طلب خدمة
×

التفاصيل

خطوات اعداد البحث العلمي

2022/03/13   الكاتب :د. بدر الغامدي
عدد المشاهدات(172)
خطوات اعداد البحث العلمي

خطوات البحث العلمي

 

المقدمة

يعتبر البحث العلمي جزأ مهما من حياة أية مؤسسة أو هيئة ناجحة حيث أصبح يُخصص له موارد مالية وبشرية للاعتماد عليه في اتخاذ القرارات بمختلف أنواعها، وتتمثل المشكلة الرئيسية التي تواجه معظم المؤسسات في أيامنا هذه في كيفية مراقبة حاجات الإنسان ومعرفة المشكلة التي تواجهه في الحاضر والتنبؤ بها في المستقبل وكاستجابة لهذا الوضع والمساعدة في التنبؤ بالمستقبل فإن مبدأ النظام الرسمي في جمع المعلومات للتسهيل والمساعدة في عملية اتخاذ القرارات أصبح ضرورة.

 

من خلال هذا المقال سوف نتعرف على جميع خطوات ومرحل إعداد البحث العلمي، وذلك من خلال الآتي:

  1. مفهوم إعداد البحث العلمي.
  2. خطوات إعداد البحث العلمي.

مفهوم إعداد البحث العلمي

 

يعتمد تنفيذ وإعداد البحث العلمي الجيِّد والسليم على الإعداد المُحكم والمتكامل القائم على خطوات علمية سليمة، حيث إن إعداد البحث العلمي بشكل جيد يُعتبر بمثابة الأساس لتقويم مشروع البحث العلمي، ومتابعة الإشراف على البحث العلمي، ومتابعة مدة تنفيذ البحث بجميع مراحلة المختلفة، وذلك من خلال تحديد المدة الزمنية اللازمة لإنجاز جميع عناصر موضوع البحث، وذلك من خلال اتباع خطوات مُحكمة لإعداد البحث العلمي، كما يتم النظر إلى مشروع البحث العلمي كسلسلة من الخطوات المتتابعة والتي يطلق عليها اسم عملية البحث، وحتى نتمكن من القيام بالبحث بكفاءة وفعالية، فإنه من الضروري توقع خطوات البحث وإدراك العلاقات فيما بينها قبل البدء بعملية البحث.

 

خطوات إعداد البحث العلمي

 

لكتابة البحث العلمي بصورة جيدة علمية، يجب أن يشتمل البحث العلمي على العديد من الخطوات التي يتوافر بها التنظيم والترتيب المنهجي، وسوف نعرضها بالتفصيل كما يلي:

 

- اختيار عنوان البحث العلمي:

يجب أن يكون عنوان البحث محدداً بدلالة البحث العلمي ومتضمناً أهم عناصره، كما يجب أن يشير عنوان البحث إلى موضوع الدراسة بشكل محدد وواضح، ويجب على الباحث عند صياغة عنوان البحث أن يتجنب الغموض والعمومية.

 

- مشكلة البحث العلمي:

يجب على الباحث عند اختيار مشكلة البحث الخاصة به أن يقوم بطرح بعض الأسئلة والإجابة عليها، ولعل من أهم هذه الأسئلة هل المشكلة التي قام الباحث باختيارها قابلة للبحث والدراسة أم لا؟، فإذا كانت الإجابة على هذا السؤال معروفة أو كانت هناك جوانب أخلاقية تحول بين الباحث وإجراء البحث فلن يكون هناك داعٍ في مواصلة السير في إجراءات البحث العلمي.

 

- صياغة الفرضيات:

يجب على الباحث بعد تحديد أهداف الدراسة أن يقوم بوضع الفرضيات التي يتوقع أن تساعد في تفسير مشكلة البحث، والفرضية عبارة عن جملة تقترح من خلالها حل معين للمشكلة قيد الدراسة، ولذلك، يتوجب صياغة الفرضية بشكل دقيق جداً، وتتخذ الفرضية شكلان عند صياغتها هما صياغة النفي وصياغة الإثبات. صيغة النفي تنفي وجود علاقة أو فرق بين متغيرين أو أكثر. بينما صيغة الإثبات تؤكد وجود علاقة أو فرق بين متغيرين. وغالبا ما تكتب الفرضية بصيغة النفي وتدعى الفرضية الأساسية والتي بها يبدأ اختبار الفرضيات.

 

- الإطار النظري للبحث العلمي:

يُعَد الإطار النظري هو الخلفية العلمية النظرية التي يحتاج الباحث للعلم بها لكي يتمكن من إعداد بحثاً علمياُ له أهداف وفروض علمية يكون لتحقيقها أثر في عملية البناء المعرفي، كما ترتبط ارتباط كبير بالدراسات السابقة حيث يجب على الباحث مراجعة الدراسات السابقة التي تناولت الموضوع أو بعض من جوانبه حتى يتثنى للباحث أن يبدأ مما انتهي غيره، وأن يقوم بتوضيح أوجه الاختلاف والتشابه بين دراسته وبين ما سبقه من دراسات.

 

- تحديد أهمية الدراسة وأهدافها:

يقوم الباحث من خلال هذا الجزء بتوضيح مدى فهمه للإطار النظري الخاص بدراسة مشكلة البحث، وذلك من خلال توضيح قيمتها ومدى الحاجة إليها من خلال توثيق مواقف ووجهات نظر الباحثين حول ما عرضوه عن قيمة المشكلة البحثية في البحوث المنشورة الخاصة بهم، وتوضيح مدى أهميتها وماذا سوف تضيف الدراسة من حقائق ومعلومات، وماهي الأهمية التطبيقية للدراسة وكيف يمكن تحقيق الاستفادة وتطبيقها على أرض الواقع، بشكل عام تحدد أهداف البحث كتابةً قبل البدء بتنفيذ البحث، ويجب أن تكون المعلومات المطلوبة قادرة على تحقيق أهداف البحث، ويمكن التفكير بالمعلومات المطلوبة من ناحية عملية كقائمة مفصلة لأهداف الدراسة.

- منهجية البحث العلمي: 

والمقصود بمنهجية البحث هو الأسلوب المتبع الذي اختاره الباحث لبحثه سواء كان المنهج الوثائقي التاريخي أو المنهج المسحي أو منهج دراسة الحالة أو المنهج التجريبي أو المنهج الوصفي أو المنهج التحليلي.

 

- حدود البحث العلمي:

حدود البحث تحديد الغرض الرئيسي للمشكلة، وذلك من خلال وضع الحدود اللازمة التي تتعلق بجوانب المشكلة ومجالاتها، لتوجيه اهتمامات الباحث إلى مضمون المشكلة في إطار محدد، ومن الممكن أن يقوم الباحث بالاستعانة بأكثر من نوع من أنواع حدود البحث والتي تتمثل في الآتي:

  • الحدود الخاصة بموضوع البحث العلمي: وهي كل ما يعنيه عنوان البحث وما يشمله من جوانب سيتم عرضها ودراستها في الإطار النظري للبحث العلمي.
  • الحدود المكانية: حيث يتم إجراء البحث العلمي في مكان أو عدة أماكن تكون موضحه في حدود الدراسة.
  • الحدود الزمنية: وهي الفترة الزمنية التي قام الباحث بتحديدها وغالباً ما تكون ضمن عنوان البحث.
  • الحدود البشرية: وهي تشمل العينة التي تم اختيارها من قِبَل الباحث وأسلوب اختياره لها سواء كانت عينة عشوائية أو عينة طبقية أو عينة منتظمة أو عينة عنقودية.

 

- مصادر البيانات والمعلومات:

 إن الخطوة التي تتبع تحديد أهداف الدراسة هي تحديد مصادر البيانات، ومعرفة ما إذا كانت تتوفر داخل المؤسسة التي تدعم البحث أم خارجها، فالمصادر الداخلية تتضمن الأبحاث السابقة وملفات وسجلات المؤسسة، بينما تتضمن المصادر الخارجية للبيانات تقارير الأبحاث التجارية ومجلات وتقارير الصناعة والتقارير الحكومية، فإذا وجد الباحث البيانات المناسبة للمعلومات المطلوبة، فيتوجب عليه فحص تصميم البحث للتأكد من دقته لأن سمعة المؤسسة التي تجمع وتحلل البيانات تعمل كدليل لمصداقيتها، وإذا لم تتوفر البيانات داخل المؤسسة أو خارجها، فعلى البـاحث أن يعمل على توفير بيانات جديدة أو أولية إما عن طريق البريد أو التليفون أو المقابلة الشخصية أو الملاحظة أو التجارب أو المحاكاة، والخطوات اللاحقة في عملية البحث تتعلق بجمع البيانات من خلال هذه المصادر.

 

- جمع البيانات والمعلومات:

 تعتبر عملية جمع البيانات مهمة جداً لأنها غالبا ما تتحكم بطبيعة نتائج البحث ومقدار الخطأ فيها كما أنها تحتاج إلى جزء كبير من ميزانيـة البحث. لذلك فان اختيار الأشخاص الباحثين وتدريبهم ومراقبتهم أمر ضروري لضمان عمل أبحاث فعالة.

 

- أدوات جمع البـيانات والمعلومات:

 يتوجب على الباحث عند إعداد أداة جمع البـيانات إيجاد رابط فعَّال ما بين المعلومات المطلوبة والأسئلة التي يجب أن تسأل أو الملاحظات التي يجب تدوينها، ويعتمد نجاح أي دراسة على مهارة الباحث ومقدرته الإبداعية في إيجاد مثل هذا النوع من الربط، كما أن هذه المسؤولية تقع على عاتق الباحث بالكامل.

 

- إعداد البيانات:

 تبدأ عملية إعداد البيانات بعد تسجيلها. وهذا يتضمن أعمال التدقـيق والترقيم، والتدقيق يتضمن مراجعة أداة جمع البيانات من حيث قدرتها على جمع البيانات، بينما الترقيم يتضمن تقسيم المستجوبين إلى مجموعات بحيث يمكن تمثيلها بواسطة أرقام، وبعد ذلك تصبح البيانات جاهزة لوضعها في جداول من أجل إجراء التحليلات اللازمة أما بالطريقة اليدوية أو الآلية.

 

- تصميم عينة الدراسة:

إذا لم يكن بالإمكان دراسة جميع أفراد مجتمع الدراسة، فعلى الباحث القيام بعملية تصميم العينة والتي تهتم بمعرفة عناصر العينة، وحتى يتمكن الباحث من القـيام بذلك فإنه لا بد من إعداد مجتمع الدراسة بطريقة دقيقة، والذي يجب أن يختار العينة منه بدقة، واختيار العينة يتطلب معرفة الطرق المختلفة والتي تستخدم في عملية الاختيار والتي يمكن تصنيفها إلى طرق احتمالية وطرق غير احتمالية، ومن ثم يتوجب على الشخص الباحث تحديد حجم العينة المناسبة.

 

- تحليل البيانات:

 إنه من المهم جدا لان يكون التحليل للبيانات منسجم مع متطلبات المعلومات المطلوبة (النتائج)، وهذا يتطلب عادة استخدام النموذج أو الاختبار الإحصائي أو الرياضي والذي يتلاءم مع طبيعة أهداف الدراسة.

 

- عرض النتائج:

 غالباً ما تعرض نتائج البحث على الجهة المقدم لها البحث من خلال تقرير مكتوب أو عرض شفهي، كما يفضل أن تعرض نتائج البـحث بطريقة مبسطة بحيث يتم معرفة المعلومات المطلوبة وفهمها بالنسبة لمتخذ القرار لاستخدامها في الحياة العملية، ففائدة البحث تكمن في طريقة عرض النتائج بغض النظر عن الفعالية التي تم إنجاز الخطوات السابقة بها.

 

- تحديد قائمة المصادر

وهي القائمة التي يعتمد عليها الباحث في كتابة بحثه فعند ذكر المصادر في إعداد خطة البحث يجب على الباحث جمع البيانات الكاملة للمصدر وتدوينها في نهاية البحث والتي تشمل اسم المؤلف وعنوان المصدر ورقم الطبعة ومكان النشر والناشر وسنة النشر والصفحات التي استعان بها الباحث من هذا المصدر وتدوينها في صفحة مستقلة في نهاية البحث.

 

اقرأ أيضاً

كيفية إعداد مقترح بحثي

أساسيات البحث العلمي ونشره في المجلات العلمية

نتائج البحث العلمي

إعداد البحث العلمي في صورته النهائية

 

 

خطوات إعداد البحث العلمي

الخاتمة

 

من خلال هذا المقال نكون قد عرفنا جميع مراحل وخطوات البحث العلمي، والتي يجب على الباحث اتباعها بكل دقة، لضمان إعداد بحث علمي كامل مُحكم في جميع مراحله، ونرجو من الله أن يجعل هذا المقال مفيداً للعديد من الباحثين، وطلبة الدراسات العليا، وطلاب أطروحات الماجستير والدكتوراه في مختلف المجالات.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

العلاونة، على سليم. (1996). أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

عباس، محمد خليل ونوفل، محمد بكر والعبسي، محمد مصطفى وأبو عواد، فريال محمد، (2014). مدخل إلى مناهج البحث في التربية وعلم النفس. الطبعة الخامسة. دار المسيرة للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

ماجد ريما، (2016). منهجية البحث العلمي إجابات عملية لأسئلة جوهرية. بيروت. لبنان

 

ما هي خطوات البحث العلمي؟

خطوات البحث العلمي عبارة عن التفاصيل الخاصَّة بخطَّة الرِّسالة العلمية المُزمع تنفيذها بغرض المناقشة في مرحلة لاحقة بالدراسة التحضيرية

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017