طلب خدمة
×

التفاصيل

اللغة العربية لغة سهلة

2021/10/18   الكاتب :د. يحيى سعد
عدد المشاهدات(475)

اللغة العربية لغة سهلة

 

كانت الدعوة إلى العامية قد ظهرت كالرجس النجس وتولى كبرها أحمد لطفي السيد فدعا إلى تمصير البلاد وإلى كثير من الهراء، ((ثم إن العامية ظاهرة في كل اللغات وقد لازمت العربية منذ أقدم العصور دون أن تزحزحها عن ميدانها الأدبي، لكن هذه الظاهرة اعتبرت في زماننا مشكلة))2

 وكثرت الاقتراحات والدعوات منها الدعوة إلى اتخاذ العامية لغة للأدب والكتابة وهذه دعوة أجنبية بريطانية خبيثة، وقد وضعت تلك الدعوات وليد سوئها واستقر في الأذهان أن العربية لغة صعبة، وعلى وجه التحديد نحوها وصرفها، يقول الأستاذ الدكتور رمضان: ((يسود بين جمهرة المثقفين العرب شعور مدمر بأن لغتنا الجميلة العربية الفصحى لغة معقدة القواعد صعبة التعليم كثيرة الشذوذ في مسائلها وقضاياها بحيث تجعل من تعلمها أو استخدامها والتحدث بها عبئا ثقيلا على أهلها، والحق أن الإعراب الذي يوصف بأنه معقد وصعب لا تنفرد به العربية الفصحى وحدها بل إن هناك لغات كثيرة لا تزال تحيا بيننا

  1. (الوساطة بين المتنبي وخوصومه للجرجاني 18)
  2. (تاريخ الدعوة إلى العامية وآثارها في مصر للدكتورة نفوسة زكريا سعيد 8)

 

وفيها من ظواهر الإعراب المعقد ما يفوق إعراب العربية بكثير فهذه هي اللغة الألمانية مثلا تقسم اسماءها اعتباطا إلى مذكر ومؤنث وقسم ثالث لا تعرفه العربية وهو المحايد وتضع لكل واحد من هذه الأجناس الثلاثة أربع حالات إعرابية، هي الفاعلية والمفعولية والإضافة والقابلية وهذه الأخيرة لا تعرفها العربية، فليست العربية إذن بدعا بين اللغات في صعوبة القواعد غير أن شيئا من هذه الصعوبة يعود بالتأكيد إلى طريقة عرض النحويين لقواعدها، والحقيقة ان القواعد الأساسية لنحو اللغة العربية يمكن أن تستخلص في صفحات قليلة مصفاة من هذا الحشو والذي لا طائل وراءه))1

  • تعلم العربية فرض:

اعلم أن علماء أصول الفقه قد اشترطوا للمجتهد شروطا جعلوا منها ما يتعلق بلغة الكتاب العزيز، قال أبو إسحاق الشيرازي في صفة المفتي: ((ويعرف الطرق التي يعرف بها ما يحتاج إليه من الكتاب والسنة ومن أحكام الخطاب وموارد الكلام ومصادره من الحقيقة والمجاز والعام والخاص والمجمل والمفصل والمطلق والمقيد والمنطوق والمفهوم ويعرف من اللغة والنحو ما يعرف به مراد الله تعالى ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابهما))2

وقال الدكتور زيدان في أول شرط من شروط الاجتهاد: (( على المجتهد أن يعرف اللغة العربية على وجه يتمكن به من فهم خطاب العرب ومعاني مفردات كلامهم وأساليبهم في التعبير ، وإنما كان تعلم اللغة العربية على هذا الوجه ضروريا للمجتهد؛ لأن نصوص الشريعة وردت بلسان العرب فلا يمكن فهمها واستفادة الأحكام منها إلا بمعرفة اللسان العربي على نحو جيد))3

ثم إنما الكلام في هذا البحث عن عامة المسلمين عربا وعجما وعن العلماء ممن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد وعن الخطاء والدعاة ومعلمي الدين، وخلاصة القول أن العربية من الدين وأن تعلمها لفهم مقاصد الكتاب والسنة قربة من أجل القربات إلى الله عز وجل وأن معرفة مايقيم به المسلم فرضه فرض واجب عليه.

  1. (فصول في فقه العربية للدكتور رمضان عبد التواب 415)
  2. (اللمع في أصول الفقه للشيرازي 127)
  3. (الوجيز في أصول الفقه لعبد الكريم زيدان ص 2-4)

 

 

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  الرياض  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  جدة  +966 560972772 - 00966555026526

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017