طلب خدمة
×

التفاصيل

النظرية التطورية في علم الاجتماع

2023/12/24   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(261)

النظرية التطورية في علم الاجتماع

 

 

 

         تعد النظرية التطورية في علم الاجتماع من النظريات المهمة في دراسة التغير الاجتماعي وتطور المجتمعات, حيث تهدف إلى فهم كيفية تطور المجتمعات عبر الزمن, وكيف يتغير النظام الاجتماعي تحت تأثير العوامل المختلفة, كذلك تهتم النظرية التطورية بدراسة العلاقة بين التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي ومدى تأثير الثقافة والتكيف الاجتماعي على هذه العملية, وهذا ما سيقوم هذا المقال بإبرازه وذلك من خلال تناول العناصر الآتية :

 

تعريف النظرية التطورية

 

 

  1. تعتبر النظرية التطورية نظرية اجتماعية تهدف إلى فهم تطور المجتمعات وتغيرها على مر الزمن.
  2. تستند هذه النظرية إلى فكرة أن المجتمعات تتطور بشكل مستمر وتتغير نتيجة لتفاعلها مع العوامل الاجتماعية والبيئية المحيطة بها.
  3. تركز النظرية التطورية أيضًا على دراسة العلاقة بين التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي وكيف يؤثر التكيف الاجتماعي والثقافة في هذه العملية.

تاريخ النظرية التطورية في علم الاجتماع

 

 

  1. يعود تاريخ النظرية التطورية في علم الاجتماع إلى العديد من علماء الاجتماع المبرِّزين، مثل: هربرت سبنسر, وإيميل دوركهايم في القرن التاسع عشر.
  2. قدم هربرت سبنسر نظريته حول التطور الاجتماعي واستخدم مصطلح "التطور" لوصف تغير المجتمعات وتطورها عبر الزمن.
  3. أسهم إيميل دوركهايم في تطوير النظرية التطورية من خلال دراسة التغير الاجتماعي في المجتمعات البشرية وتأثير العوامل المختلفة على هذا التغير.
  4. تعد هذه الأفكار الأساسية للنظرية التطورية في علم الاجتماع.

 

المفاهيم الأساسية للنظرية التطورية

 

 

       تتناول المفاهيم الأساسية للنظرية التطورية في علم الاجتماع الأفكار والمبادئ الأساسية التي تشكل أساسًا لهذه النظرية, و تركز هذه المفاهيم الأساسية على تفسير التطور الاجتماعي، والانتخاب الطبيعي والتكيف الاجتماعي، ودور الثقافة في التطور الاجتماعي, ومن ثَمَّ يتم تحليل هذه المفاهيم ومناقشتها بشكل مفصل لفهم عمق هذا النظرية.

أولًا: التطور والتغير الاجتماعي:

  1. تعتبر النظرية التطورية في علم الاجتماع مفهومًا رئيسيًا في دراسة التطور والتغير الاجتماعي.
  2. تهتم النظرية بفهم كيفية تغير المجتمعات وتطورها مع مرور الوقت.
  3. يتم تحليل العوامل المؤثرة في التغير الاجتماعي، مثل التكنولوجيا والسياسة والديمغرافيا، وتوضيح آليات التطور الاجتماعي من خلال هذه النظرية.

ثانيًا: الانتخاب الطبيعي والتكيف الاجتماعي:

  1. يعد الانتخاب الطبيعي والتكيف الاجتماعي أحد المفاهيم الأساسية في النظرية التطورية.
  2. يوضح الانتخاب الطبيعي كيف يتم اختيار السمات الاجتماعية التي تعزز فرص البقاء والتكاثر للفرد والمجتمع.
  3. يتم التكيف الاجتماعي عن طريق تحسين السمات الاجتماعية التي تعطي ميزة تناسب البيئة وتعزز استمرارية المجتمع.
  4. يركز هذا القسم على شرح هذه المفاهيم(الانتحاب الطبيعي , التكيف الاجتماعي ),  وتوضيح تأثيرها على التطور الاجتماعي.

ثالثًا: الثقافة وتأثيرها على التطور الاجتماعي:

  1. تعد الثقافة من أهم الأسس التي يقوم عليها التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي.
  2. يتم في هذا القسم تفحص دور الثقافة في تشكيل المجتمعات وتأثيرها على تطورها.
  3. يتم استعراض الأعراف والقيم التي تٌعبِّر عنها المجتمعات وكيف يتم توريثها وانتقالها بين الأجيال.
  4. يتم أيضًا دراسة كيفية تأثير الثقافة على التغير الاجتماعي عن طريق تعزيز قيم ومبادئ جديدة والتأثير في تكوين هويات اجتماعية.

 

التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي

 

 

            يتناول هذا القسم مفهومي التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي والعلاقة بينهما, حيث يشير التطور الاجتماعي إلى التغيرات التي تطرأ على المجتمع بمرور الزمن وتتضمن تطورات في الهيكل الاجتماعي والقيم والمعتقدات والسلوكيات, أما التغير الاجتماعي فيشير إلى التغيرات الملموسة التي تحدث في المجتمعات مثل التغيرات الديموغرافية والاقتصادية والسياسية والثقافية, وثمة علاقة تربط بين التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي، حيث يعتبر التطور الاجتماعي محفزًا رئيسًا للتغير في المجتمعات, و تتأثر المجتمعات بالتغيرات الاجتماعية وتتكيف معها بحيث ينتج عنها تطورًا اجتماعيًّا جديدًا.

أولًا:  العوامل المؤثرة في التطور الاجتماعي:

  1. تشمل هذه العوامل العديد من الجوانب مثل العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية والديموغرافية والتكنولوجية والتعليمية والدينية.
  2. تؤثر هذه العوامل في إشكال وتقوية أو تعطيل عمليات التطور الاجتماعي في المجتمعات.
  3. تؤثر العوامل الاقتصادية في توزيع الموارد وفرص التنمية الاجتماعية، في حين تؤثر العوامل الثقافية في قوانين السلوك والقيم والتصورات المجتمعية.

ثانيًا: العوامل المؤثرة في التغير الاجتماعي:

  1. يتناول هذا القسم العوامل التي تؤثر في التغير الاجتماعي, و تتضمن هذه العوامل التغيرات في التكنولوجيا والعولمة والتغيرات الديموغرافية والتغيرات الثقافية والتغيرات السياسية والتغيرات الاقتصادية والتغيرات البيئية، وغيرها.
  2. تؤدي هذه العوامل إلى تغيرات في الهيكل الاجتماعي والسلوك والقيم والمعتقدات في المجتمعات.
  3. تؤدي التغيرات الاقتصادية إلى تغير في أساليب الإنتاج وأنماط العمل، وتؤدي التغيرات التكنولوجية إلى تغير في طرق التواصل والتفاعل الاجتماعي.

ثالثًا:  العلاقة بين التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي:

  1. يتعامل هذا القسم مع العلاقة المتبادلة بين التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي, حيث يؤدي التطور الاجتماعي إلى تغيرات في المجتمعات، وهذه التغيرات تنتج عن عمليات تغير اجتماعي متعددة.
  2. تؤثر التغيرات الاجتماعية بدورها في تشكيل وتحفيز عمليات التطور الاجتماعي في المجتمعات.
  3. هناك تفاعل وتأثير متبادل بين التطور الاجتماعي والتغير الاجتماعي، حيث تؤثر الاستجابة للتغيرات الاجتماعية في توجهات وممارسات المجتمعات في تطورها.

رابعًا: الدور الاقتصادي في التطور الاجتماعي:

  1. يتناول هذا القسم الدور الذي يلعبه الاقتصاد في التطور الاجتماعي, حيث يعتبر الاقتصاد من العوامل الرئيسة التي تؤثر في تطور المجتمعات، فهو يشكل القوت الدافعة للتغير الاجتماعي والتطور.
  2. يؤثر النمو الاقتصادي وتوزيع الثروة وفرص التوظيف والتجارة والاستثمار في تشكيل هياكل المجتمعات, وتحسين ظروف الحياة لأفرادها.
  3. كذلك يؤثر النمو الاقتصادي في تغير القيم والسلوكيات والممارسات الاجتماعية في المجتمعات, وتشجيع الابتكار, وتبني التكنولوجيا الجديدة.

 

التكيف الاجتماعي والتغير الاجتماعي

 

 

        التكيف الاجتماعي والتغير الاجتماعي مفهومان مرتبطان بشكل قوي في علم الاجتماع, لذا يمكن تعريف التكيف الاجتماعي على أنه عملية توافق الأفراد والمجتمعات مع المطلوبات والتحديات الاجتماعية المتغيرة, و يتطلب التكيف الاجتماعي تغيير في السلوك والنمط الاجتماعي للأفراد والمجتمعات من أجل البقاء والتأقلم بشكل فعال في البيئة الاجتماعية, وفي الوقت نفسه، يرتبط التكيف الاجتماعي بالتغير الاجتماعي الذي يحدث في المجتمع مع مرور الوقت, وبالتالي فإن التغير الاجتماعي هو النتيجة المرئية لعملية التكيف الاجتماعي وتأثير العوامل الاجتماعية المختلفة في المجتمع.

أولًا:  آليات التكيف الاجتماعي:

  1. تتضمن آليات التكيف الاجتماعي مجموعة من السلوكيات والاستراتيجيات التي يستخدمها الأفراد والمجتمعات للتأقلم مع التغيرات والمطالب الاجتماعية.
  2. من أهم آليات التكيف الاجتماعي يمكن ذكر: التعلم واكتساب المعرفة الجديدة، وضع قوانين وقواعد اجتماعية، وتغيير القيم والمعتقدات، وتبني التكنولوجيا الجديدة، وتنمية المهارات والقدرات الاجتماعية، وإجراء التغييرات في الهيكل الاجتماعي والقوانين والسياسات الحكومية.
  3. تعتمد آليات التكيف على تفاعل المجتمع وتوافر الموروث الاجتماعي وتشتت المصالح المختلفة في المجتمع.

ثانيًا: العوامل المؤثرة في التكيف الاجتماعي:

  1. تؤثر مجموعة من العوامل على التكيف الاجتماعي للأفراد والمجتمعات, ومن أهم هذه  العوامل المؤثرة يمكن ذكر: العوامل البيئية والاقتصادية، والعوامل الثقافية والتربوية، والعوامل السياسية والقانونية، والعوامل النفسية والاجتماعية.
  2. تعد العوامل البيئية مثل التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية وسوء الأحوال الجوية من العوامل التي تؤثر على تكيف الأفراد وتغيير سلوكهم.
  3. تؤثر العوامل الاقتصادية مثل التضخم والبطالة والفقر على قدرة الأفراد والمجتمعات على التكيف وتحقيق التغير الاجتماعي.

ثالثًا: التكيف الاجتماعي والتغير الاجتماعي:

  1. ترتبط عملية التكيف الاجتماعي بشكل وثيق بالتغير الاجتماعي في المجتمع, فعندما يتكيف الأفراد والمجتمعات مع المطلوبات والتغيرات الاجتماعية، يحدث تغير في البنية والمؤسسات والقوانين والقيم والسلوك في المجتمع.
  2. قد يكون التغير الاجتماعي إيجابيًا ومفيدًا في حالة تحقيق التنمية والتقدم الاجتماعي, و قد يكون التغير الاجتماعي أيضًا سلبيًا عندما يؤدي إلى انهيار الهيكل الاجتماعي وحدوث الصراعات والتمييز والعنف.  فهم عملية التكيف الاجتماعي والتغير الاجتماعي يساعدنا على فهم تطور وتحول المجتمعات على مر الزمن.

الثقافة والتطور الاجتماعي

 

 

           تلعب الثقافة دورًا مهمًا في التطور الاجتماعي، حيث يؤثر نظام القيم والمعتقدات والعادات الثقافية في تشكيل المجتمع وتوجه التغير, وقد تختلف الثقافات على مستوى العالم وفي الداخل، وتلتقي في مجتمع واحد عدة ثقافات تتفاعل مع بعضها البعض؛ هذا التفاعل بين الثقافات يؤدي إلى تحقيق التطور الاجتماعي من خلال تبادل الأفكار والتكنولوجيا والممارسات الاجتماعية، وهو أمر ضروري لاستمرار التغير والتطور في المجتمعات.

أولًا: تأثير الثقافة على التطور الاجتماعي:

  1. تؤثر الثقافة بشكل كبير على التطور الاجتماعي للمجتمعات, فهي تمثل نظامًا من القيم والمعتقدات والعادات التي توجه سلوك الأفراد وتؤثر على تكوين المجتمع وتنظيمه.
  2. تلتزم الثقافة الغربية قيمًا مثل الحرية الفردية والتسامح والمساواة، وهذه القيم تساهم في تشجيع التطور الاجتماعي للمجتمعات التي تتبناها.
  3. تلتزم الثقافات الأخرى قيمًا مختلفة تؤثر على اتجاه التطور الاجتماعي لهذه المجتمعات.

 

ثانيًا: الثقافة والتغير الاجتماعي:

  1. للثقافة تأثير كبير على عملية التغير الاجتماعي، حيث تتطور وتتغير الثقافة مع مرور الزمن ومع التحولات في المجتمع.
  2. يؤدي التغير في الثقافة إلى تغيرات في الممارسات والتصورات الاجتماعية، مما يؤثر في التطور الاجتماعي للمجتمع.
  3. قد يكون التغير الثقافي نتيجة للتكنولوجيا الجديدة, أو التواصل المتزايد مع ثقافات أخرى، وهذا التغير يدفع المجتمعات إلى مواجهة تحديات جديدة والتكيف معها من أجل البقاء والتطور.

ثالثًا:  العلاقة بين الثقافة والتكيف الاجتماعي:

  1. الثقافة والتكيف الاجتماعي لهما علاقة وثيقة، حيث يتأثر كل منهما بالآخر.
  2. يتطلب التكيف الاجتماعي فهمًا للقيم والعادات والسلوكيات في المجتمع، وهذه القيم والعادات والسلوكيات هي جزء من الثقافة.
  3. يؤثر التكيف الاجتماعي في تطور الثقافة، حيث يمكن أن يتطور نظام القيم والعادات والتصورات الاجتماعية نتيجة للتغيرات الاجتماعية والتكيف معها.
  4. تسهم العلاقة المتبادلة بين الثقافة والتكيف الاجتماعي  في التطور الاجتماعي للمجتمعات.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 00966560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - +1 (438) 701-4408

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017