طلب خدمة
×

التفاصيل

اسْتراتِيجيَّة أساليبِ الذَّكاء المتعدِّدة ودورُها في تقْويمِ الطَّالب

 

 

أثْبتت العديد من الأبحاث أن الذكاء البشري ليس صفةً ثابتة منذ الولادة ولكنه صفةٌ ديناميكيَّةٌ، وله العديد من الأنواع التي يمكن تقويمها من خلال خبرات التعلم المناسبة والتي تتوافق مع هذه السمات المختلفة؛ التي تختلف من فرد لآخر، فليس هناك شخصان يفكران بنفس الأسلوب والطريقة، وأيضاً ليس لديهم نفس قدرات التعلم والاستيعاب، لذلك يجب على المعلمين مراعاة هذه الاختلافات من خلال تطوير البرامج التعليمية لديهم من مُنطلَق احترام أبعاد أساليب الذكاء المتعدِّدة والمختلفة، والعمل على تحقيق جميع احتياجات الطلاب المختلفة وفقاً لخصائصهم العقلية والجسدية التي تنعكس عليهم من خلال تفاعلهم في الصف الدراسي.

 

كيفية تقويم المعلم للطلاب وفقاً لاسْتراتِيجيَّة أساليبِ الذكاء المتعدِّدة

لا يجوز استخدام مقاييسَ محدَّدة لمعرفة نسبة الذَّكاء المتعدد لدى الطلاب، ولكن يتمُّ تقييم وقياس نسبة الذكاء من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطلاب، حيث يتطلب التقويم الأمثلُ لأساليب الذكاء المتعددة السرعةَ في وضع المؤشرات أو قوائمَ لمعرفة نوع الذكاء لدى الطلاب، ويجب الحرص على تنمية كل سِمة من سمات الذكاء المتعدد من خلال وضع أنشطةٍ مختلفة للطلاب يتم تطويرها وتنميتها من خلال العملية التعليمية.

 

تكمُن أهمية نظرية الذكاء المتعدد في توعية الطلاب بالعديد من مجالات الذكاء المختلفة وكيفية تنميتها وتطويرها وليس تصنيفهم حسب درجات الذكاء لديهم، فمن الصعب أن يتمَّ تقديرُ وقياسُ درجة الذكاء لكل نوع وأسلوب من خلال استخدام استراتيجية الاختبارات، مما يجب تنوع استراتيجيات التقويم لتشمل التقويم بالملاحظة، والتقويم المعتمد على الأداء، واستراتيجية مراجعة الذات، واستراتيجية التقويم بالتواصل.

 

 

إرشادات تقويم الذكاءات المتعددة

1- يُعتبر الهدف من تقويم الذكاءات المتعددة والمختلفة هو تحديد المستوى العام لقدرات الطلاب ومعرفة نقاط الضعف والقوة في كل نوع من أنواع الذكاءات.

2- يجب عدم وضع أية استجاباتٍ تصنيفية للطالب من خلال التقويم، أو نعته بصفة قد تؤثر عليه بالسلب في تعليمه أو توجيهه بصورة خاطئة.

3- تُعَد أفضل طريقة لعملية التقويم للطلاب هي الملاحظة والمتابعة المستمرة والمنظمة لأداء وأنشطة الطلاب؛ فليس هناك وسيلة تحدِّد أسلوبَ ذكاءِ أيِّ شخصٍ بدقةٍ أفضل من استراتيجية الملاحظة المستمرة.

 

 

أنواع الذكاء المتعددة التي يجب تقويمها

إن معرفة البنية العقلية والنفسية للطلاب لها أهمية كبيرة، وتُعتبر نظرية الذكاء المتعددة من أهم النظريات التي ساهمت بشكل كبير في إدراك وفهم الطلاب، وقد وَضعت هذه النظرية أنَّ الذكاء بشكل عام له سبعة أنواع، وهذه الأنواع موجودة داخل كل فرد ولكن بنسب مختلفة، فيمكن للفرد أن يتميز بنوع دون الآخر، وهذه الأنواع هي:

 

  1. الذكاء اللفظي:

يعتمد الذكاء اللفظي على التحلي بقدرة كبيرة على استخدام اللغة وكيفية التعبير بها والتواصل والإقناع والتحفيز وكيفية عرض المعلومات، وإدراك عالٍ بجميع الفروق الخفيفة بين الكلمات ومعرفة مفردات ومعاني الكلمات، واستخدام المحسنات البديعية مثل السجع والقافية والطبقات الصوتية وغيرها.

 

  1. الذكاء الرياضي:

من أهم أساسيات استخدام الذكاء الرياضي (المنطقي) أن يكون الفرد لديه القدرة الكبيرة على استخدام الأرقام بكفاءة عالية، وأن يتمتع بالتفكير النقدي السليم وحل المشكلات ومعرفة العلاقة بين الأسباب والنتائج التي تتعلق بموقف ما، والتحقق من الافتراضات والمعلومات.

 

  1. الذكاء المكاني البصري:

قبل تطبيق واستخدام الذكاء المكاني البصري يجب أن يمتلك العالِم القدرة على التخيُّل بدقة أو تصور الأشياء والأشكال في الفضاء ثلاثيِّ الأبعاد، ومعرفة قراءة الخرائط ورموزها، والصور وغيرها من الرسومات البيانية. فيمكن للمعلم استخدام هذا النوع من الذكاءات من خلال معرفة مكان القِبلة، ورسْم مجسَّم ذا أبعاد ثلاثية متعلق بأي علم من العلوم، وخرائط، وغيرها.

 

  1. الذكاء الإيقاعي

يتطلَّب قدرةً كبيرةً على معرفةِ وتقديرِ وإنتاجِ نغماتِ الصوت المختلفة ومقاماته، والإيقاعات المختلفة من الآلات الموسيقية وكيفية النقد الموسيقي.

 

 

  1. الذكاء الطبيعي:

يُقصد به قدرة الفرد على التمييز بين الأمور والأشياء الطبيعية المحيطة به من جماد ونباتات وأنهار وحيوانات وغيرها، ومعرفة خصائصها وملامحها وكيفية الاستعانة بها في أموره الحياتية.

 

  1. الذكاء الجسدي:

وهو من أكثر الذكاءات بعداً عن فكرة الذكاء التقليدية حيث يتضح هذا الذكاء من خلال عدة مهارات جسدية يمكن أن يستخدمها الأفراد للتعبير عن الأفكار والمشاعر الخاصة بهم، ومدى سيطرتهم على الأفعال الحركية الخاصة بهم، ومدى توظيفهم لها لتتناسب مع العوامل والمؤثرات الخارجية، فهناك العديد من الأسس البيولوجية لهذا النوع من الذكاءات تشمل التآزر بين الأجهزة العصبية والعقلية والإدراكية (إبراهيم وآخرون، 2018، ص.151).

 

  1. الذكاء الاجتماعي:

يُقصد بها القدرة على معرفة وإدراك الحالات المزاجية المختلفة للآخرين، والتكهُّن بالنِّياتِ والدوافع والمشاعر المختلفة بين الأفراد من خلال السلوكيات وتعابير الوجه للفرد، وتقديم الاستجابات التي تتناسب معها وكيفية التأثير على الآخرين. ويمكن معرفة مدى الذكاء الاجتماعي للفرد من خلال معرفة عدد أصدقائه ومدى إحساسه بالفرح والمتْعةِ في المواقف الاجتماعية المختلفة.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

 

  • إبراهيم، رزق سند وصفوت، عبد الحميد صفوت و عبد الغني، أسماء عيد والدهان، منى حسين، (2018). الذكاءات المتعددة وعلاقتها بالمتغيرات الشخصية والتوافق البيئي-دراسة مقارنة بين الريف والحضر. عين شمس. القاهرة. جمهورية مصر العربية.
  • المغذوي، عادل. (د.ت). أساليب التقويم في ضوء استراتيجيات التدريس الحديثة.

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017