التفاصيل

تصميم البحث العلمي

عدد المشاهدات(1791)

تصميم البحث العلمي

يعتبر تصميم البحث العلمي هو أحد الخطوات الأولية خلال إعداد البحث العلمي فهو يساعد الباحث وضع الأساليب والإجراءات الواجب استخدامها خلال جمع وتحليل البيانات والمتغيرات في مشكلة البحث مروراً بجميع مراحل البحث. لذا فقد عمد المقال الحالي إلى تناول تصميم البحث، الفرق بين البحث النوعي والكمي، التصميم التجريبي، التصميم البسيط، التصميم البعدي، التصميم القبلي والبعدي، التصميم المسحي، تصميم الدراسات المستعرضة والخصائص المفتاحية للتصاميم المسحية.

تصميم البحث العلمي:

تصميم البحث الجيد لا يعني اتخاذ قرارات عديدة أو جمع بيانات أو السير في الإجراءات والتحليل وغيرها، وإنما يهتم أيضا بالأسس المنطقية لهذه القرارات. وعلينا أن تميز بين التصميم والنهج، فالتصميم هو الخطة، بينما النهج هو الوسائل التي تستخدمها لاستقصاء اهتماماتك البحثية. وأن اختيارك لنوع البحث سواء أكان نوعيا أم كميا يؤثر في تصميمك للبحث.

الفروق بين البحث النوعي والكمي

خصائص البحث النوعي والكمي

أ‌.        تحديد المشكلة البحثية: يعتمد البحث الكمي في تحديد المشكلة على وصف أو توضيح العلاقة بين المتغيرات وإيجاد العلاقة يعني مدى تأثير متغير على الآخر. بينما في البحث النوعي يركز الباحث على الاستكشاف والفهم. والاكتشاف يعني أن الباحث عرف جانبا في المشكلة ويريد التعرف على الجوانب الأخرى. وبالنسبة للبحث الكمي فقد سيطر على البحث التربوي، إلا انه في السنوات الأخيرة بدأ البحث النوعي أكثر شعبية. وقد بزغ نجم البحث النوعي لأن الباحثين وجدوا أن البحث الكمي غير كاف في استقصاء كثير من المشكلات التربوية.  

ب‌.  والبحث الكمي يمكن تصنيفه إلى تجريبي وغير تجريبي. فالتجريبي يدرس متغيرات لها خصائص مختلفة للناس والأشياء. وتأثير متغير على متغير آخر، بمعنى آخر تأثير المتغير المستقل على المتغير التابع. وعلى الباحث الذي يستخدم الأسلوب التجريبي أن يضبط المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على المتغير التابع. ولكي تكون التجربة حقيقية لا بد للباحث من أن يستخدم العشوائية. أما الباحث غير التجريبي، فإن الباحث ينظر إلى العلاقة بين المتغيرات. ومن أنواع هذا البحث، البحث الارتباطي، والمسحي، والبحث السببي المقارن.

التصميم التجريبي

بدأ التصميم التجريبي في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بتجارب سيكولوجية. أما خصائص البحث التجريبي فتتمثل في النقاط التالية:-

-  يتم اختيار المشارك في الدراسة في مجموعات، مثل المجموعات التجريبية والمجموعات الضابطة.

-  يتم التطبيق على مجموعة أو أكثر.

-  تقاس النتائج في نهاية التجربة.

-  تصمم الإجراءات آخذه بعين الاعتبار العوامل التي تهدد الصدق.

-  تدار عملية المقارنات الإحصائية للمجموعات المختلفة.

 إذن تتم المرحلة الأولى في اختيار المشاركين في الدراسة، وأن يكون الاختيار عشوائيا إذا كان ذلك ممكنا. وغالبا ما تتم على مجموعتين، المجموعة الضابطة. فالمعالجة إذن هي التي وهي المجموعة التي لا تتلقى معالجة مع المجموعة التجريبية. وإذا أجريت التجربة على أكثر من مجموعتين. فإن التصميم يطلق عليه بين المجموعات وهناك تصميم أخر يطلق عليه تصميم داخل المجموعات - ويعمل الباحث على إجراء التجربة ليجد أثر المتغيرات المستقلة على المتغيرات التابعة مع الاحتفاظ ببقية المتغيرات ثابتة. وإذا كان هناك اختلاف بين علامات المجموعات، فإن الباحث يستنتج أن المتغير المستقل هو الذي تسبب في هذه الاختلافات لان المتغيرات الأخرى مضبوطة.

أما المتغير الدخيل، فهو المتغير الذي يدخل مع المتغير المستقل وفي هذه الحالة يصعب علينا معرفة المتغير الذي تسيب في نتيجة الاختلاف. فالمتغيرات الدخيلة هي متغيرات شعبية بالمتغيرات المستقلة من حيث أنها تؤثر على المتغيرات التابعة أو التي يقوم الباحث بتناولها، ولكنها ليست موضع اهتمام من قل الباحث في الدراسة التي يقوم بها، وهي قد تكون موضع اهتمام في دراسة أخرى. وقد تم تطوير عدد من الإجراءات التي يمكن من خلالها العمل على ضبط المتغيرات الدخيلة والتي تتمثل في التخصيص والاختيار العشوائي والمزاوجة وإدخال العوامل في التصميم، والضبط يتناول مستوي واحد فقط من المتغير، أي تحويل المتغير إلى ثابت له قيمه واحد، أو الضبط الاحصائي حيث يتم عزل تأثير المتغيرات الدخيلة عن طريق التنبؤ بتأثرها على المتغير وطرحه من التباين الكلي الذي أحدثته التغيرات في المتغير المستقل على المتغير التابع، ولكي يتم تحقيق الصدق الداخلي فإن على الباحث أن يصمم تجربته بحيث يكون المتغير المستقل هو الذي يتسيب في المتغير التابع.

التصميم البسيط 

يتكون من متغيرين هما المتغير المستقل والتغير التابع. والمتغير المستقل له مستويين: المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة. وعلى الباحثين أن يبذلوا جهودهم للتأكد من أن الفرق بين المجموعتين يعود إلي المتغيرات المدروسة، والتحكم في المتغيرات الخارجية التي تؤثر على نتائج الدراسة. والتصميم البسيط تصميما قبليا أو بعديا.

التصميم البعدي

يستخدم الباحث في هذا النوع من التصميم الإجراءات التالية:-

1.  الحصول علي مجموعتين متساويتين من المشاركين.

2.  إدخال المتغير المستقل.

3.  قياس تأثير المتغير المستقل على المتغير النابع

إذن يتم اختيار المشاركين وتقسيمهم إلى مجموعتين متساويتين. ويتم الاختيار بطريقة عشوائية. وبعد ذلك نختار مستويين من المتغير المستقل من المجموعة التجريبية وهي التي تتلفي المعالجة والمجموعة الضابطة وهي التي لا تتلقى مثل هذه المعالجة.

التصميم القبلي والبعدي

إن الفرق بين هذا التصميم وبين التصميم السابق (البعدي فقط) إن اختبارا قبليا يعطى قبل بداية التجريب. ولا يوجد هناك مخاوف من أن المجموعتين غير متكافئتين إذا تم الاختيار عشوائيا وكانت العينة كبيره، وتتراوح العينة في العادة بين 20 - 30 مشارك. إن للتصميمين السابقين حسنات وسيئات. وفي بعض الأحيان فإن إجراء الاختيار القبلي ضروري لمعرفة أعلى العلامات وأقلها وعندما يتم معرفة ذلك يتم اختيار المجموعات بشكل عشوائي. كما أن الباحث من خلال إجرائه الاختيار القبلي يتمكن من معرفة التغيرات التي تحدث لكل فرد. كما أن هذا الإجراء يعد ضروريا أحيانا لمعرفة الذين سيتسربون من التجربة. ويطاق علي عملية التسرب هذه إذ أن بعض الأفراد يمكن أن ينسحبوا لأسباب مرضية وغيرها. أما من سيئات إجراء الاختيار القبلي فهو أنه يحتاج لوقت كي يتم إجرائه.

التصميم المسحي

يستخدم الباحثون في العادة بعض البيانات من خلال المقابلة أو الاستبيان. والهدف من البحث المسحي هو استقصاء علاقات بين المتغيرات الموجودة في الأدوات. وتستخدم البحوث المسحية كثيرا في التربية وخاصة في البحوث الكمية حيث يعمد الباحث إلي اختيار عينة من مجتمع الدراسة من أجل واستبيانا أو مقابلة تتم بينه اتجاهات وأراء وسلوك وخصائص المجتمع. وقد يستخدم بين شخص أخر. ويستخدم أسئلة بحثية أو فرضيات، ويجري تحللا إحصائيا ويفسر النتائج.

وهناك نوعان من البحوث المسحية هي: البحوث الطولية والبعوث المستعرضة .

تصميم الدراسات المستعرضة

يعد هذا النوع من التصميم من أكثر البحوث المستخدمة في التربية شعبية. إذ يقوم الباحث بجمع المعلومات في وقت واحد. وللتصميم مزايا منها أنه يقيس الاتجاهات أو الخبرات الحالية والمعتقدات والآراء. كما أن الدراسات المستعرضة تستطيع القيام بمقارنة مجموعتين أو أكثر فيما يتعلق باتجاهاتهم وأرائهم. إذ يمكن مقارنة الطلبة ببعضهم البعض أو الطلبة بأساتذتهم، أو الطلبة بوالديهم. أو يمكن أن تتم المقارنة بين المجموعات داخل المدرسة وغير ذلك. وبالإضافة إلى ذلك فإن تصميم الدراسات المستعرضة يمكن أن يقيس حاجات المجتمع من الخدمات التربوية، وبعض هذه التصاميم يمكن أن يستخدم في تقييم البرامج. إذن نستطيع أن نستخلص أنواع التصاميم للدراسات المستعرضة على الشكل التالي:

1- النوع الأول يتعلق بدراسة الاتجاهات والخبرات.

2- النوع الثائي يتعلق بدراسة حاجات المجتمع.

4.  النوع الثالث يتعلق بتقويم البرامج.

الخصائص المفتاحية للتصاميم المسحية 

سوا، كانت التصاميم لدراسات مستعرضة أو طولية فإن المفاتيح التالية تستخدم في المسح. وهذه المفاتيح هي:

1-  اختيار العينة من مجتمع الدراسة.

2-  جمع المعلومات من خلال الاستبيانات أو المقابلات.

3-  تصميم الأدوات لجمع المعلومات.

4-  الحصول على معدل عالي من الاستجابات.

5-  تصميم واستخدام الاستبيانات عن طريق إرسالها بالبريد.

6-  إجراء مقابلة مسحية.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

الضامن، منذر. (2007). أساسيات البحث العلمي. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

الأقسام

أحدث المقالات

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966570051202‬‬

المزيد

تابعونا على تويتر . . .