طلب خدمة
×

التفاصيل

عدد المشاهدات(317)
التشخيص في علم النفس

التشخيص في علم النفس

تلعب عملية التشخيص دور هام وفعال في علم النفس؛ وتساعد عملية التشخيص أيضاً على تقدير درجة الاضطرابات الشخصية وإجراء البحث حول مداها وعمقها والوقوف على العوامل الأساسية التي تؤدي إلى ظهور تلك الاضطرابات من أجل وضع أفضل الطرق العلاجية للحد من تلك الاضطرابات على أساس علمي. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على التعريف الإجرائي لعملية التشخيص، أهمية عملية التشخيص وتساؤلات عملية التشخيص.

 

التعريف الإجرائي لعملية التشخيص

يقصد بالتشخيص تلك العلمية التي تتحدد من خلالها الجوانب الكيفية والكمية للمرض أو الاضطرابات النفسية المتعددة، ويعني ذلك معرفة نوع المرض ومقدار شدته أو كثافته. ويمكن تعريف التشخيص بأنه وصف الاضطراب وتصنيفه، أي معرفة الفئة المرضية التي ينتمي إليها أو التي يوضع فيها، ويتضمن التشخيص الإشارة إلى الإجراءات التي يستخدمها الباحث في تحديد الاضطراب النوعي أو الكمي الذي يعاني منه المريض. كما يشير التشخيص إلى الأعراض الموجودة لدى المريض، معرفة مصدرها أو مبعثها أو سببه ومسارها. ويتضمن التشخيص تصنيف الفرد على أساس من الصفات التي تلاحظ فيه، وعلى ذلك يصبح هناك التشخيص التربوي أي تصنيف الطالب على أساس من الحقائق المتصلة بتقدمه الدراسي، بالإضافة إلى التشخيص الطبي، والتشخيص الاجتماعي، والتشخيص السيكولوجي. كما يوجد أيضاً ما يسمى بالتشخيص الفارق، وهو عبارة عن التمييز بين مرضين متشابهين وذلك بالبحث عن أعراض ذات دلالة توجد في أحدهما ولا توجد في الآخر. كأن تفرق بين مرض الهستيريا والمرضى الجسمي، أو بين الصرع والهستيريا. كذلك نعرف عملية التشخيص بأنها وصف وتحديد ووضع عنوان أو أسم يوضح طبيعة الاضطراب ومداه.

 

أهمية عملية التشخيص

لعملية التشخيص أهمية بالغة في إتمام العلاج والشفاء بطريقة سليمة وصحيحة، ذلك لأن العلاج يتوقف إلى حد كبير على سلامة التشخيص وتحديد نوع المرض الذي يعاني منه المريض ومبلغ شدته أو حدته أو كثافته وكذلك تحديد المرحلة التي يوجد فيها المريض، وعلى هذا الأساس يتم رسم برامج العلاج فضلاً عن برامج الوقاية. وكذلك لا يوفر العلماء أية جهد ضمن تخصصاتهم وخاصة في التخصصات الطبية والسيكولوجية تجاه ابتكار أساليب ومناهج جديدة في عملية التشخيص بحيث تكون أكثر دقة وموضوعية. وبالطبع إذا كان التشخيص خاطئا كانت المعالجات خاطئة كنتيجة منطقية؛ كذلك فإن التشخيص يتوقف عليه صدور قرارات حاسمة ومصيرية في حياة الإنسان كأن يصفه الطبيب خطأً بالإصابة بالذهان بدلا من العصاب، أو بالتأخر العقلي بدلا من السواء وهكذا لا بد من توخي الدقة والموضوعية في عملية التشخيص ولا بد من اعتمادها على وسائل دقيقة ومقننة. وقبل أن يجري الباحث عملية التشخيص يطرح عددا من التساؤلات.

 

تساؤلات عملية التشخيص

1-  هل يمكن التأكد من ثبات الفئات التي نصنف الأمراض وفقا لها؟

2- كيف يمكن التأكد من صدق الفئات بمعنى التمييز بين الاضطرابات ذات الأسباب التي تتطلب معالجة خاصة؟

وهناك بعض الأمور التي لها أن تؤثر سلباً على المريض والمعالج على حد سواء، إذ ينبغي الحذر والحيطة قبل أن تصف شخصا ما بالذهان أو الضعف العقلي. وحتى يتك التأكد من ذلك فعلى الطبيب أن يتأكد من كيفية التحقق من ثبات التصنيف المقترح عن طريق الدليل الشخصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-3)، فعلى سبيل المثال اتفق الأطباء العقليين على تصنيف الفصام في (53% (من الحالات في دراسة أُجريت من هذا النوع. أما ثبات الفئات الفرعية فكان ذا نسبة أقل من ذلك. وهو ما يبين اختلاف الأطباء فيما بينهم حول معيار الأحكام الطبية والنفسية.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العيسوي، عبد الرحمن (1997). أصول البحث السيكولوجي. لبنان: دار الراتب الجامعية.

 

التعليقات


الأقسام

أحدث المقالات

الأكثر مشاهدة

خدمات المركز

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966555026526‬‬

المزيد
شارك:

جميع الحقوق محفوظة لموقع دراسة ©2017