طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

فقدان تعلم اللغة الإنجليزية

2024/02/14   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(210)

فقدان تعلم اللغة الإنجليزية

 

 

إن مشكلة فقدان تعلم اللغة الإنجليزية من أعقد المشكلات التي تواجه الطلبة عامةً والباحثين خاصةً، إذ هناك عديدٌ من الباحثين والمبتعثين في مختلف البلاد الأجنبية الذين يفقدون القدرة على التحدث باللغة الإنجليزية، حتى بعد قضائهم عددًا من السنوات في تعلمها ومحاولة ممارستها؛ ولذا ابتكر معلمو اللغات عددًا من الطرق التي تحافظ على نشاط اللغة الإنجليزية داخل عقول متعلمي اللغة، أو الباحثين، أو المبتعثين، وذلك عن طريق الاستماع إليها وقراءتها باستمرار.

 

ومن خلال هذا المقال سوف نعرض لكيفية الحفاظ على نشاط اللغة الإنجليزية لدى مُتعلمها، دون فقد أي من مهارات استخدامها، وذلك من خلال النقاط الآتية:

 

تعريف مشكلة فقدان تعلم اللغة الإنجليزية

 

 

يعد تعلم اللغة الإنجليزية أمر مهم جدًا بالنسبة لعديدٍ من الباحثين والمبتعثين في مختلف البلاد، وفي جميع التخصصات العلمية كذلك؛ إذ إن هناك عديدًا من المصادر والمراجع المكتوبة باللغة الإنجليزية وبكميات هائلة جدًا، ويحتوى مضمونها على كثير من المعلومات المهمة جدًا، وعند حصول الباحث على بعثة علمية إلى الخارج يمكث عددًا من السنوات لتعلم اللغة الإنجليزية، ومن ثمَّ كتابة عديدٍ من أبحاثه العلمية بها، وكذلك يجري عديدًا من المحادثات مع كثير من الأفراد حتى يتقن اللغة الإنجليزية إتقانًا تامًا، ولكن بعد انتهاء مدة البعثة، والعودة إلى الوطن تتقلص مساحة استخدامه وممارسته للغة، فيؤدي ذلك إلى نسيان كثير منها، ومن ثم ضعف مهاراته التي اكتسبها من ممارستها سابقًا.

 

كيفية الحفاظ على نشاط اللغة الإنجليزية

 

 

تعد عملية الحفاظ على نشاط اللغة الإنجليزية أهم من عملية تعلم اللغة نفسها، فهي الأساس الذي يرتكز عليه صاحب اللغة؛ للحفاظ على المهارة اللغوية، ويمكن لمتعلمي اللغة اتباع عددٍ من الطرق؛ لتحقيق نشاط اللغة باستمرار، وهي كالآتي:

  • يجب على الباحثين والمبتعثين في الخارج من أعضاء هيئة التدريس محاولة الحفاظ على الحد الأدنى من اللغة الإنجليزية، بما يحافظ على مهاراته التي اكتسبها، ومن ثم يمكن تنشيطها في وقت لاحق عند الرغبة في استخدامها دون وجود أي صعوبات.
  • عند استخدام وضع البقاء والحفاظ على الحد الأدنى للغة الإنجليزية يجب أن يكون هناك عادة يومية يمارسها الباحث أو المبتعث بمقدار بسيط، ويحرص على تكرارها يوميًا؛ لتصبح روتينًا يوميًا يمارسه في حياته، وأن تكون هذه في إطار هدف ضمني وليس هدف عام.
  • للغة الإنجليزية أربع مهارات تتمثل في (الاستماع، والمحادثة، والقراءة، والكتابة) وترتيب هذه المهارات بهذه الكيفية ليس بمحض الصدفة.
  •  من واقع التجربة نجد أن الاستماع يساعد على تطوير المحادثة، والقراءة تساعد على تطوير الكتابة، ومن خلال هذه المهارات تظهر لنا مهارتان أصليتان ومهارتان فرعيتان، وتتمثل المهارات الأصلية في (الاستماع، والقراءة) اللتان ينبثق منهما المهارات الفرعية وهي (المحادثة، والكتابة)؛ لذا يجب على الباحث أو المبتعث المحافظة على المهارات الأصلية وهي (الاستماع، والقراءة).

 

كيفية الحفاظ على نشاط اللغة الإنجليزية

تقنية الطماطم للحفاظ على مهارتي الاستماع والقراءة

 

 

إذا انقطع الشخص عن ممارسة اللغة الإنجليزية، فلا يجب على الشخص أن ينقطع عن الاستماع والقراءة، فيجب عليه المحافظة عليهما، فالاستماع يطوّر المحادثة، والقراءة تطور الكتابة، إضافةً إلى أن عديدًا من الناجحين في يومنا هذا يجمع على أن اكتساب المهارات يبدأ من تقسيمها إلى أجزاء صغيرة، ذات هدف محدد ثم تكرارها كل يوم بمقدار سهل ويسير؛ ولكي يستطيع الشخص تنظيم الوقت في العادات يجب أن يستعين بتقنية الطماطم.

أولًا. مفهوم تقنية الطماطم:

هي آلية من آليات تنظيم الوقت، تقوم على تقسيم المهمة إلى أجزاء قابلة للإنجاز ثم إسناد 25 دقيقة لإنجاز مهمة محددة بعينها، ويوجد عنها عديد من الشروحات على الإنترنت؛ ولكي يحافظ الشخص على اللغة الإنجليزية من الضعف، يجب أن يجعل له عادةً يومية للاستماع والقراءة.

ثانيًا. مهارة الاستماع باستخدام تقنية الطماطم:

يقوم المتعلم بتحديد مهمة 25 دقيقة فقط في الجدول اليومي الخاص به؛ للاستماع إلى بودكاست باللغة الإنجليزية في عديدٍ من المجالات مثل: الفنون، أو الموضوعات التي يهتم بها، ويمكن للشخص الاستماع في السيارة أو أثناء السير أو قبل النوم في أي وقت يراه الشخص مناسب له.

ثالثًا. كيفية الاستماع للغة الإنجليزية:

     يستطيع متعلم اللغة الإنجليزية تطبيق مهارة الاستماع اليومي للغة الإنجليزية عن طريق الآتي:

  1. يجب أن يكون الهدف ضمنيًا وليس عامًا، أي أن الشخص يستمع وهدفه تطوير مهارة المحادثة، أي يجب على الشخص التركيز على مهارات المحادثة أثناء الاستماع.
  2. يتم استخدام عدة مهارات عند الاستماع ومنها: التلوين الصوتي عن طريق صعود طبقات الصوت وانخفاضها على حسب المعنى والأسلوب، والنبر على جزء من الكلمة أو أكثر، وأيضًا كل من الوقفات، والنغمة الصوتية في السؤال تختلف عنها في الإجابة مع الإقرار والتعجب والسرد.
  3. يجب الجمع أثناء الاستماع بين أمرين وهما: الاستفادة من المحتوى، والاستفادة من الأداء، فالمحتوى والأداء عنصرا المحادثة الأساسين، وبهذا ودون إدراك من الشخص يقوم بتغذية مهارة المحادثة في كل مرة يقوم بالاستماع فيها.

رابعًا. مهارة القراءة باستخدام تقنية الطماطم:

     على متعلم اللغة الإنجليزية أن يقوم بتخصيص 25 دقيقة يوميًا للقراءة، وعدم زيادتها عن ذلك؛ فالعادات غالبًا ما تحتاج إلى وقت يسير حتى تضمن استمراريتها، ومع التراكم نصل إلى عديدٍ من النتائج المذهلة والمهمة.

خامسًا.كيفية قراءة اللغة الإنجليزية:

      تتم عملية قراءة اللغة الإنجليزية بعدد من الخطوات يتبعها متعلم اللغة، وهي كما يأتي:

  1. يجب أن يختار الشخص قراءة كل ما هو متعلق ومرتبط بالتخصص الذي ينتمي إليه.
  2. لا بد أن يتذكر المتعلم دائمًا أنه يريد أن يطور مهارة الكتابة، وهذا هو الهدف الضمني للقراءة.
  3. يقوم الشخص بطباعة ورقة علمية محكمة منشورة في أحد المجلات العلمية التي ترتبط وتتعلق بالتخصص الذي ينتمي إليه، ومن ثَمَّ يقوم في بداية اليوم بتجديد 25 دقيقة يقرأُ فيها الورقة العلمية قراءة بطيئة متأنية مع الاستعانة بأقلام ملونة للتظليل والتعليق (قراءة، وتلخيص، وتعليق).
  4. ليس المهم في الكم الذي يقرأه المتعلم يوميًا، بل الأهم هو فهم ما يقرأ؛ لذلك قد يقرأ الشخص فقط في خلال 25 دقيقة بعض السطور، وهذا يكفي بشرط أن يكون الشخص متفهمًا جيدًا ما قرأه مع التلخيص والتعليق على ما قرأه، وترجمة ما فهمه من السياق ثم ينظر إلى تراكيب الجمل، ولماذا استعان المؤلف بمصطلح دون غيره؛ للتعبير عن المعنى.
  5. قد يختلف أسلوب القراءة سواء كانت من على ورق أو جهاز لوحي مع قلم إلكتروني، المهم أن يستطيع الشخص استخدام عديدٍ من الحواس أثناء القراءة مع وضع الهدف الضمني (الكتابة) أمام عينه؛ فالكتابة تتطور عن طريق القراءة والنظر إلى مفرداتها، ومن ثم بناء الجمل منطقيًا، والتنوع فيها عن طريق استخدام الاسم والفعل والصفة ومفردات متنوعة.
  6. يجب أن يتوقف الشخص مباشرةً عند الانتهاء من 25 دقيقة المخصصة للقراءة، ويقوم بالاستئناف في اليوم التالي، وبهذا يكون المتعلم قد أدرج في جدوله اليومي جزئيتين كل واحدة منها 25 قيقة لمهمتين محددتين وهما: الاستماع والقراءة.

 

إذن اكتساب اللغة الإنجليزية قوة كبيرة في هذا الوقت وأساس عديدٍ من المعلومات والمعارف في المجالات المختلفة، وعدم تعاهدها وممارستها قد يؤدي إلى فقدانها؛ لذا يجب على الشخص المحافظة على المهارتين الأصليتين هما (الاستماع والقراءة) لمدة 25 دقيقة كل يوم مع وضع الهدف الضمني وهو تطوير المحادثة والكتابة، بما يؤدي إلى جعل اللغة الإنجليزية في وضع الاستعداد عند الاستعانة بها في وقت لاحق.

مراجع للاستزادة

 

 

العريمي، خديجة خيرو علي. (2021). الصعوبات التي تواجه الطلبة في تعلم مهارات اللغة الإنجليزية: دراسة مسحية وصفية في ضوء نتائج البحوث والدراسات. المجلة العربية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، (9)، 1- 43.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: