طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

بناء العقلية البحثية

2023/08/19   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(718)

بناء العقلية البحثية

 

 

يعد بناء العقلية البحثية بداية منطقية لحسن توظيف مجمل الطاقات المعرفية والمادية للأمم والمجتمعات لتشمل مفكريها والباحثين من أجل الحصول على إنتاج أفكار أصيلة وإجراء بحوث علمية محكمة والاستفادة من نتائجها بصورة رشيدة للارتقاء بالأمم والمجتمعات في كافة المجالات والتخصصات، والأخذ بيدها حتى تتبوأ مكانتها المستحقة في الصدارة، مثلما كانت في ماضيها.

وحتى نستطيع بناء العقلية البحثية تم اقتراح تصور ثلاثي الأبعاد لكيفية بناء العقلية البحثية الفعالة لدى الباحثين، والالتزام بخطواته وإجراءاته وقواعده يساهم بشكل كبير في تنشئة باحث ذي عقلية متميزة، لذلك حرص هذا المقال على توضيح هذا التصور من خلال الإجابة على ثلاثة أسئلة رئيسية ونختتم بتحميل نسخة إلكترونية من كتاب بناء العقلية البحثية pdf وحيث تتمثل الأسئلة في الآتي:

  1. لماذا نبني العقلية البحثية للباحث؟.
  2. ماذا نبني في تلك العقلية؟
  3. كيف نبني العقلية البحثية للباحث؟.
  4. تحميل كتاب بناء العقلية البحثية pdf.

 

لماذا نبني العقلية البحثية للباحث؟

 

 

إن بناء العقلية البحثية لا يقتصر على الباحثين فقط بل يجب أن تمتد لتشمل جميع أفراد المجتمع. فالتفكير المنهجي العقلاني أسلوب حياة يجب أن يسود في ممارستنا اليومية حتى تصبح العقلية أكثر رشداً ونضجاً، فهناك أسباب ومبررات لبناء العقلية البحثية وهي:

  1. أسباب على مستوى المجتمع.
  2. أسباب على مستوى الباحث.

 

أولاً: أسباب على مستوى المجتمع:

  1. العلماء هم من يصنعون الأفكار التي تساهم في تشكيل الوعي ومن ثم سلوك أبناء الأمة عوامهم وخواصهم ومن المفترض أن يتراوح سلوك هؤلاء الأفراد بين السواء والشذوذ وفقاً لمدى ما تتسم به تلك الأفكار من صحة أو فساد.
  2. العقل هو منبع أفكار العلماء فإن القصور الذي يشوب العقلية البحثية لأولئك العلماء من شأنه أن يؤثر سلباً على ما يصدر عنهم من أفكار، وما يتوصلون به من نتائج.
  3. القصور لا يكمن في المنهج بل في إساءة توظيفه واستخدامه من قِبَل الباحث والذي ينجم عادة عن قصور في عقليته البحثية.
  4. إن الأمم المتحضرة استطاعت أن تحرز قدراً من التقدم على درب الحضارة من خلال تنقية عقول أفرادها من الأفكار اللاعقلانية وتدريبهم على دحضها ذاتياً.
  5. إذا استطعنا تنمية وصقل طبقة المفكرين العقلانيين وبشكل خاص على مستوى أهل التخصص، سوف يرتبط هذا الإجراء بالنهضة المعرفية المجتمعية.
  6. إن العقلية البحثية التي أحسن تدريبها وبنائها تتسم بأنها لا تقبل الأمور المغلوطة، أو المبهمة، كونها تتحلى بقدر مرتفع من المبادأة فأنها تبادر لتصحح المغلوط، وتكمل المنقوص، وتوضح المبهم.

ثانياً: أسباب على مستوى الباحث:

إن الاهتمام ببناء العقلية البحثية للباحث يتضمن عدة أسباب ومبررات وهي:

  1. حتى يتمكن الباحث من ممارسة دورة في تلقي المعرفة كناقد وبيس كناقل للمعرفة فقط.
  2. لكي يستطيع الباحث أن يضيف للمعرفة بوصفه مبدعاً، من خلال المزج بين فكرتين للخروج بتصور أكثر وجاهة.
  3. حتى يستطيع الباحث الجمع بين مفهومين للتوصل إلى مفهوم ثالث مبتكر، وفعال لمواجهة موقف أو مشكلة معينة.
  4. يتمكن الباحث من إضافة بعداً جديداً إلى فكرة أو مثل سائر يثريه ويجعله أكثر تعبيراً عن وتأثيراً في الواقع.
  5. ليستطيع الباحث أن يؤدي دوره كمنشئ للباحثين المتتلمذين على يديه كراعي ومشرف لهم وذلك من خلال بعض الخطوات وهي:
  6. وضع تصور مسبق للخطوات الواجب اتباعها لإتمام تلك العملية بكفاءة بداية من اختيار الباحثين.
  7. تصميم برنامج متعدد المراحل يتم وفقاً له هذه الإعداد.
  8. تحديد طبيعة المحتويات المعرفية المطلوب نقلها لهم تبعاً لأولويات معينة، وطبيعة المهارات والمنظومة القيمية والأخلاقية الواجب اكتسابها.
  9. حتى يتمكن الباحث من توظيف مكتشفات عامة لخدمة أمته وتقدم حضارته.
  10. ليستطيع أن يصوغ كعالم ما توصل إليه والباحثون الآخرون من نتائج في منظومة تفسيرية.
  11. لكي يتمكن من إدراك وتقييم قدراته الشخصية وتنميتها بما يخدم به ذاته ومجتمعه.

 

ماذا نبني في تلك العقلية؟

 

 

  • تنتظم مكونات العقلية البحثية في سنة محاور رئيسية تبدأ بالتماس المعرفة لفهمها، ثم نقدها، سواء من خلال الوقوف على جوانب قوتها لتمثلها أو اكتشاف نقاط ضعفها للعمل على تعديلها.
  • إثراء المعرفة والإضافة إليها ونقلها والعمل على توظيفها توظيفاً حكيما يرقى بالفرد، والمجتمع، بل وبالبشرية.
  • يجب أن يغلف تلك العمليات الخمس السابقة الحكمة التي تعد بمثابة الغلاف الجوي الذي تتخلله الأكسجين (الحكمة) اللازم للحياة والنمو.
  • نستنتج من النقاط السابقة أن عملية بناء العقلية البحثية قائمة على ستة محاور رئيسية وهي:
  1. التوجه الأخلاقي في التعامل مع المعرفة.
  2. التوظيف الحكيم للمعرفة.
  3. إثراء المعرفة.
  4. نقد المعرفة.
  5. فهم المعرفة.
  6. التماس المعرفة.

 

أولاً: التماس المعرفة:

  1. إن مهارات التماس المعرفة تمثل المستوى الأول للمهارات التي يجب أن يكتسبها الباحث والتي تتجسد في تبني اتجاه إيجابي نحو المعرفة. والرغبة في تحصيل أكبر قد منها.
  2. تعد المعرفة هي المادة الخام اللازمة لتشغيل العقل البشري وتطويره، ومن المفترض أن التماس المعرفة يتضمن بدوره، عدداً من العناصر الفرعية الواجب الإحاطة.
  3. تتمثل العناصر الفرعية لالتماس المعرفة في (محبة المعرفة، الحرص على اكتساب المعرفة، المثابرة وروح التحدي، تنوع المعرفة، ترتيب أولويات المعرفة، توقير العلماء.).

 

ثانياً: فهم المعرفة:

  • تشير قوانين المعرفة الإنسانية إلى أن الانتباه مقدمة ضرورية للفهم، والفهم مقدمة منطقية للنقد، فنحن لن نفهم ما لم ننتبه له، ولن ننقد ما لم نفهمه.
  • أن السعي للمعرفة والحرص على تحصيلها لن يؤتي أكله إلا إذا تمكن الباحث من فهمها، وتمثلها، وتتطلب تلك المرحلة مجموعة من المهارات والعمليات المعرفية، والتي تتمثل في الآتي:
  1. تفيئة البيانات.
  2. طرح أسئلة.
  3. تحديد المفاهيم.
  4. ضبط العلاقات بين المتغيرات.
  5. الخلط بين المحددات والمترتبات.
  6. الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة.
  7. استخلاص الأفكار الرئيسية وإعادة صياغتها.

 

ثالثاً: نقد المعرفة:

  • يشير التفكير الناقد إلى تحلي الفرد بقدر مرتفع من مهارات الاستدلال، والتي تتكون بدورها من الاستقراء والاستنباط والاستنتاج، والتي تعني قدرته على التنبؤ بما سيحدث في ضوء استقراء مؤشرات الواقع.
  • التوصل إلى استنتاجات تتسم بالواقعية حول الأحداث وإصدار أحكام تتسم بالدقة والوقوف على جوانب التناقض فيما يقوله الآخرون أو يفعلونه وفحص العلاقات بين الظواهر، وتحديد الأولويات وإدارة الأسئلة والمقارنة والتحليل.
  • التفكير الناقد بوصفه مهارة جوهرية لأي باحث أو متخصص ودارس أيضا يجب أن يتضمن العناصر الآتية:
  1. إخضاع الأفكار لعملية فحص وتحليل للتحقق من صدقها.
  2. التمييز بين الأفكار  السليمة والسقيمة في ضوء عدد من المحاكات.
  3. عدم التأثر بالعوامل الذاتية في فحص الأفكار والحكم عليها، فليس المهم من قال ولكن المهم ماذا قال.
  4. إدراك العلاقات الصحيحة بين المتغيرات.
  5. الحكم على الأدلة والحجج الصحيحة والتمييز بينها وبين غيرها.
  6. التعرف على المغالطات، والكشف عن مدى اتساق الأفكار.

 

رابعاً: إثراء المعرفة:

  1. يقاس تقدم الأمم عادةً وفقاً لحجم الإثراء المعرفي الذي تقدمه للحضارة الإنسانية، ومن هذا المنطلق يجب ألا يقف دور الباحث عن استهلاك المعرفة بل يجب أن نصنعها ونصدرها للآخرين أيضاً.
  2. يضمن ذلك استمرار مسيرة التقدم البشري، وهو ما يمكن أن نطلق عليه ضريبة الإنسانية.
  3. إن الإثراء المعرفي يعكس ويجسد إحدى أهم خصائص العلم ألا وهي التراكمية والتي تتكومن من عنصرين رئيسيين وهما التواصل عبر الباحث والإضافة إلى ما توصلوا إليه.
  4. دون إثراء المعرفة فإن العلم سيقف عند نقطة معينة، وسيصبح أقل قيمة حينئذ لأن الأحداث ستتقاطر، وسوف يعجز عن مواكبتها.
  5. علينا الاعتراف بأن الإثراء المعرفي بمثابة الدم الذي يضخ جسد العلم لكي تتجدد المعرفة ويستمر في الحياة العلمية المتجددة.
  6. يتم إثراء المعرفة وفقاً لمجموعة من المسارات وهي (نحت مفاهيم مستحدثة، طرح أطر نظرية جديدة، الامتداد الرأسي للمعرفة، الجمع بين واقتراح مجالات جديدة، نقل المعرفة).

 

خامساً: التوظيف الحكيم للمعرفة:

  1. تتمثل ثمرة المعرفة في قدرة الفرد الباحث على استثمارها وتحويلها إلى أساليب وآليات للتغلب على ما يواجهه من مشكلات خاصة وعامة.
  2. إن الفارق الجوهري بين الأفراد وكذلك الأمم لا يكمن فقط في حجم ما بحوزتهم من معلومات ومعارف بل في مدى نجاحهم في الاستفادة منها في الارتقاء بنوعية حياتهم.
  3. يجب أن يتصف توظيف المعرفة بالحكمة حتى لا يسبب مشكلات إضافية قد تكون أشد وطأة من تلك التي يسعى للتغلب عليها.
  4. يجب أن يتم توظيف المعرفة بحكمة وفقاً لمجموعة من المبادئ وهي: (التخصص، التوقيت المناسب، الرؤية، الإجرائية، الرغبة في إفادة الآخرين، إضفاء اللمسات الشخصية).

 

سادساً: التوجه الأخلاقي في التعامل مع المعرفة:

  1. إن الالتزام الأخلاقي للباحث إيان إدارته للمعرفة ومراحل تعامله المتعددة معها بمثابة الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية، والذي يتخلل كل الموجودات عليها.
  2. الأخلاق هي بوصلة الباحث التي توجه مسيرته وتضبط حركته وتحدد مجالاته الحيوية وأهدافه الجوهرية في مساره العلمي.
  3. يجب على الباحث الالتزام بمجموعة من المعايير التي تظلل مسيرته المعرفية في كل مراحلها، كما يحيط الغلاف الجوي بالأرض ليزودها بضرورات بقائها.
  4. زاد في الآونة الأخيرة الالتزام الأخلاقي على نحو ملحوظ بصياغة ميثاق أخلاقي ملزم لكافة الباحثين كوسيلة لتوفير حماية للمبحوثين فضلاً عن ردع مخالفي هذه القواعد الأخلاقية في البحث العلمي.

كيف نبني العقلية البحثية للباحث؟

 

 

بعد التعرف على دواعي الاهتمام ببناء العقلية البحثية لكل من المجتمع والباحث وطبيعة العناصر التي تتشكل منها، سنتعرف في هذه الفقرة عن طبيعة الآليات المستخدمة في بناء العقلية البحثية والتي تعد نقطة انطلاق حضارة أي أمة ترغب في التقدم والازدهار، ومن أهم آليات بناء العقلية البحثية الآتي:

  1. تطبيق استراتيجيات التعلم والتنمية الذاتية.
  2. التدريب على عمليات التحليل الشبكي للظواهر.
  3. التدريب على النقد.
  4. المران على المهارات الاتصالية الأساسية.
  5. ممارسة أساليب تنمية الإبداع الشخصي.
  6. الدربة على عمليات المحاجة.
  7. صقل مهارات إدارة الأسئلة.
  8. الإدارة الحكيمة للطاقات البحثية.
  9. التدريب على فنيات التفكير المنطقي.
  10. التدريب على توكيد الذات البحثي.

تحميل كتاب بناء العقلية البحثية pdf

 

 

يمكنك الحصول على معلومات أكثر وبصورة موسعة عن كيفية بناء العقلية البحثية وعرض تفصيلي لجميع آليات بناء العقلية البحثية من خلال التحميل المجاني لكتاب بناء العقلية البحثية pdf من خلال الرابط التالي (أضغط هنا).

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك:

عضو فى

دفع آمن من خلال

Visa Mastercard Myfatoorah Mada