طلب خدمة
×

التفاصيل

الاخطاء الشائعة في البحوث العلمية

2021/04/10   الكاتب :د. يحيى الحربي
عدد المشاهدات(887)
الاخطاء الشائعة في البحوث العلمية

الأخطاء الشائعة في البحوث العلمية

المقال الثاني: الأخطاء في مضمون البحث

 

يعد العلم أقصر السبل إلى التقدم والرقي وصناعة الحضارة، وهو معيار التقدم الفاصل بين دول العالم الأول ودول العالم الثالث، وحجم التقدم العلمي إنما يقاس بحجم الأبحاث العلمية المنشورة في المجلات الدولية، بالإضافة إلى كفاءة هذه الأبحاث العلمية وقدرتها على إيجاد حلول فعالة لمشكلات المجتمع، وتقديم اقتراحات وتوصيات عملية تساعد المسؤولين لحل المشكلات على أرض الواقع. ونظرا لأهمية البحث العلمي وكونه هو المعول عليه لتحقيق النهضة، فقد قمنا بكتابة هذه المقالات لبيان الأخطاء التي يكثر وقوع الباحثين فيها أثناء إجراء بحوثهم ودراساتهم العلمية، إذ أننا نرى أن تبصير شباب الباحثين بأخطاء غيرهم من الباحثين ييسر لهم عملية تحسين أبحاثهم ودراساتهم من خلال تلافي تلك الأخطاء والوصول إلى أدق النتائج، وقد تناولنا في المقال السابق الأخطاء المتعلقة بشكل البحث وصياغته، أما هذا المقال فإننا نفرده للحديث عن الأخطاء المتعلقة بجوهر البحث ومضمونه، والتي يقع فيها الباحثون أثناء إجرائهم للبحوث العلمية ، وليس أثناء كتاباتها.

أولا: الأخطاء في مشكلة البحث

 لا شك أن تحديد مشكلة البحث يعتبر من أهم مراحل إعداد خطة البحث العلمي، لذلك يجب تحديد المشكلة وكتابتها بأسلوب علمي، بحيث تشتمل كتابة الباحث العلمي للمشكلة البحثية على ما يبرهن به على وجود المشكلة من خلال طرح أدلة كمية أو كيفية، وذلك بعبارات واضحة ومحددة وموثقة، تعبر عن عنوان البحث العلمي بدقة، وتنتهي إلى عبارة إخبارية أو استفهامية تحدد فيها المشكلة، ومن أخطاء الباحثين:

1. أن تكون مشكلة البحث عامة وغير محددة.

2. عدم تحديد أسباب اختيار مشكلة البحث.

3. تحديد مشكلة البحث في صيغة سؤال دون تقديم تمهيد عن الحاجة إلى البحث فيها.

4. عدم التفرقة بين الإحساس مشكلة البحث وتحديدها.

5. خلو مشكلة البحث من الخبرات الموضوعية بمعنى عدم تقديم الدلائل والبراهين على وجود المشكلة.

6. عدم مشكلة البحث بطريقة منطقية يمكن من خلالها توضيح دوافع ومبررات البحث العلمي.

7. استخدام بعض الاساليب الخاطئة عند عرض الباحث العلمي لإحساسه مشكلة البحث.

ثانيا: الأخطاء في أسئلة البحث

في أسئلة البحث العلمي يعبر الباحث العلمي عما يريد أن يبحثه في دراسته، ويستعمل لغة علمية دقيقة تبين علاقة أسئلة البحث بمشكلته؛ لذلك يجب على الباحث العلمي أن يقوم بتحديد السؤال الرئيسي أو صياغة سؤال رئيسي، يتفرع عنه أسئلة فرعية يهدف البحث العلمي الوصول إلى إجابات عن تلك الأسئلة. ومن أخطاء الباحثين في أسئلة البحث العلمي:

1. كتابة أسئلة واسعة وفضفاضة.

2. صياغة أسئلة لا تقبل القياس.

3. عدم الترابط بين أسئلة البحث العلمي وأهداف البحث العلمي.

4. صياغة أسئلة البحث العلمي بطريقة مركبة.

5. أن تكون الأسئلة انعكاس للفروض.

6. وجود أخطاء لغوية في صياغة الأسئلة.

7. ألا تكون الأسئلة البحثية مرتبطة بمشكلة البحث.

ثالثا: الأخطاء في فروض البحث العلمي

يعرف الفرض العلمي بأنه إجابة محتملة عن أسئلة البحث، يحاول الباحث العلمي التحقق من تلك الفروض من خلال اتباع سلسلة من الإجراءات العلمية، وتستنبط فروض البحث العلمي من النتائج التي توصل إليها من خلال الإطار النظري والدراسات السابقة، ويقع الباحثون في العديد من الأخطاء المتعلقة بالفروض مثل:

1. ألا تكون فروض البحث العلمي متسقة مع أهداف البحث العلمي ومشكلته وإطاره النظري.

2. عدم تحديد مستويات الدلالة الإحصائية في الفرض الصفري أو البديل.

3. صياغة فروض البحث العلمي مبهمة أو غير قابلة للاختبار.

4. صياغة فروض البحث العلمي غير مؤيدة بأسس علمية.

5. وضع الفروض في المكان غير الملائم (قبل الدراسات).

رابعا: أهداف البحث العلمي

يحدد الباحث العلمي الأهداف التي يسعى البحث العلمي لتحقيقها بدقة، وينبغي أن تكون أهداف البحث العلمي واقعية، وقابلة للتحقيق ومن الممكن قياسها، ولا بد أن ترتبط ارتباطا وثيقا بمشكلة البحث العلمي، ولماذا يبحثها؟ ويقتضي هذا أن يقوم الباحث العلمي بتحديد هدف رئيسي تنبثق عنه أهداف فرعية، ويدب أن تكون أهداف البحث العلمي مرتبطة بأسئلة البحث العلمي، بحيث تكون عبارة عن إعادة صياغة لها بعبارات خبرية، وذلك بشكل واضح ومفهوم، وبعيد عن الغموض، ومن أخطاء الباحثين في أهداف البحث العلمي:

1. الحديث عن النتائج قبل الأهداف.

2. عدم التفريق بين أهداف البحث العلمي وأهميته.

3. الأهداف غير مرتبطة بمشكلة البحث العلمي.

خامسا: أهمية البحث العلمي

ومن الأخطاء فيها:

1. عدم ارتباط الأهمية بمشكلة البحث العلمي.

2. عدم تحديد الفئة المستفيدة من البحث العلمي.

3. عدم توضيح الإضافة العلمية والعملية للبحث العلمي.

سادسا: الدراسات السابقة

وتمثل الدراسات السابقة مسحا لما سبق كتابته من بحوث ودراسات علمية ذات علاقة مباشرة بموضوع البحث العلمي، وذلك للتعرف هل سبق بحثه أو دراسته أو بعض جوانبه من قبل أم لا؟ وما نقاط القوة والضعف فيما بحث أو درس؟ وما أوجه التشابه، وأوجه الاختلاف بينها وبين البحث الحالي؟ وما مدى الاستفادة منها؟، وما الإضافة العلمية التي سيضيفها البحث الحالي للبحوث التي سبقته؟ وبهذا يتحقق الباحث العلمي من أنه لن يكرر ما تناوله غيره بالبحث والدراسة، وإنما سيبدأ من حيث انتهى غيره. ومن أخطاء الباحثين في هذا الجانب:

1. العثور على بحث مشابه لبحثه والسطو على دراساته السابقة.

2. أخذ ملخصات الدراسات السابقة دون الاطلاع على الدراسة الاصلية.

3. عرض دراسات سابقة لا علاقة لها بموضوع البحث.

4. محاولة إثبات أن البحث فريد في مجاله.

5. جمع عدد كبير من الدراسات السابقة والاهتمام بالكم على حساب الكيف.

6. أخذ الدراسات السابقة من مصادر ثانوية. ' الفشل في الربط بين الدراسات السابقة التي لها علاقة بمشكلة البحث العلمي.

7. التركيز على الدراسات التي تدعم وجهة نظر الباحث العلمي فقط وتجاهل التي تعارضها.

8. عدم ترتيب الدراسات السابقة ترتيبا موضوعيا.

9. عرض الدراسات السابقة في متن البحث عرضا بيوغرافيا (اسم الباحث، لقبه العلمي، عنوان البحث، تاريخ النشر، مكان النشر...).

10. عدم تطرق الباحث العلمي للإجراءات التي تطرقت لها الدراسات السابقة في مجال بحثه من حيث الاستخدام لها وكيف سيطورها لتناسب بحثه وإجراءاته.

سابعا: الأخطاء في منهجية البحث وإجراءاته

منهجية البحث واجراءاته: يعني الأساليب والإجراءات أو المداخل التي تستخدم في جمع البيانات والوصول من خلالها إلى نتائج أو تفسيرات أو شروح أو تنبؤات تتعلق بموضوع البحث والخطوات التي سيتبعها الباحث العلمي في الإجابة عن أسئلة بحثه حيث تشمل: منهج البحث والأدوات والمجتمع والعينة، وقد يقع الباحث العلمي في عدة أخطاء مثل:

1. عدم الترتيب المنطقي لأجزاء البحث العلمي.

2. عدم الالتزام بالمنهجية العلمية في كتابة البحث العلمي.

3. عدم توضيح أسباب اختيار منهج البحث العلمي.

4. الأساليب الإحصائية لا تتوافق مع المنهج المستخدم.

5. عدم تحديد مجتمع البحث العلمي وعينته، وخصائص كل منهما والطريقة التي اتبعت لاختيار العينة.

6. عدم التأكد من تمثيل أفراد العينة لمجتمع البحث العلمي.

7. عدم تطابق زمن التجريب مع الخطة الزمنية لوزارة التعليم.

8. أداة البحث العلمي لا تتماشى مع مشكلة البحث العلمي وأهدافه ومنهج دراسته.

9. الاعتماد على ترجمة أدوات أجنبية دون أخذ البعد الثقافي في الاعتبار.

10. ضعف إجراءات الصدق والثبات أو انعدامها في بعض الأحيان.

11. اعتماد البحث على أدوات بحثية غير دقيقة وغير موضوعية.

12. ضعف الصياغة اللغوية لبنود الأدوات المستخدمة.

13. عدم تمييز الباحث العلمي بين مفهومي المنهج والمنهجية.

14. الخلط بين منهج الدراسة والتصميم التجريبي لها.

الخاتمة

قد سعينا في هذا المقال إلى مساعدة الباحثين في تحسين جودة أبحاثهم ودراستهم من خلال تتبع الأبحاث للوقوف على أشهر الأخطاء التي يكثر وقوع الباحثين فيها أثناء إعدادهم لأبحاثهم العلمية، الأمر الذي نأمل أن يساعد الباحثين في تجنب تلك الأخطاء وعدم الوقوع فيها مما يساهم في تحسين جودة النتائج وصحتها.

المراجع

  1. البكر، فوزية بكر (۲۰۱۱). كيف تكتب بحث علمية للمرة الأولى في حياتك، الرياض: دار الخريجي.
  2. خضر، أحمد إبراهيم (۲۰۱۳). إعداد البحوث والرسائل العلمية من الفكرة حتى الخاتمة، القاهرة: جامعة الأزهر.
  3. عبيدات، ذوقان، عبد الحق، کاید، عدس، عبد الرحمن (۲۰۱۶). البحث العلمي-مفهومه، أدواته، أساليبه، ط1، عمان: دار الفكر.
  4. القحطاني، سالم سعيد، وآخرون (۲۰۱۶). منهج البحث في العلوم السلوكية، ط4، الرياض: جامعة الملك سعود.
  5. كوجك، کوثر حسين (۲۰۰۷). أخطاء شائعة في البحوث التربوية، الرياض: دار عالم الكتب . : مطاوع، ضیاء الدين محمد، والخليفة، حسن جعفر (۲۰۱٤). مبادئ البحث ومهاراته في العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية، الدمام: مكتبة المتنبي.
  6. مقبول، علي محمد (۲۰۰۸). مناهج البحث العلمي وتحقيق التراث، ط1، الإسكندرية: دار الإيمان للطبع والنشر والتوزيع.

 

للاطلاع على المقال الأول  أضغط هنا

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017