التفاصيل

الملاحظة كطريقة لجمع البيانات

عدد المشاهدات(723)

الملاحظة كطريقة لجمع البيانات

تعتبر الملاحظة من أهم أدوات البحث العلمي التي يتم استخدامها منذ القدم لذا تعتبر من أقدم أنواع الأدوات المستخدمة في البحث العلمي فهي تعمد إلى مراقبة سلوك أو ظاهرة محددة لدراستها للحصول على معلومات دقيقة تسهم في تشخيص الظاهرة والسلوك. لذا فقد عمد المقال الحالي إلى تناول الملاحظة، إيجابيات الملاحظة، سلبيات الملاحظة، تصنيف طرق الملاحظة لعرضها بشكل مبسط.

الملاحظة

تتضمن الملاحظة تسجيل سلوك المستجوب. وعليه فالملاحظة هي معرفة وإدراك سلوك الإنسان أو الهدف أو الحدث ثم القيام بتسجيله. وتستخدم طريقة المراقبة غير الرسمية بشكل كبير من متخذي القرارات. وتتمثل الخطورة في عمل استنتاجات عن طريق المراقبة غير الرسمية بالوجود الكبير للأخطاء الناتجة عن العـينة وغير العينة. لذلك أن طرق المراقبة الرسمية يأخذ بعين الاعتبار مراقبة هذه الأخطاء لتزويد بيانات صالحة لاتخاذ القرارات. ومن النادر جدا أن نجد تعميم بحث يعتمد كليا على طريقة الملاحظة.

ايجابيات طريقة الملاحظة.

يوجد هناك عدة ايجابيات لطريقة الملاحظة مقارنة مع طريقة الأسئلة. وهذه الايجابيات هي:

1.    لا تعتمد طريقة الملاحظة في جمع البـيانات المرغوب بها على استعداد الشخص المستجوب في ذلك.

2.    تقليل أو إلغاء التحيز الناتج إما يسبب الشخص المقابل أو عملية المقابلة.

3.    عدم إمكانية تجميع بعض البيانات إلا عن طريق الملاحظة.

ومثال على ذلك: جميع الانماط السلوكية التي لا يدركها الشخص المستجوب .

سلبيات طريقة الملاحظة.

يوجد هناك سلبيتان رئيسيتان لطريقة الملاحظة ما يحدد استخدام هذه الطريقة. وهاتان السلبيتان هما:

1.    عدم مقدرة هذه الطريقة في ملاحظة بعض الأشياء كالإدراك والاعتقاد والشعور والتفضيل.

2.    إذا كان الوقت المتاح للملاحظة والمال محدودين، فانه من الصعب جدا ملاحظة أي نمط من الأنماط السلوكية للفرد الملاحظ إلا إذا تكرر السلوك بشكل مستمر. وهذا سوف يحدد استخدام طريقة الملاحظة لمجموعة من الحالات الفريدة.

تصنيف طرق الملاحظة.

يمكن تصنيف طرق الملاحظة بخمسة طرق مختلفة هي:

1.    الملاحظة الطبيعية ضد الاستنباطية.

2.    الملاحظة التنكرية ضد عدم التنكرية.

3.    الملاحظة المنظمة ضد غير المنظمة.

4.    الملاحظة الإنسانية ضد الآلية.

الملاحظة الطبيعية ضد الاستنباطية

تتضمن الملاحظة الطبيعية ملاحظة السلوك وكما يحدث في البيئة الطبـيعية مثل التسوق في بقاله تموينية. أما الملاحظة الاستنباطية فتتضمن تشكيل بيئة مصطنعة ومن ثم ملاحظة أنماط السلوك لفرد يوضع في هذه البيعة، مثل جعل الناس يتسوقون في نموذج لبقاله تموينية. إن الايجابية الرئيسية للملاحظة في البيئة الطبيعية تتمثل في مقدرة السلوك المعرض في هذه البيئة على مثيل أنماط السلوك الحقيقية. ولكن يجب على الباحث أن يزن هذه الايجابية مع الزيادة المتحققة بالتكاليف نتيجة انتظار وقرع السلوك الطبيعي، بالإضافة إلى صعوبة قياس السلوك في البيئة الطبيعية.

الملاحظة التنكرية ضد اللاتنكرية

تشير التنكرية إلى ما إذا كان الشخص الملاحظ يدرك انه تحت المراقبة أم لا. ويجب أن يكون دور الملاحظ تنكريا في جميع الحالات التي يكون فيها سلوك الإنسان مختلف عن السلوك الطبيعي إذا ما علـم إنه تحت المراقبة. وهناك أكثر من طريقة يمكن استخدامها لأجل عملية المراقبة مثل الكاميرا الخفية. وهناك اختلاف ما بين الباحثين حول درجة تأثير وجود الشخص المراقب على الأنماط السلوكية للناس تحت المراقبة. فمنهم من يقول بأن التأثير قليل ومنهـم من يقول بأن التأثير كبير ويؤدي إلى تحيز خطير في أنماط السلوك الملاحظة.

الملاحظة المنظمة ضد غير المنظمة

تعتبر الملاحظة المنظمة مناسبة عندما تكون مشكلة القرار محددة وللمعلومات المطلوبة تسمح في تحديد أنماط السلوك المراد مراقبتها وقياسها. أما بالنسبة للملاحظة غير المنظمة فتعتبر مناسبة في الحالات التي تكون فيها مشكلة القرار غير محددة بعد، بحيث تكون الحاجة للمعلومات الكثيرة ملحة لتطوير وتشكيل فرضيات تساعد في تعريف المشكلة قيد الدراسة. وتعتبر الملاحظة المنظمة أكثر ملائمة بالنسبة لدراسات الأبحاث النهائية. إن تنظيم الملاحظة يقلل من فرصة التحيز عند الشخص الذي يقوم بعملية الملاحظة ويزيد من صلاحية البيانات. وتعتبر الملاحظة غير المنتظمة أكثر ملائمة بالنسبة لدراسات الأبحـاث الاستكشافية. فالشخص البـاحث (المراقب) هنا يكون حر بالنسبة لمراقبة الأنماط السلوكية التي تعتبر مناسبة لحالة القرار. وهذا يعني وجود فرصة كبيرة للتحيز من قبل الباحث (الملاحظ) - لذلك يجب أن تعامل نتائج الدراسة كفرضيات مطلوب قياسها بتصميم بحث نهائي.

الملاحظة الإنسانية ضد الآلية

يفضل في بعض الحالات استبدال المراقب الإنسان بشكل معين من المراقبة الآلية. وقد يكون السبب إما لزيادة الدقة في البيانات المجمعة أو لتخفيض التكاليف أو متطلبات لبعض المقاييس الخاصة. وتتضمن الوسائل الآلية التي تستخدم في للمراقبة ما يلي:

1.    كاميرا الصور المتحركة.

2.    كاميرا العين.

3.    مقياس بؤبؤ العين.

تستخدم كاميرا الصور المتحركة لتسجيل السلوك الشرائي في متجر أو صيدلية وما إلى ذلك. وهنا يقوم الملاحظ بتقـييم فيلم الكاميرا وقياس السلوك المرغوب به، أن استخدام وسائل متعددة للمراقبة وإعادة المشاهدة تسمح بقياس السلوك بدقة اكبر. تستخدم كامـيرا العين لقياس حركة العين. وتستخدم هذه الوسيلة لتحديد كيف يقرأ شخص المجلة أو الجريدة أو الدعاية أو أي شيء آخر مشابه. ويتم القياس حسب تسلسل وقوع الأشياء المراقبة والوقت الذي انقضى بالنظر إلى الأجراء المختلفة. أما مقياس بؤبؤ العين فيستخدم لقياس التغير في قطر البؤبؤ للعن. ومن المفروض أن تعكس الزيادة في قطر العين التفاعل الايجابي بالنسبة للمؤثر الذي تمت ملاحظته.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العلاونة، على سليم. (1996). أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

 

الأقسام

أحدث المقالات

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966570051202‬‬

المزيد

تابعونا على تويتر . . .