طلب خدمة
×

التفاصيل

اسْتراتِيجيَّة المحادَثة

2022/01/10   الكاتب :د. بدر الغامدي
عدد المشاهدات(108)
اسْتراتِيجيَّة المحادَثة

اسْتراتِيجيَّة المحادَثة

 

 

تُعَدُّ المحادثة مِن أهم أنواع النشاط الاجتماعي والثقافي والتعليمي للكبار والصغار على حدٍّ سـواء؛ بسبب متطلبات الحياة من تفاعلٍ إنساني يَعتمد بالدَّرجة الأُولى على مهارة النطقِ والكلام، والمحادثةُ فنٌّ من فنون التعبير والاتصال اللغوي، تعتمد على حياتنا العملية، فعليها يتوقـف قـدرة الفرد على إيصال أفكاره وحاجاته للآخرين بسهولةٍ ويُسرٍ وتنظيم شؤونه مع المجتمع الإنساني المحيط به، فالمحادثة هي أفضل الاسْتراتِيجيَّات التي تُعبِّر عن الأفكار والمشاعر ونقلها للآخرين بسهولة وبطريقة مشوِّقة ومثيرة للاهتمام.

 

من خلال هذا المقال سوف نتحدث عن:

1- العوامل المساعدة في تنمية وتطْويرِ اسْتراتِيجيَّة المحادَثة.

2- دور المعلم في استخْدام اسْتراتِيجيَّة المحادَثة.

2- دور الطالب في استخْدام اسْتراتِيجيَّة المحادثة.

2- مراحل استخْدام وتنفيذ اسْتراتِيجيَّة المحادَثة.

 

اولاً- العوامل المساعدة في تنْميةِ وتطْويرِ اسْتراتِيجيَّة المحادَثة

هناك العديدُ من العوامل المساعدةِ في تنْميةِ وتطْويرِ اسْتراتِيجيَّة المحادَثة وتتمثَّل هذه العوامل في:

1- حث الطلاب وتوعيتهم على أهمية ربط الكلمات كوحدات لغوية تُعبِّر عن المعاني المقصودة والمفهومة للآخرين.

2-تشْجيع الطلاب على حفظ الآيات والسور القرآنية مما يزيد من الثروة اللغوية الشفهية عندهم من خلال حفظ الآيات والسور القرآنية وتسميعها بالقراءة الجهرية غيباً.

3- تعزيزُ فهم الطلبة واستيعابهم لمعاني المفردات اللغوية، واستخدام العديد من المفردات التي تعكس معنى واحدا.

4- تكوين الطلاب لجملة واحدة مترابطةِ المعاني مِن خلال وصفهم لحادثة أو موقفِ ما شاهدوه وتكليفِ كلِّ طالبٍ بتكْوينِ جملةٍ واحدةٍ ثم يقوم الآخر بتكْوينِ جملةٍ مساندةٍ للجملة السابقة في المعنى حتى يكتمل الموقف كاملا بعد انتهاء الطلاب من تكْوينِ الجمل.

5- تنظيم الأفكار من خلال تدريب الطلاب على الإنشاء والتعبير الشفوي الارتجالي للموضوع، أو قراءة الطلبة لموضوعات التعبير المكتوبة مسبقا ومن ثم يقوم المعلم بمناقشة الطلاب فيها.

6-تحسين المخارج اللفظية للطلاب من خلال تسجيل الأصوات والألفاظ في مختبرات اللغة وتصويب الخطأ منها، أو قيام الطلاب بتسجيل أصواتهم بنفسهم والاستماع إليها ومن ثم تحديد الخطأ وتصحيحه.

 

ثانياً- دور المعلم في اسْتراتِيجيَّة المحادثة

يجب أن يكون المعلم على استعداد كامل لاستخدام استراتيجية المحادثة في العملية التعليمية، قبل البدء في استخدامها، ومن أهم هذه الاستعدادات التي يجب مراعاتها هي :

 

1-مراعاة الأعمار السِّنِّية للطلاب، حيث يكون حديثه ببطءٍ للطلاب الصغار في السن، وعكس ذلك يكون للكبار، مع ضرورة تكرار بعض الجمل أو المفردات أثناء الحديث للصغار، أو لمَن يستمع لهذه المفردات والجمل لأول مرة.

2- مراعاة ثقافة الطلاب المجتمعية السائدة، فيختار المعلم النصوص والمفردات المناسبة شكلاً ومضموناً لهذه الثقافات.

3- إثارة روح التنافس بين الطلاب المتحدثين بتعزيز الأفكار الإبداعية ذات الأصالة والحداثة، مع مراعاة عدم إحباط الطلاب ذوي الأفكار السطحية والمكررة، وإنما توجيههم وإرشادهم بلطف، والاهتمام بألفاظٍ ذُكرتْ في أحاديثهم قد تكون ذات معنى وشكرهم عليها، لدعمهم على الاستمرار في أحاديث لاحقة.

 

ثالثاً- دور المتعلم في اسْتراتِيجيَّة المحادثة

يلعب الطالب دوراً هاماً في إنجاح المحادثة واستمرارها، لأنه هو المحور الرئيس لهذه الاستراتيجية، ومن أهم الأدوار الفعَّالة للطالب في استراتيجية المحادثة هذه ما يأتي:

1- أن يتوقع الطالب ما يدور في أذهان المشاركين في الحديث ومواطن اهتمامهم، للتركيز عليها أثناء حديثه بطريقة علمية صحيحة.

2-استيعاب وإدراك آراء الآخرين ومقاصدها الظاهرة في الألفاظ والجمل، دون تأويل الألفاظ إلى معانٍ يَتخيَّلها المسْتمع وهي غير مقصودة مباشرة في حديث المتكلم.

3- التحدث بأفكارٍ مفيدةٍ مبنيَّة على الأدلة والبراهين، ومثبتة في مصادر المعرفة المختلفة والمعتمدة في الثقافة السائدة.

4- الاستماع للآخرين بإصغاء واهتمام لأن ذلك يثير حماس المتحدث للاستمرار في الحديث لإيصال فكرته للآخرين.

5- احترام آراء الآخرين، وعدم الاستهزاء والهمز واللمز ببعض الأفكار أو الألفاظ أو الإيماءات الصادرة عن المتكلم، وإنما يكون تفنيد هذه الآراء بالحجة والحكمة والأدلة العقلية أو النقلية.

6- دعم الآراء الصحيحة للمتحدثين من خلال تقديم التعليقات والمداخلات التي تدعم رأيهم.

7- استخْدام عنصر المبادرة للحديث في الوقت المناسب دون اندفاعٍ سريع أو تباطؤٍ متأخر، والحرص على الاستئذان قبل البدء في التحدث، لأن ذلك يثير حرص الآخرين للاستماع له.

 

رابعاً- مراحل استخْدام وتنفيذ اسْتراتِيجيَّة المحادَثة

هناك أربع مراحل هامة جداً لكيفية استخْدام اسْتراتِيجيَّة المحادثة بطريقة ناجحة وبنَّاءةٍ وهي كالآتي:

 

1- التخطيط:

من خلال تحديد موضوع المحادثة، ووضع الخطوط العريضة لأهم عناصر موضوع المحادَثة، وصياغة وتحديد الأهداف المُرادِ تحقيقُها.

 

2-التمهيد:

 أن يقوم المعلم ببدء المحادثة بالكلام عن شيءٍ مشترَك بينه وبين الطلبـة.

 

3- العرض:

أن يقوم المعلم بعرضٍ لأهم عناصر موضوع المحادثة مع توضيح الأفكار الرئيسة للموضوع اتجاهاته نحوها، ثم يقوم بعرض عناصر وأجزاء الموضوع من خلال سرْدِ قصة أو حادثة أو من خلال استخدام الإشارات والحركات الجسدية المعبِّرة التي تساهم في جذب انتباه الطلاب، وأن يكون حريصاً على التواصل بينه وبين الطلاب أثناء المحادثة، وأن يقوم المعلم أو الطلاب بتلخيص الأفكار الرئيسة المستوحاة من الأحاديث التي حدثت بين المعلم والطلاب.

 

4- الخاتمة:

يقوم المعلم أو أحد الطلاب بعرض الأفكار الرئيسة للمحادثة، وتخصيص وقت مناسب لمناقشة هذه الأفكار، وتلقي جميع استفسارات الطلاب عن بعض الأفكار الجديدة المُبتكَرة، وأن يقوم المعلم بإنهاء المحادثة بثنائه على كل الطلاب المشاركين في المحادثة ليعزِّز الثقة بأنفسهم، ومشاركتهم في محادثات أخرى قادمة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

أبو شريخ، شاهر، (2008). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى. المعتز للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

 

نقوم بعرض العديد من المقالات التي سنتعرف من خلالها على استراتيجيات التدريس بجميع أنواعها ومنها ( استراتيجية الإدراك، استراتيجية الانتباه، استراتيجية الترميز، استراتيجية المناقشة، استراتيجية تسهيل التدريس، استراتيجية إدارة التدريس، وغيرها الكثير والكثير من الاستراتيجيات المختلفة).

 

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017