التفاصيل

المقابلة في البحث العلمي

عدد المشاهدات(2075)

المقابلة في البحث العلمي

تعتبر المقابلة أداة بحث تستخدم لجمع المعلومات والبيانات الخاصة بمشكلة معينة، وليست هي البحث نفسه، ولأسلوب المقابلة مجموعة من الخطوات التي يتعين على الباحث إتباعها تنفيذا لمقابلة ناجحة، ومن تلك الخطوات ما يورده العزاوي (2008) على النحو التالي:

§       الخطوة الأولى: تحديد مشكلة البحث، والهدف منه، والإطار النظري لهذا البحث، وفرضياته، والأسباب التي دعت لاستخدام المقابلة.

§       الخطوة الثانية: تتمثل في قيام الباحث بترجمة الهدف العام وما يتصل به من مشكلة وفرضيات إلى سلسلة من الأهداف والموضوعات والمجالات المحددة التي ستكون له إطار يستوحي منه أسئلة المقابلة.

§       الخطوة الثالثة: تتضمن عمل دليل أو إطار مبدئي (يصاغ في عدد من الأسئلة) يستعين به الباحث في إجراء المقابلة وتوجيهها، وينبغي أن تكون صياغة هذا الدليل أو الإطار بحيث: تمكن البحث من الحصول على البيانات التي تحقق الأهداف وتغطي الموضوعات المحددة التي تعبر عن مشكلة البحث وهدفه العام، تمكن الباحث من التعمق في المناقشة والوصول إلى المعلومات في أثناء المقابلة، تعين الباحث على خلق جو ودي أثناء المقابلة يشجع المجيب على الإجابة وتزيد من حماسته للموضوع، يضمن الاتصال بين السائل والمجيب ويتيح فرص تدقيق الإجابات الواردة في المقابلة.

§       الخطوة الرابعة: تتمثل في إجراء دراسة استطلاعية أو تجربة للمقابلة يليها إجراء المقابلة بالفعل وما يتصل بهذا الإجراء من تسجيلات.

وهناك ثلاث أنواع للمقابلات الشخصية وهي المقابلات الشخصية المنظمة وشبه المنظمة وغير المنظمة والتي يمكن استعراضها كما يلي:

أ‌.      المقابلات الشخصية المنظمة

تعتمد المقابلات الشخصية المنظمة على استخدام الاستبيانات القائمة على عدد محدد من الأسئلة التي يتم إعدادها بصورة مسبقة   

ب‌.  المقابلات الشخصية شبه المنظمة

ويعتمد ذلك النوع من المقابلات على مجموعة من الموضوعات أو المجالات التي من المفترض التطرق إليها في صورة عدد من الأسئلة المعيارية المقننة، إلا أن القائم بتلك المقابلات يمكنه حذف أو إضافة عدد من الأسئلة أو المجالات بناءًا على طبيعة الموقف ومدى تدفق المحادثة والحوار بينهما  وتعتبر المقابلات الشخصية شبه المنظمة أشهر أنواع المقابلات الشخصية انتشارًا في الكثير من الأنواع البحثية وبخاصة في البحوث النوعية، ولعل السبب في ذلك إنما يعزى في حقيقة الأمر إلى المرونة التي تتمتع بها والتي تمكن الباحث من إضافة أو حذف بعض الأسئلة أثناء المقابلة، كما أنها تعطي للباحث فرصة الحصول على معلومات مفصلة إزاء الموضوع المطروح  

ت‌.  المقابلات الشخصية غير المنظمة

يمثل ذلك النوع من المقابلات عدد من النقاشات غير الرسمية حيثما يسعى فيه القائم بالمقابلة إلى اكتشاف موضوع معين بشكل أكثر عمقًا مع الشخص الذي يتم معه إجراء المقابلة بشكل عفوي أو تلقائي ولكن هذا لا يعني عدم وجود مجموعة من الموضوعات المقرر الحديث عنها بصورة مسبقة   

أما محجوب (2005) فيرى أن أنواع المقابلات الشخصية   يمكن تحديدها على النحو التالي:

§       المقابلة الفردية والجماعية: المقابلة الفردية هي التي تعطي للفرد الحرية بالإدلاء بآرائه أما المقابلات الجماعية فإنها تعطي للأفراد فرصة الإدلاء بآرائهم بحرية تامة بإلقاء سؤال ويبدأ النقاش بشكل جماعي حول هذا السؤال ويقوم الباحث بالتسجيل.

§       المقابلة المقيدة: وتجرى هذه المقابلة تحت نظام خاص مقيد بالأسئلة التي حددت مع الالتزام بالأجوبة المحددة وغالبا ما تهيئ استمارة خاصة بها.

§       المقابلة غير المقيدة: وهي المقابلة التي لا توضع لها قيود وتكون مفتوحة وغير رسمية وتعدل الأسئلة حسب ظروف المقابلة وهي مرنة.

§       مقابلة التعمق: وهي أن يسمح للباحث المجيب بالتحدث بحرية كاملة والباحث يستمع ويثني على المجيب، ويدفعه بالاستمرار بالحديث، مثل (جيد، استريح، شكرا) ليصل الباحث إلى الجوانب المتعددة للمجيب.

§       المقابلة المركزة: وهي التركيز على خبر معلوم محسوس ويسعى الباحث لمعرفة الآثار المترتبة عليها.

وهناك عدد من الأهداف التي تسعى المقابلات الشخصية إلى تحقيقها والتي حددها  في النقاط التالية:

1.   تقييم أحد الجوانب الخاصة بالفرد في بعض المجالات.

2.   اختيار أو تزكية أحد العاملين في بعض المؤسسات.

3.   إحداث تغييرًا علاجيًا لدى الأفراد كما هو الحال في المقابلات النفسية.

4.   اختبار أو تطوير الفرضيات المختلفة.

5.   جمع أكبر عدد من البيانات كما هو الحال عند إجراء المسح الميداني أو الدراسات التجريبية.

6.   التطرق للتعرف على الآراء الخاصة بأفراد العينة حيال المشكلة موضوع الدراسة.

ومقارنة بالاستبيانات فإننا نجد أن المقابلات الشخصية تتمتع بالعديد من جوانب القوة من بينها على سبيل المثال أن القائم بعملية المقابلة بمقدوره أن يقوم بشرح بعض الأسئلة التي يصعب فهمها من جانب المشاركين، بل ومحاولة الحصول على معلومات أكبر من خلال التعرف على سبب إجابته على ذلك السؤال بتلك الكيفية، كما أن المقابلات الشخصية في حد ذاتها تخلق نوعًا من التعاطف ما بين الطرفين بدلًا من الاعتماد على ملأ الاستمارات بطريقة صماء  

الأقسام

أحدث المقالات

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966570051202‬‬

المزيد

تابعونا على تويتر . . .