طلب خدمة
×

التفاصيل

إستراتيجية الإدراك

2022/01/04   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(266)
إستراتيجية الإدراك

إستراتيجية الإدراك

 

 

تُعد إستراتيجية الإدارك هي أحد أهم إستراتيجيات التدريس والتعلم، حيث أنها تتعلق بمدى قدرة المتعلم على إدراك وفهم العديد من المعلومات والمعارف الخاصة بالمحتوى التعليمي الخاص به، في العديد من المجالات التعليمية المختلفة، فإستراتيجية الإدراك تساعد المتعلم على العديد من الأمور التي يمكن الإستفادة منها من خلال وسائل الإدراك المختلفة كالبصر والسمع واللمس وغيرها من الحواس والنعم التي وهبها الله عز وجل له، وكيفية توظيفها في المجال التعليمي لتحقيق أكبر إستفادة ممكنة.

 

ومن خلال هذا المقال سوف نتعرف على:

  1. مفهوم الإدراك.
  2. وسائل الإدراك والعوامل المؤثرة في إستراتيجية الإدراك.
  3. العناصر المساعدة على تنمية التعلم بإستراتيجية الأدراك.

 

مفهوم الإدرااك:

يُقصد بالإدراك هو قدرة الفرد على تفسير الأشياء الحسية المحيطة به وفهمها عن طريق إستخدام حواسه، وقد يدرك الفرد في بعض الأحيان بعض المثيرات الغير محسوسة بسبب تركيزة الشديد في ألفاظ أو حقائق مألوفة، مما يجعله يرى ويسمع أشياء لم يدرك رؤيتها أو يسمعها الآخرون.

 

وسائل الإدراك:

يستطيع المتعلم أن يدرك العديد من الأشياء من حوله من خلال عدة حواس وهي:

 

1- البصر: يستطيع المتعلم من خلال بصره رؤية الكلمات المكتوبة والأعداد والرسومات والصور والأشكال المتنوعة الأحجام.

2- السمع: يستطيع المتعلم من خلال السمع أن يسمع الكلمات والمعلومات المنطوقة والأعداد الملفوظة حيث يميز الأصوات ويتعرف عليها ويصنفها حسب خبرته السابقة لها وقدرته على إدراكها.

3- اللمس: يستطيع المتعلم من خلال اللمس أن يدرك الأشياء بيده أو عن طريق جلده فيصنفها بعد ذلك إلى عدة أشياء مثل ناعم أو خشن أو مدبب أو حاد، وقياس درجات حرارة الأشياء سواء كانت حارة أو باردة فيمكنه أن يدرك جميع الأشياء التي يتعرض إليها في حياته اليومية من خلال اللمس مثله مثل فاقدين البصر.

4- الشم: من خلال حاسة الشم يدرك الأنسان وجميع الكائنات الحية العديد من الأشياء التي يصعب إدراكها من خلال الحواس الأخرى، فالروائح وأنواعها تؤثر بشكل كبير في الكائنات الحية.

5- التذوق: فوهب الله سبحانه وتعالى جميع المخلوقات الحية اللسان القادر على تمييز الأشياء وتحديد أدق أصنافها وأنواعها، فيعتبر التذوق أول وسائل التعلم عند المخلوقات، فالطفل أول ما يبدأ تفاعله مع البيئة المحيطة به يتم من خلال التذوق والرضاعة عن طريق الفم.

 

العوامل المؤثرة في إستراتيجية الإدراك

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على إدراك المتعلم وتحدد قدرته على الفهم وكيفية إستيعاب المعلومات ومن ضمن هذه العوامل:

1- المعلم:

تعتبر التوجيهات والنصائح والإرشادات التي يعطيها المعلم ويثيرها حول المتعلم لها تأثير كبير سواء بالسلب أو بالإيجاب على فهمها واستيعابها، وكذلك نوع الأساليب التي يستخدمها المعلم أثناء تدريس المتعلم، فإنها تجعل المتعلم إما أن ينتبه و ينجذب إلى بعض الأشياء أو تمر عليه مرور الكرام دون وضعها في الإعتبار والنظر إليها.

2- البيئة المحيطة بالمتعلم:

يختلف مدى إدراك المتعلمين بإختلاف البيئة التي تحيط بهم من حيث الثقافة والعلم أو الأمية والجهل، فتعتبر الأسرة العامل الرئيسي الذي يؤثر على البيئة المحيطة بالمتعلم، فإذا كانت الأسرة والبيئة المحيطة بالمتعلم أكثر تعلماٌ وثقافةً وأقل أمية وجهل كان إدراك المتعلم للعديد من الأشياء أكثر إنتباهاً وفهماً.

3- الأقران:

إن التفاعل المشترك والمتبادل بين المتعلم والأقران يدفعه دائماً إلى الإستفادة من خبراتهم وأساليبهم في إدراك وفهم الأشياء واستيعابها.

4- خبرات المتعلم:

تعتبر الخبرات المختزنة في عقل المتعلم للأشياء تجعلها مألوفة بالنسبة له مما يسهل عليه إدراكها وفهمها بسهولة ويسر، وإعطاؤه القدرة على التدبر في معانيها ودلالاتها، مما يجعله يستوحي أفكار جديدة يضيفها إلى الأفكار التي كانت لديه.

 

العناصر المساعدة على تنمية التعلم بإستراتيجية الأدراك

هناك العديد من العناصر التي كلما توافرت بشكل كبير في المتعلم ساهم ذلك بشكل كبير في التعلم وإدراك وفهم الحقائق ومن هذه العناصر:

1- الوسائل السمعية والبصرية والأشكال المرئية مثل ( المذياع، والتلفاز، وأجهزة التسجيل، والحاسوب).

2- الإضطلاع المستمر على الكتب والصحف والمجلات والنشرات الحديثة المتنوعة والثقافية.

3- إدراك وفهم الصور والرسومات والأشكال البيانية والجداول الإحصائية، حيث من خلالها يدرك المتعلم العلاقات بين أجزاء الرسم ومقادير النسب والتناسب بين الأشكال والرسومات، وتساعده في إجراء المقارنات بين الجداول الإحصائية.

4- الإشتراك في المسابقات الثقافية والمراكز التعليمية والعديد من الندوات الثقافية، تساهم بشكل كبير إلى تنمية حب الإستطلاع لما يفكر به الآخرون وكيفية إدراكهم وتعلمهم للأشياء من خلال التسلية والمتعة.

5- الحرص على ممارسة العديد من الهوايات التي تساعد في تنمية قدرات المتعلم.

 

ويهذا نكون قد تطرقنا من خلال هذا المقال إلى إستراتيجية الإدراك كأحد إستراتيجيات التدريس والتعلم ومعرفة جوانبها والعوامل المؤثرة فيها والعوامل التي تساعد على تطورها وتنميتها، ونرجو من الله أن نكون قد وفقنا في عرض هذه الإستراتيجية بأسلوب سهل الفهم.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها

أبو شريخ، شاهر،(2008). استراتيجيات التدريس. الطبعة الأولى. المعتز للنشر والتوزيع. عمان. الأردن.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017