طلب خدمة
×

التفاصيل

أخطاء الباحثين في إجراءات التحقق من صدق الأدوات المستخدمة في البحوث التربوية العربية المقال الخامس

 

أخطاء الباحثين في إجراءات التحقق من صدق الأدوات المستخدمة في البحوث التربوية العربية
المقال الخامس

 

تكلمنا في مقالات سابقة عن الأخطاء الشائعة في إجراءات التحقق من ثبات وصدق أدوات القياس المستخدمة في البحوث التربوية العربية،

 

وتناولنا بعض المفاهيم الهامة في القياس النفسي والتربوي، وخصوصا تلك المفاهيم المتعلقة بصدق التكوين الفرضي وثبات الاتساق الداخلي، بالإضافة إلى توضيح مفهومي ثبات أدوات القياس وصدق أدوات القياس، وكذلك بيان الأساليب المستخدمة في الكشف عن صدق البناء في الأبحاث التربوية، بالإضافة إلى بيان الطرق المستخدمة في البحوث التربوية للتحقق من صدق أدوات القياس، وكذلك المستخدمة للتحقق من ثبات أدوات القياس، بالإضافة إلى نسبة البحوث التي تعتمد على أدوات قياس مقننة. وسنسعى في هذا المقال إلى لإجابة عن التساؤلات الآتية:

1. ما هي أكثر الأخطاء شيوعا في إجراءات التحقق من ثبات أدوات القياس في البحوث التربوية؟

2. ما هي أكثر الأخطاء شيوعا في إجراءات التحقق من صدق أدوات القياس المستخدمة في البحوث التربوية؟

أولاً: أكثر الأخطاء شيوعا في إجراءات التحقق من ثبات أدوات القياس في البحوث التربوية

يتم تصنيف الأخطاء الشائعة في إجراءات حساب ثبات أدوات القياس في البحوث التربوية، ويمكن عرضها كما يلي:

1. في المقاييس المكونة من عدة أبعاد، تم حساب معامل ألفا لدرجة كل بعد دون حسابه للدرجة الكلية على المقياس، وفي دراسات أخرى تم حساب معامل ألفا للدرجة الكلية على المقياس دون حسابه لدرجة كل بعد.

2. عند استخدام إعادة التطبيق لم يتم وصف عينة حساب الثبات، أو الفاصل الزمني، كما تم اختيار الفاصل الزمني دون ذكر المعيار اختيار هذا الفاصل، حيث تراوح الفاصل الزمني بين التطبيقين بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، بغض النظر عن طبيعة العينة أو طبيعة السمة المستهدفة بالقياس، وكذلك تم استخدام معامل ارتباط بيرسون في حساب الارتباط بين درجات التطبيقين دون التحقق من شرط اعتدالية توزيع الدرجات. وتتسق هذه النتيجة مع ما أشارت إليه دراسة الحازمي (2003)، التي هدفت إلى تقييم الأساليب الإحصائية الارتباطية المستخدمة في رسائل الماجستير المقدمة لكلية التربية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، حيث لم يجد الباحث أي رسالة حاولت التأكد من توافر افتراضات وشروط مقاييس العلاقة، مثل: مستوى القياس، وحجم العينة، وتجانسها، وخطية العلاقة، واعتدالية التوزيع.

3. في الدراسات النادرة التي أجرت التحليل التفصيلي للفقرات تم دمج إجراءات حساب معاملات الصعوبة ومعاملات التمييز مع إجراءات حساب الثبات.

4. إجراء التحليل التفصيلي للفقرات بعد حساب الثبات.

5. في بعض الدراسات استخدم الباحث عدة أدوات، ووصف الطريقة المستخدمة لحساب الثبات مكتفيا بكتابة معامل ثبات واحد فقط.

6. الدمج بين ثبات الإعادة وثبات الاتساق الداخلي، ففي عدة أبحاث تم إعادة تطبيق الأداة على عينة صغيرة من المفحوصين، ثم تم دمج درجات التطبيقين معا لحساب ثبات الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا.

7. عند استخدام المقاييس المقننة تم الاكتفاء بسرد معلومات الصدق والثبات المنشورة مع المقاييس، دون إعادة حساب الثبات، على الرغم من أن الثبات مرتبط بالعينة طبقا للنظرية الكلاسيكية في القياس، ومن ثم يجب إعادة حساب الثبات على عينة استطلاعية مشابهة العينة البحث الأساسية.

8. عند استخدام الاختبارات الإنشائية تم إهمال ثبات تقديرات المحكمين أو المصححين، وتم الاكتفاء بثبات الاتساق الداخلي.

9. الاعتماد على عينات صغيرة لحساب الثبات، حيث تراوح حجم العينة في بعض البحوث ما بين 8، 15 مفحوصة فقط.

10. حساب الثبات باستخدام معادلة سبيرمان براون للتجزئة النصفية للمقاييس متعددة الأبعاد، رغم أن استخدام التجزئة النصفية يفترض أن الاختبار مكون من نصفين متكافئين.

11. إعداد استبانة تضم مجموعتين من الفقرات كل منهما تقيس متغيرا مختلفا، ثم استخدام الدرجة الكلية للاستبيان (مجموع درجتي المتغيرين) في حساب الثبات.

12. نسب بعض الباحثين الثبات إلى العينة، فقال: "وكان معامل ثبات العينة يساوي ...."، رغم أن الثبات صفة من صفات درجات الاختبار.

ثانيا: أكثر الأخطاء شيوعا في إجراءات التحقق من صدق أدوات القياس المستخدمة في البحوث التربوية

تم تصنيف الأخطاء الشائعة في إجراءات حساب صدق أدوات القياس، ويمكن عرضها فيما يلي:

1. استخدام الاتساق الداخلي كطريقة لحساب الصدق، رغم أن الاتساق الداخلي هو أحد طرق حساب الثبات، كما أن إجراءات حسابه تمثلت في حساب معامل الارتباط بين درجة الفقرة ودرجة البعد أو حساب معامل الارتباط بين درجة الفقرة والدرجة الكلية، وهو ما يشير إلى معامل تمييز الفقرة.

2. بالنسبة لطريقة الصدق المرتبط بالمحتوى، كان هناك قصور في وصف عينة المحكمين من حيث عددهم وتخصصهم، وعدم ذكر معايير إجرائية للتحكيم، وعدم توضيح طريقة معالجة استجابات المحكمين، أو استخدام أي طريقة كمية للتعبير عن الصدق المرتبط بالمحتوى.

3. إطلاق مصطلح "صدق المحكمين" على طريقة الصدق المرتبط بالمحتوى، وأحيانا لا يتم ذكر اسم الطريقة، ويكتفي بشرح إجراءاتها.

4. عند التحقق من الصدق التمييزي للمقياس، يتم حساب الفروق بين الفئة الأعلى والفئة الأدنى على نفس المقياس، دون الاستناد لمحك خارجي.

5. عند التحقق من الصدق التمييزي للمقياس، لا يتم توضيح الاختبار الإحصائي المستخدم في مقارنة متوسطات المجموعات.

6. القصور في استخدام التحليل التفصيلي للفقرات، وعند إجرائه لا يتم إعادة التحليل بعد حذف الفقرات ضعيفة التمييز.

7. القصور في استخدام التحليل العاملي، أو عند استخدمته لا يتم عرض نتائجه، ولا يتم التحقق من شرط مناسبة العينة للتحليل.

8. ذكر أكثر من طريقة لحساب الصدق، ثم استخدام أسلوب واحد وبطريقة خاطئة، كأن يذكر الباحث أنه تم التحقق من الصدق الظاهري وصدق الاتساق الداخلي والصدق البنائي بحساب معاملات الارتباط بين درجة كل مجال والدرجة الكلية.

9. عدم التحقق من الجوانب المختلفة لصدق الأدوات، والاكتفاء في معظم الأحيان بالصدق المرتبط بالمحتوى أو الطريقة المسماة خطأ "الاتساق الداخلي".

وأخيرا فإننا نستهدف من هذه السلسلة أن تسهم في تحسين جودة البحوث التربوية العربية وتطويرها من خلال تحسين مستوى ثبات وصدق أدوات القياس المستعملة في هذه البحوث. وأخيرا نرجو أن تساهم هذه المقالات في زيادة وعي الباحثين بالإجراءات الدقيقة لحساب ثبات وصدق أدوات القياس، والتي يترتب عليها الثقة في نتائج البحوث. ونأمل أن تحدث هذه السلسلة من المقالات نقلة نوعية في مستويات الباحثين في العلوم التربوية.

المراجع

  1. باهي، مصطفى حسين إبراهيم. (2011) بعض القضايا الهامة للتحليل الإحصائي في البحوث النفسية والتربوية. المؤتمر العلمي السنوي العربي السادس - الدولي الثالث - تطوير برامج التعليم العالي النوعي في مصر والوطن العربي في ضوء متطلبات عصر المعرفة: جامعة المنصورة - كلية التربية النوعية.
  2. أبو دنيا، نادية عبده (2018) القياس والتقويم النفسي والتربوي في العملية التعليمية، الدمام: مكتبة المتنبي.
  3. علام، صلاح الدين محمود. (2011) القياس والتقويم التربوي والنفسي، أساسياته وتطبيقاته وتوجيهاته المعاصرة، ط5، القاهرة: دار الفكر العربي.
  4. ميخائيل، أمطانيوس نايف. (2015) القياس والتقويم التربوي للأسوياء وذوي الاحتياجات الخاصة، ط1، عمان: دار الإعصار العلمي للنشر والتوزيع.
  5. عفانة، عزو إسماعيل سالم. (2011) أخطاء شائعة في تصاميم البحوث التربوية لدى طلبة الدراسات العليا في الجامعات الفلسطينية. أعمال مؤتمر البحث العلمي: مفاهيمه، أخلاقياته، توظيفه: الجامعة الإسلامية بغزة.
  6. ملحم، سامي محمد. (2015) القياس والتقويم في التربية وعلم النفس، ط7، عمان: دار المسيرة.
  7. الضوي، محسوب عبد القادر. (2015) استخدام الأساليب الكمية في التحقق من صدق محتوى الاختبار النفسي، مجلة كلية التربية، جامعة الإسكندرية.

 

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017