طلب خدمة
×

التفاصيل

اسْتراتِيجيَّة تَمْثيلِ الأدْوار

2022/01/12   الكاتب :د. طارق العفيفي
عدد المشاهدات(216)
اسْتراتِيجيَّة تَمْثيلِ الأدْوار

اسْتراتِيجيَّة تَمْثيلِ الأدْوار

 

تُعَدُّ اسْتراتِيجيَّة تمْثيل الأدوار مِن أهم الأنشطة التَّعليمية والتربوية الهادفة، والتي تعتمد على قيام الطالب بتمْثيل دورٍ غير دوره الحقيقي؛ مثل تمثيل أحد أفراد أسرته أو تمثيل معلمه أو القيام بتمثيل شخصية تاريخية، ويجب على الطالب أن يتقن اللغة أو الحركات أو الانفعالات الشخصية التي يقوم بتمثيلها، ومن الممكن أن ينعكس تَقَمُّصُه للشخصية على تفكيره وشخصيته، مما يجعله يُفكِّر بنفس الاستراتيجية التي كانت الشخصية تُفكِّر بها، مما يساعده على اكتساب بعض المهارات التي تساعده على حل مشكلاته والتغلب على العقبات والصعوبات التي تواجهه.

 

مفْهومُ تمْثيل الأدْوار

 

يجب على الطالب توخِّي الحذر عند القيام بتقمُّص شخصية ما في البيئة المحيطة به، فكل شخصية لها مميزات من الممكن أن يكون لديها عيوب، فمثلاً من الممكن أن يقوم بتمثيل شخصية تشرب السجائر أو القيام بتمْثيلِ شخصية لديها أفعال تخالف الشرعة الإسلامية، لذا فيجب على المعلم أن يساعد الطالب من خلال توجيهه وإرشاده إلى تمثيل الأدوار ذات الجوانب الإيجابية الهادفة ويحذِّرهم من تمْثيل الأدوار ذات الجوانب السلبية المُؤذية.

 

أهْداف اسْتراتِيجيَّةِ تمْثيل الأدْوار في التعلم والتعليم:

تشتمل استراتيجية تمثيل الأدوار على مجموعة من الأهـداف التربويـة التي تؤثر في شخصية ونفسيَّة الطلاب لتعزيز المواهب والهوايات الأدائية والتقليدية الكامنة بداخلهم، ومن هذه الأهداف:

 

  1. تساعد الطالب على إدراك ذاته مِن حيثُ قدراتُه واستعداداتُه التمثيلية.
  2. مساعدة المعلم على اكتشاف انتماءات وميول الطلاب وقدراتهم وهواياتهم المفضلة.
  3. تساهم بشكل كبير في تعديل سلوك المتعلمين غير المرغوب فيه؛ بتكليفهم بأداء أدوارٍ وتوضيح الجوانب السلبية فيها.
  4. تعْزيز الجوانب الإيجابية لدى المتعلمين من خلال أداء أدوار تمثيلية لمواقفَ مرغوبٍ فيها.
  5. تساهم في زيادة المعرفة للأشخاص وإدْراك عاداتهم وتقاليدهم وسلوكيَّاتهم.
  6. مساعدة الطالب على معرفة بعض السلوكيات الإنسانية ذات الأنماط المتعددة والمختلفة، من خلال تدريبه على أدوارٍ حياتية كثيرة، مثل المعلم في مدرسته، والمدير في مؤسسته، والمهندس في مشروعه، والطبيب في عيادته، والقاضي في المحكمة، والعامل في مجال عمله.
  7. تعزيز ثقة الطالب بنفسه، وتشجيعه في اتخاذ القرارات.
  8. تساعد الطالب في التغلب على المشكلات النُّطقية، من خلال تدريبه على تكرار بعض الكلمات أو الألفاظ أو الجمل والعبارات، ونطقها بشكل سليم ومُتقَن.
  9. تعليم الطالب العديد من الأخلاق الاجتماعية والتربوية الحميدة مثل: التعاون مع الآخرين، والالتزام في المواعيد، والإخلاص في العمل.
  10. تُكسِب الطالب سلوكيات تعليمية وتَعَلُّميَّة إيجابية وفعَّالة مثل: سرعة البديهة، والحضور الذهني، وطلاقة التفكير، وشدة التركيز، والانتباه، والدقة في التوقيت، وحسن الاستماع والإصغاء.
  11. إثارة التنافس الإيجابي البنَّاء بين الطلاب في حفظ الأدوار غيباً وأدائِها بسلاسة وإتقان.
  12. إبراز أهميةِ دورِ المسرح المدرسي في العملية التربوية وإخراج جيلٍ واعٍ ومتمكن من ثقافته وقدراته البدنية والعقلية وإظهار الشخصية العربية الإسلامية.

 

أهم المبادئ والأسس التي تقوم عليها اسْتراتِيجيَّة تمثيل الأدوار في العملية التعليمية والتربوية:

تقوم استراتيجية تمثيل الأدوار على مجموعة من المبادئ التربوية والأسس النفسية لتحقق أهـدافها التعليمية والتَّعلُّميَّة، وذلك كما يأتي:

 

  1. مراعاة أن تكون الأدوار مناسبةً لأعمار الطلاب الممِّثلين وقدراتهم البدنية والعقلية.
  2. مراعاة اختيار اللغة المفهومة نطقاً واستماعاً للطلاب الممِّثلين والطلاب المشاهدين أو المستمعين.
  3. مراعاة اختيار الأدوار ذات الجوانب الإيجابية الهادفة، والبعد عن الأدوار السلبية اللَّاأخلاقية.
  4. تجنُّب اختيار طلابٍ مُحدَّدِين في أغلب الأدوار التمثيلية، وإتاحة الفرصة لجميع الطلاب للمشاركة في أداء الأدوار التمثيلية.
  5. الدَّعم والتشجيع المستمر للمواهب التمثيلية من قِبَل الجهات المسؤولة سواء في المدرسة أو المجتمع المحلي.
  6. الاستفادة من خبرات الطلاب السابقة والعمل على الاستعانة بها في المواقف التمثيلية الجديدة.
  7. الحرصُ على التَّدريب المستمر للطلاب على أداء الأدوار، وفهمِ معاني المواقف والجملُ التي يؤدونها قبل القيام بعرضها أمام الجمهور.
  8. رفعُ الروح المعنوية للطلاب في حالة تعرُّضهم لبعض الانتقادات من المشاهدين أو المستمعين والإخفاق في اكتساب رضاهم والتفاعل معهم.
  9. الحرص على إتاحة المجال للطلاب الممثلين لإبراز شخصياتهم الطبيعية دون وضع أي تكليف، لأن ذلك يعطي الممثِّل ارتياحاً في الأداء مما يجعله يُتْقِن ويُبْدِع في تمثيل الشخصية.
  10. مراعاة توفير بيئة آمنة تتناسب مع التدريب التمثيلي بعيداً عن أي انتقادات أو سخرية صادرة من بعض الطلاب أثناء عملية التدريب.
  11. التركيز على اختيار الجمَل المترابطة والعبارات القصيرة عند بناء الحوار التمثيلي.
  12. مراعاة تَنَاسُب مضمونِ القصة أو الرواية أو الحوار مع أعمار الطلاب وقدراتهم البدنية والعقلية.

 

أهم مجالات استخْدام اسْتراتِيجيَّة تمْثيل الأدوار

توجد العديدُ من المجالات التي تُستخدَم فيها استراتيجية تمثيل، إلا أن استخدامها في العملية التعليمية والتربوية أكـثر ايجابية ونفعا وفائدةً، لأنها تساهم في بناء جيل واعدٍ، وتنْشئةِ أبْناء الأمة لغدٍ مُشْرِق يحافظ عـلى أصـالته وينسـجم مع حاضره، ومن أهم المجالات التي تستعين بها العملية التربوية والتعليمية باستراتيجية تمثيل الأدوار ما يأتي:

 

  1. تدريسُ المباحث المدرسية من خلال السَّرد القصصي للموضوعات أو عمل حوار ثُنائي أو جماعيٍّ بين الطلاب.
  2. تشخيص المواقف وتحديد مواطن قوتها وضعفها، وذلك من خلال مراقبة أداء أصحاب الحِرَف والأعمال مثل: الطبيب، والمعلم، والطاهي، والميكانيكي، والفلاح، والموظف، وغيرهم، وتمثيل الطالب لأهم المواقف البارزة لأصحاب هذه الحرف أو المهن أو الأعمال.
  3. تقْويمُ الأعمال وأساليب الأداء في المواقف الحياتية الواقعية، وكيفية أدائها من قِبَل الطلاب الممثِّلين، والتي تعتمد بشكل كبير على درجة إتقان الطلاب الممثلين لأداء فكرة القصة أو الحوار وقدرتهم على الإقناع.
  4. معالجة مشكلات الطلبة السلوكية وتعديلها وتقويمها، حيث يساهم المرشد التربوي في المدرسة بتشخيص مشكلات الطلبة والتعرف على أسبابها وطرق علاجها، ومن خلال التنسيق مع مشرفِ المسرح المدرسي يستطيعان أن يتغلَّبا على الكثير من المشاكل السلوكية بإشراك الطلبة ذوي السلوكيات المضطربة في مواقف تمثيلية تشدُّ انتباههم إلى أخطائهم السلوكية وأسُس انفعالاتهم غير السوية، والسَّعي الشديد إلى علاجها وتعديلها.
  5. إثارة الرغبة والحماس لدى الطلاب للحرص على التعلم، من خلال مشاركتهم في تمثيل الأدوار مشاهدتَهم لمواقف زملائهم، وتشْويقُهم لاكتشاف مواقف تعليمية مفيدة في حياتهم العملية.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

أبو شريخ، شاهر، (2008). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى. المعتز للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

 

نقوم بعرض العديد من المقالات التي سنتعرف من خلالها على استراتيجيات التدريس بجميع أنواعها ومنها ( استراتيجية الإدراك، استراتيجية الانتباه، استراتيجية الترميز، استراتيجية المناقشة، استراتيجية تسهيل التدريس، استراتيجية إدارة التدريس، وغيرها الكثير والكثير من الاستراتيجيات المختلفة).

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017