طلب خدمة
استفسار
×

التفاصيل

مشكلة إدمان العمل

2023/03/15   الكاتب :د. بدر الغامدي
عدد المشاهدات(435)

مشكلة إدمان العمل

 

 

يحتل العمل جزءاً كبيراً من الحياة اليومية، كونه يعد مصدر المكانة الاجتماعية ويساعد في تحديد ماهية كل فرد ويؤثر على الصحة النفسية والجسدية للفرد، هذا وتعد مشكلة إدمان العمل ظاهرة حديثة نسبياً ظهرت في بداية السبعينات من القرن الماضي علي يد العالم (Qates) عام 1971 ميلادية، وقد شغلت ظاهرة أو مشكلة إدمان العمل أذهان العديد من الباحثين فالبعض يراها إيجابية والبعض الآخر يراها مضرة لمنظمات الأعمال والعاملين فيها.

لذلك حرص المقال الحالي على التعرف على مشكلة إدمان العمل وكيفية التخلص منها والتغلب عليها وذلك من خلال طرح مجموعة من النقاط الهامة وهي كالآتي:

  1. ما المقصود بإدمان العمل؟.
  2. ما هي أبعاد إدمان العمل؟.
  3. ما دوافع وأسباب إدمان العمل؟.
  4. الآثار المترتبة على إدمان العمل؟.
  5. أهم طرق حل مشكلة إدمان العمل.

ما المقصود بإدمان العمل؟

 

يرجع الفضل في ظهور مصطلح إدمان العمل إلى العالم (Qates) والذي عرف مدمن العمل على أنه ذلك الشخص الذي لديه حاجة مفرطة للعمل بدرجة تخلق اضطراباً في صحته الجسدية وسعادته الشخصية وعلاقاته وأدائه الاجتماعي.

هذا وقد عرف إدمان العمل على أنه قيام الأشخاص بقضاء قدراً كبيراً من الوقت في أنشطة العمل على حساب الالتزامات الأسرية، والتفكير باستمرار في العمل عندما لا يكونوا في موضع أعمالهم، ويحققون في وظائفهم فوق المتوقع منهم.

ويمكن تعريف إدمان العمل على أنه العمل بصورة تفوق متطلبات الوصف الوظيفي للفرد وبذله للمزيد من الجهد بصورة تفوق توقعات من يعمل معهم أو يعمل لديهم.

هو أيضاً الإفراط في الاستغراق في العمل نتيجة لشعور داخلي قوي يدفع الفرد على القيام بذلك، والشعور بالاستمتاع بالعمل واستبعاد لمعظم أنشطة الحياة.

 

ما هي أبعاد إدمان العمل؟

 

تتضمن أبعاد إدمان العمل على ثلاثة أبعاد أساسية وفقاً لدراسات الباحثين والتي تتمثل في:

1- الإفراط في العمل:

يشير إلى قضاء الفرد كل وقته في العمل، وممارسته لأكثر من عمل في نفس الوقت لشعوره بأنه في سباق ضد عقارب الساعة لإنجاز عمله.

2- الدافعية للعمل:

هي التي تشير إلى رغبة داخلية راسخة لدى الفرد تشعره بالتزام شديد نحو العمل لدرجة شعوره بالذنب والقلق في حال التوقف عن العمل.

3- الوسواس القهري للعمل:

هذا البعد يشير إلى شعور الفرد بالاحتياج المستمر للعمل حتى وإن كان غير قادر على ذلك بدنياً نتيجة لعدم قدرته على التفكير في شيء آخر غير العمل.

 

ما دوافع وأسباب إدمان العمل؟ 

 

من العوامل التي من المفترض أنها تحفز إدمان العمل وتحافظ عليه المشاكل المالية أو ضغوط من قِبَل منظمتهم أو مشرفهم، كما يمكن أن تتسبب بعض العوامل التالية في ظاهرة إدمان العمل وهي كالتالي:

  1. قد يرتبط بالحاجات النفسية الداخلية كالاستقلالية الذاتية والكفاءة، فعندما يشعر الفرد بأنه غير كفء سيحاول أن يشعر بالكفاءة من خلال العمل، فيكون إدمان العمل مرتبط بحاجات الفرد غير المشبعة.
  2. هذا ويرتبط أيضاً إدمان العمل بالسلوك الخارجي مثل تجنب النقد من الأفراد من حولهم، فيمتلك الأشخاص معايير عالية وأهداف عمل طموحة ويحاولون دائماً إكمال أفضل أعمالهم مع تجنب رؤسائهم أو زملائهم في العمل لتجنب أي انتقاد.
  3. كما ترتبط مشكلة إدمان العمل بالشخصية الوسواسية فأشارت نتائج دراسة بعض الباحثين إلى وجود علاقة ارتباطية بين الوسواس القهري وإدمان العمل.
  4. هكذا وتعد القيم المكتسبة والعزيزات السلوكية بوادر لإدمان العمل مثل السعادة لأداء العمل والشعور بالذنب والقلق عند عدنه والعمل لساعات طويلة.

 

الآثار المترتبة على إدمان العمل؟

 

 

من خلال العديد من الدراسات اتضح أن هناك العديد من الآثار المترتبة على إدمان العمل ومن بين هذه الآثار الآتي:

  1. التأثير بالسلب على جودة الحياة والرفاهية حيث يعاني مدمنو العمل من الصراع بين العمل والأسرة وتدهور العلاقات الاجتماعية.
  2. قد يؤدي إدمان العمل إلى المزيد من القطعية الزوجية والشعور بالفشل كونهم غير فعالين في حل المشكلات الأسرية.
  3. الأطفال من الآباء مدمني العمل لديهم مستوى أعلى من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب عند مقارنتهم بالآباء غير المدمنين على العمل.
  4. يعاني مدمني العمل من مستوى مرتفع من الضغوط النفسية، مثل (انخفاض احترام الذات، انخفاض الكفاءة الذاتية، انخفاض الرضا عن الحياة، مشاكل النوم والتعب والاكتئاب النفسي والقلق وعدم الرضا الوظيفي.
  5. تعرضهم للإصابة بعدد من الأمراض الجسدية ناتجه عن قلة النشاط البدني، واستخدام الموارد بطريقة سيئة مثل الاتجاه إلى التدخين وشرب الكحول وغيرها.

أهم طرق حل مشكلة إدمان العمل

 

توجد سبعة طرق للتصدي لمشكلة إدمان العمل والإقلاع عنها وهي:

  1. التخطيط.
  2. كن صبوراً مع نفسك.
  3. أعمل بحكمة ولا تعمل بجهد.
  4. لا تتعجل وتتسرع في العمل
  5. تعهد لغيرك بفعل ما قد يثقل كاهلك.
  6. احرص على عدم الموافقة بلا وعي.
  7. كن مرناً نفسياً.

أولاً: التخطيط :

يجب عليك أولاً التخطيط لكيفية تحقيق ما تطمح إليه في عملك، فإذا كان من طموحاتك في الحياة الذهاب إلى الاستجمام في مكان ما فتقوم بالتخطيط للذهاب إليه، وكذلك العمل فأنت بحاجة دائماً إلى الاستعداد العقلي والجسدي والتخطيط جيداً لإجراء تغييرات كبيرة تطمح إليها في عملك.

ثانياً: كن صبورا مع نفسك :

إذا كنت قد طورت عادات تمنعك من عيش حياة متوازنة، فأنت بحاجة إلى توقع ذلك، على حين غرة، وبمرور الوقت، من المحتمل أن تتراجع عنها، لأنها أصبحت مألوفة جدًا بالنسبة لك. وبالتالي، يجب أن تكون لطيفًا مع نفسك (مقابل النقد الذاتي) عندما تجد نفسك تنعكس في سلوكيات كنت قد قررت تغييرها.

هذا وإن الشعور بالقلق أو الذنب أو الخجل أو الندم لا يؤدي إلا إلى تجديد أو تقوية الصراع الداخلي الذي يكون طبيعيًا عندما تنخرط في أعمال لم يسبق لها مثيل حتى الآن. لذلك تحتاج إلى التعرف على الانتكاسات على أنها متأصلة عادةً في عملية تثبيت التغييرات الإيجابية في نمط الحياة. بوعي، قد تتبنى ما تحاول تحقيقه.

ثالثاً: اعمل بحكمة وليس بجهد أكبر :

كثير من مدمني العمل مصممون جدًا على إنجاز الكثير بحيث لا يولون اهتمامًا كافيًا لمسائل الكفاءة. لذلك، إذا كنت تفحص كيفية تقديم نفسك للوظيفة التي تقوم بها، فقد تكتشف أنه يمكنك تحقيق نفس القدر، أو حتى أكثر إذا اتخذت طرقا مختصرة قابلة للتطبيق ربما لم تفكر فيها من قبل.

رابعاً: لا تتعجل وتتسرع في العمل :

صحيح ، هناك أوقات يتعين عليك فيها العمل على عجل للوفاء بالموعد النهائي لتسليم مهام عملك. ولكن بشكل عام، من الأهمية بمكان أن تجد طرقًا لتطبيق نفسك على مهمة ما دون أن تضع نفسك تحت ضغط لا داعي له. فالأفضل لك العمل بوتيرة طبيعية أكثر بالنسبة لك دون أي ضغوطات.

خامساً: تعهد لغيرك بفعل ما قد يثقل كاهلك :

من الواضح ، إذا كنت تعتقد أنه لا يمكن لأحد أن يفعل شيئًا أفضل منك، فسوف تكره تفويض أي من مهامك أو مهامك لهم أو طلب المساعدة منهم. نفس الشيء إذا كنت مقتنعًا بأن الأمر سيستغرق الكثير من الوقت لتدريبهم على الوقوف نيابة عنك. وعليك أن تعدل معاييرك أنت تجاههم لا أن تتحمل كل أعباءك وحدك.

سادساً: احرص على عدم الموافقة بلا وعي :

إذا كنت تميل إلى إرضاء الناس، فكن أكثر راحة بقول "لا" - أو على الأقل "ليس الآن". هذا الرد، في حد ذاته، من غير المرجح أن يكلفك العلاقة. وإذا حدث ذلك ، فربما لم تكن علاقة داعمة للغاية من البداية. فلا تتقبل أي مهام قد تفرض عليك وتكون على حساب أولوياتك، واحذر من أن تثقل كاهلك بعديد من الالتزامات من أجل إرضاء الآخرين.

سابعاً: كن مرناً :

يجب أن تتسم بالمرونة النفسية والتي تعني إدراك تام للعواطف والمشاعر والأحاسيس، بما فيها المشاعر السلبية أو غير المرغوب فيها، فيمكن أن تواجه العديد من الشدائد أثناء عملك وتستقبل كثير من الصدمات فيجب أن تتعامل معها بكل مرونة وحكمة وأن تتعلم جيداً كيفية التصرف أثناء ضغوطات العمل، ويمكن أن تضطر إلى تأجيل أو التخلي عن بعض الأعمال والمسؤوليات التي لم تشعر بأنها ضرورية أو مرهقة لك.

 

الخاتمة

 

في نهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على مشكلة إدمان العمل بدايةً من التعريف بها والتعرف على أبعادها وأسبابها والنتائج المترتبة عليها، وصولاً إلى أفضل النصائح التي تساعدك لمواجهة مثل هذه الظاهرة والتغلب عليها، مع تحيات شركة دراسة للاستشارات الأكاديمية وخدمات البحث العلمي والترجمة.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

مقالات ذات صلة

الوســوم

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

Visa Mastercard Myfatoorah Mada

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - 7014408

شارك: