طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(500)
ما هو سر استخدام القرآن الكريم للفعل (فأجاءها) المخاض بدل الفعل (فجاءها)؟

ما هو سر استخدام القرآن الكريم للفعل (فأجاءها) المخاض بدل الفعل (فجاءها)؟

 

سألني منذ يومين صديق عزيز عن سر استخدام القرآن الكريم للفعل (فأجاءها) المخاض بدل الفعل (فجاءها).

فقلت والله أعلى وأعلم أنه كلما زادت أحرف الفعل زاد معناه فما المعنى الزائد في هذا الفعل عن معنى الفعل فجاءها.

بداية فإن حمل نساء الأرض كلهن ناتج عما أحله الله تعالى من الزواج والنكاح الشرعي والحمل في هذه الحالة حمل مشروع وتتباهى به النساء بحسب ما فطرهن الله عليه فإذا حان وقت المخاض صحبته الآلام المبرحة التي قد تزهق روح المرأة أثناء ذلك وهنا يجيء الفعل (جاء) للتعبير عن تلك المعاناة فنقول: جاءها المخاض.

أما مريم عليها السلام فكان حملها مغايرا لحمل نساء العالمين أجمعين فقد حملت خلافا للسنن الكونية التي وضعها الله سبحانه وتعالى فقد حملت دون أن يمسها بشر ولم تك بغيا كما جاء في القرآن الكريم ولما حان وقت الولادة تمنت لو أنها ماتت قبل أن يأتي هذا اليوم: يا ليتني مت قبل هذا...

ولهذا فقد وظف القرآن الكريم الفعل (فأجاءها) الذي يزيد في عدد حروفه عن الفعل (جاءها) ليصور ما تعانيه مريم عليها السلام من جهتين لا من جهة واحدة كما هو الحال مع نساء العالمين الجهة الأولى: ما تعانيه من آلام عضوية كباقي النساء.

ومن جهة أخرى ما تعانيه من آلام نفسية ربما كانت أشد عليها من الآلام الجسدية العضوية.

إضافة لما يفيده الفعل (فأجاءها) من عنصر المفاجأة.

والله تعالى أعلى وأعلم.

من كتابي: إشراقات البيان في بديع آيات الرحمن

قراءة سياقية

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017