طلب خدمة
×

التفاصيل

المنهج الوصفي التحليلي في البحث العلمي

2021/02/26   الكاتب :د. يحيي سعد
عدد المشاهدات(951)
المنهج الوصفي التحليلي في البحث العلمي

المنهج الوصفي في البحث العلمي

إذا نظرنا إلى المنهج الوصفي كونه أحد أركان البحث العلمي فإننا نلاحظ أنه يتم النظر له بصورة تتعلق بمصطلح الوصف؛ فهو يصف المشكلات بهدف الوصول بطرق ظاهرة تبين علل هذه المشكلات وما ترتب عليها.. إلى النتائج والمخرجات التي أوجدتها هذه المشكلة، كذلك تفسير العلة التي وُجِدت بها هذه المشكلة بشكل وصفي، يمكننا في هذا المقال أن نشير إلى توضيح وبيان لمفهوم المنهج الوصفي، وأركانه وأهدافه والإيجابيات التي يشتمل عليها، والسلبيات التي من الممكن أن تؤخذ عليه

 مفهوم المنهج الوصفي في البحث العلمي:

لا بد لنا أولًا أن نتعقب أولى كلمات المصطلح فكلمة (منهج) تعني الطريقة، وهي هنا تتكامل مع كلمة (وصفي) التي تعني الخصائص والصفات التي تُعرف بها المشكلة أو الفرد. ويُقَدَّم (المنهج الوصفي في البحث العلمي) كطريقة أو أسلوب على أنه يمكن توظيفه لكشف وبيان وتفسير الظواهر والمشكلات العلمية، لمحاولة الحصول على إجابات صحيحة ومنطقية لكي تتاح الفرصة للباحث العلمي ليضع الأطر المسببة للمشكلة ويستخرج العلل التي أفرزت هذه الظاهرة.

أنواع المنهج الوصفي:

 منهج دراسات العلاقات المتبادلة

ويرتبط هذا المنهج ببيان الروابط بين المشكلات وتوضيح علاقتها على نحو دقيق ببعضها، وانتهاج المنهج التحليلي للوصول إلى تحليل ينظم أطرها الداخلية والخارجية.. وينقسم هذا المنهج إلى قسمين:
 منهج دراسة الحالة: أساس هذا المنهج هو دراسة الظواهر الاجتماعية عن طريق جمع المعلومات اللازمة وتحليل بياناتها وإسقاطها على الظواهر للحصول على النتائج المرتبطة بها.
 منهج الدراسات السببية المقارنة

أساس هذا المنهج المقابلة والتفريق بين مواضع التشابه وعلامات الاختلاف في الموضوعات والمشكلات لبيان سلوك الظاهرة وتحليلها بطرق أكثر عمقًا، ويتم نقد هذه الدراسات بطرق عديدة مثل:

  •  الاتفاق.
  • الاختلاف.
  • التلازم.
  • التغير النسبي.

منهج الدراسات المسحية

بوصفه أحد أهم أركان المناهج فهو مُستخدم بشكل شمولي وأكثر تكرارًا من غيره من المناهج لأنه يتصف بالشمولية والشيوع، ومن أهدافه جمع المعلومات وتحليلها ليتم كشف أسبابها والإفادة من هذه الأسباب في المستقبل.
منهج دراسات النمو والتطور

وهو يرتكز على شرح النقاط المتبادلة بين المشكلات مع كشف المتغيرات التي تطرأ استجابة لعامل الوقت، ويعتمد هذا المنهج على طريقتين:
الطريقة الطولية: تسجيل أي متغير تتم ملاحظته وتدوين ما يطرأ من ملاحظات.
الطريقة العرضية: بعد القياس لما تم تسجيله من معلومات متغيرة يتم استخدام الطريقة التحليلية للبيانات التي تم تسجيلها لكي يتم الوصول إلى النتائج والأهداف النهائية.

أهداف المنهج الوصفي:

يمكننا التنبؤ بما يهدف إليه المنهج الوصفي بالنظر والتدقيق في طبيعته، إذ يمكننا أن نقول أن من أهداف المنهج الوصفي ما يلي:

1- جمع المعلومات التي تلزم لتفسير الأسئلة المطروحة حول المشكلة المطلوب بيانها ودراستها، وذلك يكون عن طريق بعض الأدوات التي يستخدمها الباحث كالمقارنة والملاحظة.  

2. تفصيل المشكلة للوصول إلى أكبر مدى ممكن في تحليلها وتفسيرها.

3. عدم الالتفات لأي مؤثرات خارجية أخرى غير المشكلة فهذا يصعب الوصول للتفسيرات الدقيقة المطلوبة حول المشكلة دون غيرها من المشكلات الأخرى التي من الممكن أن تحل محلها إذا تم التركيز على أي عوامل أخرى لا تناسبها، ولا تتعلق بها.

4. تأتي خطوة التعميم ليتم استخراج الأحكام والنتائج النهائية لتطبق على جميع أركان المشكلة التي تتم دراستها وتعميم هذه الأحكام على مثيلاتها من المشكلات.

خطوات المنهج الوصفي

  1. جمع المعلومات الضرورية لبحث المشكلة في إطارها العام؛ حيث يتم القيام بجمع البيانات اللازمة للوصول إلى نظرة عامة للمشكلة.

2. تعريف الظاهرة وبيان طبيعتها وماهيتها.

3. تسجيل الافتراضات وتدوين المحظات.

4. تحديد مادة البحث والعينة التي تقوم عليها الدراسة.

5. توفير المصادر والمراجع.

6. اتخاذ المقابلة والاستبيان والملاحظة والاختبار كأداة من أدوات جمع البيانات اللازمة.

7. ترتيب المعلومات بدقة.

8. تفسير مخرجات البحث والقيام بعملية تحليلية لها لبيان أثرها المعرفي الكبير.

مميزات وعيوب المنهج الوصفي

مميزات المنهج الوصفي

1. عدم التناظر والتقاطع بين الباحث وقدراته ومشكلاته وتصوراته والنتائج التي يفرزها البحث.

2. التفاعل التشاركي بين المبحوث من ناحية وبين الباحث من ناحية أخرى بطرق مختلفة مثل لقاءات جمع البيانات التي تتصدر البحث مباشرة، والتركيز على تأثر المبحوث بالمشكلة وتأثيرها عليه.

3. تعزيز قدرات الباحث المعرفية والأدائية والمهارية، وزيادة مخونه التراكمي من الخبرات اللازمة لتفسير الظواهر المختلفة. 

4. المنهج الوصفي أهم أساس لجمع المعلومات وتسجيل الملاحظات والقياسات الرقمية.

عيوب المنهج الوصفي

يصعب تطبيق المنهج الوصفي على جميع المشكلات.

لا يمتلك القدرة الكافية على تزويد الباحث بخبرة معرفة المشكلة بشكل كامل.

يمكن في المنهج الوصفي ألا يتسم الباحث بالحيادية في النتائج المتعلقة بالأبحاث لعدم تطبيق التحليل الإحصائي في كشف وتقييم المشكلات.

الخاتمة

يمكننا أن نقول في نهاية هذا المقال أن المنهج الوصفي يتم تناوله بوصفه منهجًا مهمًّا من مناهج البحث العلمي، فهو قادر على تقييم المشكلة بشكل متوازن وحقيقي معتمدًا على طرق معتمدة في القياس والتحليل بغض النظر عن العوامل الخارجية المؤثرة على الباحث أو المبحوث.

وللمنهج الوصفي أنواع مثل: الدراسات المسحية ودراسات العلاقات المتبادلة، كما أن المنهج الوصفي يرتكز على أهداف عديدة وواضحة، وخطوات تتبع، ومثل أي منهج فالمنهج الوصفي له عديد من المميزات، وعليه بعض المآخذ أيضًا، لكن بغض النظر عن عيوبه فهو منهج جدير بالبحث والتطبيق.

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

فرع:  القاهرة  00201501744554 - 00201501744554

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017