طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(235)

 

مقومات النجاح الوظيفي لمديري المدارس في ضوء نمط القيادة التحويلية

 

ملخص الدراسة:

 

يعد النمط القيادي العامل الرئيسي في نجاح مدير المدرسة الثانوي أو فشله ، لما للمدير من دور حاسم في التأثير على سلوک المعلمين، وخلق الجو العلمي الذي يمثل استثماراً فاعلاً في التحصيل العلمى للطلبة ، وبالقدر الذي يکون فية المدير قادراً على القيام بمهماته ومسؤلياته يکون قادراً على تحقيق أهداف المدرسة . ([1])

  هذا وتختلف أنماط القيادة التي يتبعها المديرون فهناک القيادة الديمقراطية التي تحرص على العلاقات الإنسانية السليمة ومشارکة المعلمين في إتخاذ القرار ، وتسعى إلى تهيئة المناخ المدرسي لحفز المعلمين لبذل أقصى جهودهم لتحقيق الأهداف المنشودة ، وهناک القيادة الأوتوقراطية التي تهتم کثيراً بإنجاز العمل ، والاستبداد بالرأى والمرکزية في إتخاذ القرار ، وإتباع أساليب توجية الأعمال بواسطة الأوامر .([2])
 وتعتبر أنماط القيادة السابقة أنماط قديمة وتقليدية کان لها کثير من المآخذ مما أدى إلى ظهور أنماط جديدة من أهمها نمط  القيادة التحويلية، ويقوم هذا النمط على أساس وجود علاقة مشترکة لکل من القادة والأتباع ([3])فالقائد التحويلي يستطيع أن يغير من الثقافة التنظيمية للمؤسسة لتحقيق الأهداف، والإرتقاء بمستوى أفرادها کما يستطيع إستثارة دافعية الأفراد في المؤسسة وتحفيزهم الدائم ، من أجل تجويد أدائهم والتوصل لحلول مبدعة للمشکلات التي تواجه مؤسستهم([4]).
 وأهم ما يميز نمط القيادة التحويلية قدرتها العالية على قيادة المؤسسة في مواجهة التحديات ، والتطورات الحديثة من خلال التأثير في سلوکيات المرؤوسين وتنمية قدراتهم الإبداعية عن طريق فتح المجال لهم ، وتشجيعهم على مواجهة المشاکل والصعوبات التي تواجه مؤسساتهم ([5])، کما تحفزهم وتکتشف أفضل ما لديهم من طاقات وقدرات وإمکانات ، وتعمل على إيجاد مناخ عمل مناسب قائم على روح الفريق ويهتم بالقيم الإنسانية([6])
   لذا فإدارة المدارس الثانوية تحتاج لهذا النمط القيادي الذي يستطيع تفجير الطاقات الکامنة داخل أعضاء إدارتها ، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أرائهم ومقترحاتهم .
ومن هنا فالنجاح الوظيفي لمدير المدرسة الثانوية لا يتوقف على إنجاز العمل وإتخاذ القرارات وتوزيع المهام والمسؤوليات على أعضاء الإدارة بل يتطلب النجاح الوظيفي منه أن تتوافر لديه مقومات ذاتية وفنية وإدراکية ومهارات تمکنه من تحقيق الأهداف ومواکبة التغيرات ، کما يعتمد على نمط قيادته في المدرسة وعلى فهم وتفهم دوافع أعضاء إدارته وفتح المجال لهم للابتکار والابداع، وأيضاً التوازن بين الجانب الإداري التنظيمي والجانب التربوي التعليمي.

   ونظراً لفاعلية نمط القيادة التحويلية في العملية التعليمية، فالباحثة تحاول أن تبرهن أن مفهوم القيادة التحويلية من أکثر مفاهيم القيادة ملائمة لمديري المدارس الثانوية لتحقيق النجاح الوظيفي ، حيث أن هذا النمط يرکز على تعزيز وبناء رؤية مشترکة ، ويلهم ويحفز أعضاء الإدارة  لتطوير أساليب جديدة لحل المشکلات ومواکبة التطوير والتجديد للوصول إلى أعلى معدلات النجاح الوظيفي لمدير المدرسة الثانوية .
يواجه مديري المدارس الثانوية ضغوطاً وتحديات، ناجمة عن التغيرات التربوية  والتکنولوجية والجودة الشاملة ، وهى في مجملها تدفعه إلى إعادة النظر في مسؤلياته ومهامه وأدواره لتحقيق النجاح الوظيفي ، غير أن هذا النجاح لا يتحقق في وجود قيادة تقليدية وروتينية لا تتماشى مع التغيرات العلمية والتکنولوجية .
وهذة المتغيرات تفرض على مدير المدرسة الثانوية وجود نمط قيادي يستطيع من خلاله تحويل الأفکار إلى إنجازات واقعية ، قادر على التفاعل مع خصائص المجتمع الذي يعيش فيه . له رؤية يؤثر ويلهم ويحفز، ويستطيع مواجهة متطلبات العصر، من خلال توفير المناخ المناسب لتحقيق التغيرات المطلوبة .
فمديري المدارس الثانوية يجب أن يکونوا قادة ولکن بصورة تختلف عن الوقت الحالي الأمر الي أدى إلى الأخذ بنمط القيادة التحويلية حيث يعد نمطاً أساسياً في التجاوب مع المتغيرات والمستجدات العصرية.
         فالنجاح الوظيفي لمدير المدرسة الثانوية لا يعتمد على القيام بأداء دوره فقط ، بل يعتمد على نمطه القيادي ، وهو العامل الرئيسي لنجاحه وظيفياً ، لما يتطلبه من إمتلاک القدرات الشخصيةوالمعرفية والمهارية للتأثير في الآخرين ، ليزيد من دافعيتهم ويشجعهم على الإبداع ويمنح کل عضو في المدرسة إهتماماً فردياً خاصاً ويرتقي باهتماماتهم واحتياجاتهم ليصنع منهم قادة آخرين ([7])، أيضاً يمتد تأثيرة إلى خارج المدرسة أي إلى المجتمع المحلي لإحداث التغيير الاجتماعي المرغوب فيه من خلال قدرته على إختيار الوسائل المناسبة للتفاعل مع هذا المجتمع وتنميته والنهوض به ، وبهذا يصبح مدير المدرسة الثانوية قائداً تحويلياً ناجحاً داخل المدرسة وخارجها ([8])، کما يسهم في تحويل المدرسة بجميع عناصرها من حالٍ إلى حالٍ أفضل تتماشى ومتطلبات العصر .
ويواجه مديري المدراس الثانوي في إدارات محافظة أسيوط مشکلات تعيقهم عن تحقيق النجاح الوظيفي في أداء عملهم، وقد أشارت عدد من الدراسات إلى هذه المعوقات ، منها دراسة ( إيمان صالح علي الغامدي ، 2013م )  ودراسة ( إبراهيم بن محمد الإخرش ، 1420 هـ) ودراسة ( عبد العزيز بن عبد الرحمن آل الشيخ ، 1428 هـ ) ودراسة ( محمد علي الزهراني ، 1420 هـ) ودراسة (عبد الله بن عبد العزيز ،  1424 هـ ) ودراسة( خديجة بنت أحمد صديق ، 1426 هـ ) ودراسة ( أحمد محمد حسن ، 2007 م )  إلى وجود قصور قي القدرات القيادية لمديري المدارس من جمود في الأنظمة المتبعة ، وغياب نظام الحوافز المادية والمعنوية ، وضعف الإهتمام بالعلوم التربوية الحديثة، والتأثير في العاملين وقيادة التغيير والتطوير، وتعميق العلاقات والاتصالات مع المجتمع ، وعدم وعي أولياء الأمور بأهمية مشارکتهم في إدارة المدرسة ، وعدم استقرار الجدول المدرسي لکثرة المعلمين المنتدبين ، وانخفاض الروح المعنوية لدى کثير من أعضاء الإدارة

   هذا بالإضافة إلى ما أکدت عليه أيضا مقابلات استطلاع الرأي التي أجرتها الباحثة مع بعض مديري المدارس الثانوية حيث تبين من خلال هذه المقابلات وجود معوقات تعوقه عن النجاح الوظيفي في أداء عمله منها :
-     غياب الدافعية  للعمل والإنجاز وانخفاض الروح المعنوية.
-    ضعف روح التعاون والترکيز على العمل الفردي.
-    إفتقاد بعض مديري المدارس للمرونة عند توزيع الأدوار والمسؤليات لأعضاء الإدارة
-    تصعيد کل کبيرة و صغيرة إلى الإدارة العليا .
-    الترکيز على  العمل الإداري من قبل کثير من مديري المدارس الثانوية على  الأعمال الفنية
-    استمرار ممارسة مديري المدارس الثانوية لأنماط إدارية تقليدية بالرغم من التغيرات والمستجدات الحديثة .
ومما سبق فإن مشکلة الدراسة تتبلور في محاولة التعرف على أنماط القيادة التحويلية لتحقيق مقومات النجاح الوظيفي لدى مديري المدارس الثانوية والتي تمکنهم من مواکبة التغيرات والمستجدات الحديثة بکفاءة وفاعلية ، أملين أن يسهم تحليل نتائج الدراسة الميدانية عن بعض المؤشرات التي قد تعين على وضع تصور مقترح لتحقيق مقومات النجاح الوظيفي لمديري المدارس الثانوية .
   ومن هنا جاءت هذه الدراسة کمحاولة للتعرف على دور نمط القيادة التحويلية في تحقيق مقومات النجاح الوظيفي لمديري المدارس الثانوية  بمحافظة أسيوط.

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تَملك شركة دراسة لخدمات البحث العلمي والترجمة المعتمدة مكتبتها الخاصة، والتي استطاعت أن تؤسسها بأحدث المراجع العربية والأجنبية، وتستطيع توفير المراجع والدراسات العربية والأجنبية في العديد من التخصصات بما يخدم موضوع دراسة الباحث سواء أكانت مراجع عربية أم أجنبية

 

 

وفي الختام يمكنكم تحميل النص الكامل للبحث من خلال الضغط: تحميل النص الكامل

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017