبي (وصفي):

 فالتجريبي يدرس متغيرات لها خصائص مختلفة للناس والأشياء، وتأثير متغير على متغير آخر، بمعنى آخر تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع، وعلى الباحث الذي يستخدم الأسلوب التجريبي أن يضبط المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على المتغير التابع، ولكي تكون التجربة حقيقية لا بد للباحث من أن يستخدم العشوائية، أما البحث غير التجريبي، فإن الباحث ينظر إلى العلاقة بين المتغيرات، ومن أنواع هذا البحث، البحث الارتباطي، والمسحي، والبحث السببي المقارن.

خصائص البحث النوعي والكمي

جدول يوضح بعض المقارنات والفروق بين البحث الكمي والنوعي

 

وجه المقارنة

البحث النوعي

البحث الكمي

الغرض من البحث

فحص ظاهرة من خلال تفاصيل دقيقة.

دراسة العلاقة، والسبب والنتيجة.

التعميم

أثناء الدراسة.

يتم تطويره قبل الدراسة.

النهج العلمي

استقرائي، وتكوين نظرية.

استدلالي، ويفحص النظرية.

الأدوات المستخدمة

التفاعل وجهاً لوجه.

يستخدم عينات دراسية مقننه.

العينة الدراسية

يقوم باستخدام عينات دراسية صغيرة من مجتمع الدراسة.

يقوم باستخدام عينات دراسية كبيرة من مجتمع الدراسة.

تحليل البيانات

وصف البيانات وتفسيرها.

يستخدم التحليل الإحصائي للبيانات.

التصميم التجريبي للبحث العلمي

 

 

 

 

 

 

بدأ التصميم التجريبي في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بتجارب سيكولوجية، وقد كان كامبل وستانلي لهما دوراً كبيراً في وضع أنواع متعددة من هذه التصاميم والعوامل التي تهدد صدق كل نوع من هذه التصاميم.

خصائص البحث التجريبي فتتمثل في النقاط التالية:

 

  1. يتم اختيار المشارك في الدراسة في مجموعات، مثل المجموعات التجريبية والمجموعات الضابطة.
  2. يتم التطبيق على مجموعة أو أكثر.
  3. تقاس النتائج في نهاية التجربة.
  4. تصمم الإجراءات آخذه بعين الاعتبار العوامل التي تهدد الصدق.
  5. تدار عملية المقارنات الإحصائية للمجموعات المختلفة.

 

 إذن تتم المرحلة الأولى في اختيار المشاركين في الدراسة، وأن يكون الاختيار عشوائيا إذا كان ذلك ممكنا. وغالبا ما تتم على مجموعتين، وإذا أجريت التجربة على أكثر من مجموعتين، فإن التصميم يطلق عليه بين المجموعات وهناك تصميم أخر يطلق عليه تصميم داخل المجموعات.

 

كما يحرص الباحث على إجراء التجربة ليجد أثر المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة مع الاحتفاظ ببقية المتغيرات ثابتة، وإذا كان هناك اختلاف بين علامات المجموعات، فإن الباحث يستنتج أن المتغير المستقل هو الذي تسبب في هذه الاختلافات لأن المتغيرات الأخرى مضبوطة.

 

أما المتغير الدخيل، فهو المتغير الذي يدخل مع المتغير المستقل وفي هذه الحالة يصعب علينا معرفة المتغير الذي تسبب في نتيجة الاختلاف، فالمتغيرات الدخيلة هي متغيرات شبيهة بالمتغيرات المستقلة من حيث إنها تؤثر على المتغيرات التابعة أو التي يقوم الباحث بتناولها، ولكنها ليست موضع اهتمام من قِبَل الباحث في الدراسة التي يقوم بها، وهي قد تكون موضع اهتمام في دراسة أخرى.

 وقد تم تطوير عدد من الإجراءات التي يمكن من خلالها العمل على ضبط المتغيرات الدخيلة والتي تتمثل في التخصيص والاختيار العشوائي والمزاوجة وإدخال العوامل في التصميم، والضبط يتناول مستوي واحد فقط من المتغير، ويقصد به تحويل المتغير إلى ثابت له قيمه واحد، أو الضبط الإحصائي حيث يتم عزل تأثير المتغيرات الدخيلة عن طريق التنبؤ بتأثرها على المتغير وطرحه من التباين الكلي الذي أحدثته التغيرات في المتغير المستقل على المتغير التابع، ولكي يتم تحقيق الصدق الداخلي فيجب على الباحث أن يصمم تجربته بحيث يكون المتغير المستقل هو الذي يتسبب في المتغير التابع.

 

التصميم البسيط للبحث العلمي

 

يتكون من متغيرين هما المتغير المستقل والمتغير التابع، والمتغير المستقل له مستويين: المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة. وعلى الباحثين أن يبذلوا جهودهم للتأكد من أن الفرق بين المجموعتين يعود إلى المتغيرات المدروسة، والتحكم في المتغيرات الخارجية التي تؤثر على نتائج الدراسة، والتصميم البسيط تصميماً قبلياً أو بعدياً.

التصميم البعدي للبحث العلمي

 

يستخدم الباحث العلمي في هذا النوع من التصميم الإجراءات التالية:

  1. الحصول على مجموعتين متساويتين من المشاركين.
  2. إدخال المتغير المستقل.
  3. قياس تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع

 

إذن يتم اختيار المشاركين وتقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين، ويتم الاختيار بطريقة عشوائية، وبعد ذلك يقوم الباحث باختيار مستويين من المتغير المستقل من المجموعة التجريبية وهي التي تتلقى المعالجة والمجموعة الضابطة وهي التي لا تتلقى مثل هذه المعالجة.

التصميم القبلي والبعدي للبحث العلمي

 

إن الفرق بين هذا التصميم وبين التصميم السابق (البعدي فقط) أن اختباراً قبلياً يعطى قبل بداية التجريب، ولا يوجد هناك مخاوف من أن المجموعتين غير متكافئتين إذا تم الاختيار عشوائياً وكانت العينة كبيره، وتتراوح العينة في العادة بين 20 - 30 مشارك.

 إن للتصميمين السابقين مميزات وعيوب؛ وفي بعض الأحيان فإن إجراء الاختبار القبلي ضروري لمعرفة أعلى العلامات وأقلها وعندما يتم معرفة ذلك يتم اختيار المجموعات بشكل عشوائي، كما أن الباحث من خلال إجرائه الاختبار القبلي يتمكن من معرفة التغيرات التي تحدث لكل فرد، كما أن هذا الإجراء يعد ضرورياً أحياناً لمعرفة الذين سيتسربون من التجربة، إذ أن بعض الأفراد يمكن أن ينسحبوا لأسباب مرضية وغيرها، أما من سلبيات إجراء الاختيار القبلي فهو أنه يحتاج لوقت كبير كي يتم إجرائه.

التصميم المسحي للبحث العلمي

 

يستخدم الباحثون في العادة بعض البيانات من خلال المقابلة أو الاستبيان، والهدف من البحث المسحي هو استقصاء علاقات بين المتغيرات الموجودة في الأدوات، كما تستخدم البحوث المسحية كثيرا في التربية وخاصة في البحوث الكمية حيث يعمد الباحث إلي اختيار عينة من مجتمع الدراسة من أجل وصف اتجاهات وأراء وسلوك وخصائص مجتمع الدراسة، وقد يستخدم استبياناً، كما يستخدم الباحث أسئلة بحثية أو فرضيات، ويقوم بإجراء تحليلاً إحصائياً ويفسر النتائج، كما يوجد نوعان من البحوث المسحية هي: البحوث الطولية والبحوث المستعرضة.

تصميم الدراسات المستعرضة للبحث العلمي

 

يعد هذا النوع من التصميم من أكثر البحوث المستخدمة في التربية شعبية، إذ يقوم الباحث بجمع المعلومات في وقت واحد، وللتصميم مزايا منها أنه يقيس الاتجاهات أو الخبرات الحالية والمعتقدات والآراء، كما أن الدراسات المستعرضة تستطيع القيام بمقارنة بين مجموعتين أو أكثر فيما يتعلق باتجاهاتهم وأراءهم، إذ يمكن مقارنة الطلبة ببعضهم البعض أو الطلبة بأساتذتهم، أو الطلبة بوالديهم، أو يمكن أن تتم المقارنة بين المجموعات داخل المدرسة وغير ذلك، وبالإضافة إلى ذلك فإن تصميم الدراسات المستعرضة يمكن أن يقيس حاجات المجتمع من الخدمات التربوية، وبعض هذه التصاميم يمكن أن يستخدم في تقييم البرامج.

 

 إذن تنقسم أنواع التصاميم للدراسات المستعرضة إلى عدة أنواع وهي كالآتي:

  1. النوع الأول يتعلق بدراسة الاتجاهات والخبرات.
  2. النوع الثاني يتعلق بدراسة حاجات المجتمع.
  3. النوع الثالث يتعلق بتقويم البرامج.

الخصائص المفتاحية للتصاميم المسحية

 

سوا كانت التصاميم لدراسات مستعرضة أو طولية فإن المفاتيح التالية تستخدم في المسح. وهذه المفاتيح هي:

  1. اختيار العينة من مجتمع الدراسة.
  2. جمع المعلومات من خلال الاستبيانات أو المقابلات.
  3. تصميم الأدوات لجمع المعلومات.
  4. الحصول على معدل عالي من الاستجابات.
  5. تصميم واستخدام الاستبيانات عن طريق إرسالها بالبريد.
  6. إجراء مقابلة مسحية.

التصميم النوعي للبحث العلمي

 

يعتمد هذا النوع من التصميم على إدراك الأفراد لبيئتهم، ويكون البحث هو إدراك الفئات المدروسة أكثر مما هو إدراك الباحث، والأساليب المستخدمة غالباً في هذا التصميم تشمل المقابلات ودراسات اثنوجرافية.

تصميم دراسة الحالة للبحث العلمي

 

يعتمد هذا التصميم على دراسة الحالات، كما يعتبر هذا التصميم مشابهاً للبحوث النوعية، والأساليب المستخدمة في هذا التصميم ( دراسة الحالة ) كثيرة منها الدراسات الاثنوجرافية ومصادر الأرشيف لجميع المعلومات، ومن أهم أسباب دراسة الحالة للظاهرة أو لموضوع الدراسة:

  1. إعطاء وصف تفصيلي دقيق عن الظاهرة.
  2. إعطاء توضيحات معينة حول الظاهرة.
  3. الوصول إلى أفضل تقييم للظاهرة.

 

تصميم البحث العملي للبحث العلمي:

يشتمل هذا النوع  من البحوث على مساعدة أعضاء التنظيم على التعامل مع مشكلة محددة، حيث يقوم الباحث بتطبيق برامج ويشاهد مدى تأثيرها على مشكلة الدراسة، كما يتضمن البحث العملي مشاركة فعَّالة من قِبَل مجموعة تريد استقصاء والحصول على حل أو مجموعة من الحلول حول مشكلات معينة من خلال اتخاذ قرارات معينة للوصول لتلك الحلول.

تصاميم الدراسات المسحية الطولية

 

تتضمن هذه التصاميم دراسات طولية لنفس المجموعة المعنية بالدراسة، مثل الدراسات التتابعية لطلبة المرحلة الثانوية لمعرفة نوع التخصصات بها بعد التحاقهم بالجامعة ومن أنواع هذه الدراسات:

  1. دراسة الاتجاهات.
  2. دراسات الجماعات.
  3. دراسات الهيئة.

الخاتمة

 

من خلال هذا المقال نكون قد عرضنا أهم أنواع تصاميم البحث العلمي في مختلف المجالات، ومختلف أنواع البحث العلمي، ونرجو من الله أن يجعل هذا المقال مفيداً للعديد من الباحثين، وطلبة الدراسات العليا، وطلاب أطروحات الماجستير والدكتوراه في مختلف المجالات.

 

اقرأ أيضاً:

أنواع البحوث العلمية

خطوات البحث العلمي

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

الضامن، منذر،(2006). أساسيات البحث العلمي. الطبعة الأولى. دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017