طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(1246)

كيفية استخدام نموذج البصلة في البحث للدراسات المستقبلية

 

من أجل استخدام نموذج البصلة في البحث للدراسات المستقبلية يجب تحليل وتحديد مدى ملائمة النموذج للدراسات المستقبلية ومن ثم إجراء التصحيحات والتعديلات المنطقية والمتناسبة داخل الخطوات الستة السابق ذكرها في الفقرة السابقة، ولكن من خلال بعض النظريات النقدية لهذه الخطوات الخاصة بنموذج البصلة في البحث اتضح أن هناك طبقة جديدة تسمى مقاربات للبحث المستقبلي والتي يمكن تضمينها منطقياً في نموذج البصلة في البحث أو المنهج البصلي بالإضافة إلى الطبقات الستة.

وبالتالي من أجل استخدام نموذج البصلة في البحث والحصول على نموذج بحثي متكامل للدراسات المستقبلية أصبح هناك سبعة خطوات رئيسية لنموذج البصلة في البحث للدراسات المستقبلية متمثلة في سيتم استعراضهم في هذا المقال وهم كالآتي:

  1. فلسفة البحث للدراسات المستقبلية.
  2. مناهج البحث المستقبلي للدراسات المستقبلية.
  3. مناهج تطوير النظرية.
  4. استراتيجية البحث للدراسات المستقبلية.
  5. الاختيار المنهجي.
  6. الآفاق الزمنية في الدراسات المستقبلية.
  7. التقنيات والإجراءات اللازمة لجمع البيانات في الدراسات المستقبلية.

 

كيفية استخدام نموذج البصلة في البحث للدراسات المستقبلية

فلسفة البحث للدراسات المستقبلية

 

من أجل معالجة ودراسة مسألة الأساس العلمي للدراسات المستقبلية من الجيد توضيح التقنيات الأساسية للبحث، إذ تعتمد منهجية البحث الكلاسيكية على نظرية فلسفية محددة والتي تتضمن بعد ذلك بعض استراتيجيات وتقنيات البحث، وتتكون مواقف فلسفة البحث للدراسات المستقبلية من شقين رئيسيين وهما (الوضعية، والتفسيرية):

  1. الوضعية: هي تعكس بشكل أساسي الموثق الفلسفي الطبيعي، ويعتمد بالدرجة الأولى على الافتراضات الموضوعية الخاصة بالظواهر التي يتم ملاحظتها والأحداث الذرية وبالتالي تعتبر ملاحظة والبيانات التجريبية يمكن الإشارة إليها بكونها ذات مصداقية عالية، إذ يتم الحصول على المعرفة والمعلومات من خلال الملاحظة وإيجاد بعض الأحداث التي تستند إلى العلاقات السببية وتفترض الوضعية أن المعرفة بذاتها مستقلة عن الموضوع قيد الدراسة.
  2. التفسيرية: هي عبارة عن نهج قائم على الافتراضات الأنطولوجية الذاتية فلا يمكن البحث في الواقع الحالي أو المبني اجتماعياً إلا من خلال الإنشاءات الاجتماعية مثل الوعي أو اللغة، وتزعم التفسيرية أن المراقبين الفرديين لديهم تصوراتهم الخاصة وفهمهم الواقع.

 ومن ثم فإن الدراسات الوضعية غالباً ما تكون علمية وتؤدي إلى اختبار الظواهر، في حين أن الدراسات التفسيرية غالباً ما تكون نوعية بطبيعتها.

 

فلسفة البحث للدراسات المستقبلية

مناهج البحث المستقبلي للدراسات المستقبلية

 

هناك نوعين من المناهج للدراسات المستقبلية وهي (التنبؤ، والتبصير) إذ يعتمد التنبؤ الكمي على العمليات الرياضية مثل الاستقراء والنمذجة الاقتصادية القياسية، فمن خلال الدراسات اتضح أن الدراسات المستقبلية تطورت تدريجياً من التنبؤ على التقنيات الكمية إلى الاستشراف وفقاً للتقنيات النوعية المركبة كونها أكثر ملائمة لدراسة الدراسات المستقبلية المعقدة.

ويتم تطبيق نهج التنبؤ بشكل أساسي في المناطق أو الموضوعات التي تتوفر فيها بيانات كمية ملموسة مثل (الديموغرافيا، والتنمية الاقتصادية)، أما بالنسبة لنهج التبصير هي التي تؤدي إلى رؤية تحليلية معرفية معقدة لمستقبل متعدد، في مجالات مختلفة مثل (المؤسسات، الثقافة، السياسة، وغيرها).

مناهج البحث المستقبلي للدراسات المستقبلية

مناهج تطوير النظرية

 

توجد ثلاثة مناهج رئيسية لتطوير النظرية المعرفية وهي (المنهج الاستنتاجي، المنهج الاستقرائي، المنهج الاستدلالي) وهي كالآتي:

  1. المنهج الاستنتاجي يشير إلى الانتقال المنطقي من قاعدة عامة إلى استدلال شبيه بالقانون أو النظرية وعادة ما يستخدم في اختبار النظريات.
  2. المنهج الاستقرائي هو طريقة لبناء النظرية حيث تبدأ بملاحظة محددة على يتم على أساسها صياغة قاعدة عامة، وفي الدراسات المستقبلية يرتبط الاستقراء بشكل أساسي بتقنيات حدسية بينما يهدف التفكير الاستنتاجي المستند إلى الحجج والبراهين إلى التحكم في الوظائف والمعرفة المباشرة.
  3. المنهج الاستدلالي يقوم هذا المنهج كأحد أشكال الاستدلال بدءاً من ملاحظة الأحداث المتشابهة بالحجج والبراهين والتي توفر من خلالها الفكرة الأساسية التي تساعد الباحث للتقصي والبحث حولها، ولذلك يعد المنهج الاستدلالي هو أفضل تخمين أو استنتاج أو تنبؤ يعتمد على أدلة وحجج واقعية ومتاحة على أرض الواقع.

هذا ويمكن التمييز بين الثلاثة مناهج البحثية للدراسات المستقبلية من خلال الآتي:

  1. المنهج الاستنتاجي: يهدف إلى توجيه المعرفة والتحكم في الوظائف ويتضمن استخدام الحجج المادية الملموسة.
  2. المنهج الاستقرائي: يهدف إلى التحكم في المعلومات ويتضمن استخدام الحجج الهيكلية والتصنيف.
  3. المنهج الاستدلالي: يهدف إلى تحديد الظواهر والأسباب والصلات والسياقات والقيود التي تنطوي على استخدام الحجج المعرفية.

 

استراتيجية البحث للدراسات المستقبلية

 

يتم من خلالها عرض استراتيجيات البحث من خلا اقتراح التجارب أو المسح أو دراسة الحالة أو الأثنوجرافيا أو البحوث الإجرائية والنظريات القائمة على أسس بالإضافة إلى التحقيق السردي لتصبح استراتيجيات رئيسية للبحث، ويمكن تمييز استراتيجيات البحث في مجال الدراسات المستقبلية بطريقة مختلفة قليلاً.

إذ يمكن الإشارة إلى استراتيجية البحث على أنها طريقة عامة تساعد الباحث في اختيار طرق جمع البيانات الرئيسية أو مجموعات الأساليب المناسبة من اجل الإجابة على سؤال البحث وتحقيق أهداف البحث التي يسعى إليها، وهناك طريقتين من طرق البحث في الدراسات المستقبلية وهما (الكمية والنوعية) بالإضافة إلى المجموعات الاستكشافية والمعيارية لأساليب البحث.

وفي الدراسات المستقبلية يمكن استخدام كل مجموعات الأساليب هذه للوصول إلى أهداف البحث المحددة من أجل وصف الأنماط الدقيقة للتطور المستقبلي، وما سيكون عليه المستقبل؛ ومن ثم وصف مجموعة الإجراءات من أجل الوصول إلى مستقبل مرغوب فيه، واستكشاف التطور المحتمل للأحداث المستقبلية. لذلك ، يمكن التمييز بين استراتيجيات البحث الرئيسية الثلاث وهي (الوصفية، والمعيارية (الإرشادية)، والاستكشافية).

 

استراتيجية البحث للدراسات المستقبلية

الاختيار المنهجي

 

يتم من خلال تحديد خيارات البحث بالإشارة إلى استخدام أساليب البحث الكمية والنوعية، وكذلك المزيج البسيط أو المعقد لكليهما أو استخدام الأساليب الأحادية. هذا وتتضمن طرق البحث الكمي الأرقام والعمليات الحسابية، بينما تتضمن الأساليب النوعية جمع بيانات وصفية واسعة، وتستخدم الطريقة الأحادية عندما يركز البحث على جمع البيانات الكمية أو النوعية؛ أما بالنسبة للأساليب المختلطة التي تتضمن الأساليب الكمية والنوعية المستخدمة في نفس البحث تستخدم من أجل تحقيق أهداف مختلفة وتعويض قيود استخدام طريقة واحدة.

هذا ويعتبر عرض خيارات البحث والاختيار المنهجي للدراسات المستقبلية هذا وثيق الصلة أيضًا بالدراسات المستقبلية، إذ يمكن أيضًا تقسيم نطاق الأساليب إلى طرق كمية تتمثل في (تحليل السلاسل الزمنية ، والتحليل السببي ، وتحليل الاتجاه ، وما إلى ذلك) وكذلك الأساليب النوعية تتمثل في (استطلاعات دلفي ، عجلة العقود الآجلة ، المسح البيئي ، إلخ).

 

الاختيار المنهجي

الآفاق الزمنية في الدراسات المستقبلية

 

تشير الآفاق الزمنية في الدراسات المستقبلية عادةً إلى الفترات المراد دراستها أو الآفاق الزمنية متفاوتة الاتساع. ثلاثة آفاق زمنية أساسية:

  1. قصير المدى: يصل إلى 10 سنوات.
  2. متوسط المدى: يصل إلى 25 سنة.
  3. طويل المدى: كل ما هو أكثر من 25 سنة.

هذا وتتميز أيضًا الملاحظات الثابتة من نقطة زمنية في المستقبل، وعادةً ما ترتبط بالاستراتيجيات المعيارية كأفق زمني بديل، وعادةً ما تُستخدم نقطة الارتداد هذه لإنشاء سيناريو "ثابت" أو "حالة نهائية" لدراسة ظاهرة ما أو موقف معين في المستقبل.

وأكد بعض العلماء أن الإطار الزمني للبحث في الدراسات المستقبلية يشير بشكل عام إلى نوعين يعتمدان بشكل أساسي على الآفاق الزمنية وهما المقطع العرضي والمقطع الطولي:

  1. المقطع العرضي: يتم استخدام بيانات هذا المقطع عندما تكون جميع الملاحظات لنقطة زمنية واحدة كما هو الحال في معظم الاستطلاعات.
  2. المقطع الطولي: في المقابل تشير البيانات الخاصة بهذا المقطع إلى الملاحظات الخاصة بمتغير معين متاح لعدة سنوات أو أرباع أو شهور أو أيام.

 

التقنيات والإجراءات اللازمة لجمع البيانات في الدراسات المستقبلية

 

بعد اتباع الباحث لكافة خطوات تطبيق نموذج البصلة في البحث خطوة بخطوة فإن الخطو الأخيرة تتمثل في التقنيات والإجراءات اللازمة لجمع البيانات وتحليلها، والتي تتحدد نوعها وفقاً لكافة الخطوات السابقة، الأمر الذي يساعد في الإجابة على سؤال البحث الرئيسي والوصول إلى النتائج والأهداف المرجوة من البحث.

هذا ويتم استخدام هذه الخطوة لشرح طرق وأغراض البحث الذي تم إجراؤه بوضوح. في هذه الخطوة النهائية، من المتوقع أن يختار الطالب بين البيانات الأولية والثانوية وبين البيانات النوعية والكمية التي تم جمعها من مصادر مختلفة. تعتبر البيانات هي القطعة المركزية والركيزة الأساسية التي يقوم عليها نموذج البصلة في البحث.

 

الخاتمة

 

بنهاية هذا المقال تكون قد تعرفت على كيفية استخدام نموذج البصلة في الدراسات المستقبلية أو ما يعرف باسم المنهج البصلي في البحث العلمي وعرض كامل لأهم مكوناته وطرق استخدامها في الدراسات المستقبلية، مع تحيات شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

 

M.Aleksandras. (2018). Towards an Explicit Research Methodolgy: Adapting Research Onion Moder for Future Studies. Journal of Futures Studies. 23 (2). 29- 44.

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  00966555026526‬‬ - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  00966560972772 - 00966560972772

فرع:  كندا  +1 (438) 701-4408 - +1 (438) 701-4408

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017