التفاصيل

الأخطاء الشائعة في البحث العلمي

عدد المشاهدات(1325)

الأخطاء الشائعة في البحث العلمي

يعتبر الباحث العلمي معرضاً لارتكاب الأخطاء في جميع مراحل إجراء البحث العلمي وهو ما قد يؤثر بالسلب على مستوى البحث ودقة النتائج، وعليه فان مراقبة هـذه الأخطاء هو أمر غاية في الأهمية بالنسبة لمتخذي القرارات أو المدراء أو المؤسسات التي تدعم البحث. لذا فقد سلط المقال الحالي الضوء على أنواع الأخطاء في البحث، تأثير الأخطاء غير العينية وأنواع الأخطاء غير العينية بأسلوب مفصل.

أنواع الأخطاء في البحث

يوجد هناك نوعان من الأخطاء

1-   أخطاء العينة: تستخدم معظم الأبحاث التي تجري في هذه الأيام عينات من الأشخاص أو السلع أو المحلات أو الشركات. وبناءا على نتـائج العينة يقوم الباحث أو متخذ القرار بعمل استنتاجات عن مجتمع الدراسة والذي منه تم اختيار العينة. مثال : إن اتجاه المواطن الأردني نحو الصناعة المحلية قد اشتقت من عينة من منطقة عمان. أن الباحث استخدم العينة لتقدير مجتمع الدراسة، فان هذا يؤدي إلى وجود فروق ما بين نتائج العينة والنتائج الحقيقية مجتمع الدراسة. وغالبا ما يطلق على هذا الفرق في النتائج بخطأ العينة.

2-   أخطاء غير العينة: تمثل أخطاء غير العينة جميع الأخطاء التي يمكن إن تقع في عملية البحث ما عدا أخطاء العينة. وهذا يتضمن ببساطة جميع النواحي بعملية البحث والتي تؤدى إلى وقوع أخطاء مقصودة أو غير مقصودة. وبما إن هذه الأخطاء في عملية البحث تقع وبشكل مستمر فلا بد من إدراك ما يلي:

                                  أ‌-  ماذا مكن للأخطاء غير العينية أن تحدث؟

                               ب‌-   ما هو تأثير هذه الأخطاء على نتائج عملية البحث؟

                               ت‌-   ما هي الخطوات الواجب إتباعها للتقليل من هذه الأخطاء؟

تأثير الأخطاء غير العينية

تتميز خصائص الأخطاء العينية بما يلي : (١) قابلة للقياس. (٢) تتناقص كلما زاد حجم العينة. لسوء الحظ، إن الأخطاء غير العـينية صعبة القياس لا تتناقص مع ازدياد حجم العينة، بل تتزايد مع تزايد حجم العـينة. إن تأثير الأخطاء غير العينية يجعل نتائج عملية البحث مضللة في اتجاهات ومقادير غير معروفة.

أنوع الأخطاء غير العينية

1. تعريف المشكلة الخاطئ: إذا لم يتمكن الباحث من تحديد المشكلة وبشكل دقيق، فان أي بحث يقوم به الشخص الباحث وبغض النظر عن تصميمه لا يخدم المشكلة الحقيقية. وعليه فان هذا سوف يتبعه خطا في نتائج البـحث وعدم إمكانية في تطبـيقها في حل المشكلة الحقيقية.

2. تحديد مجتمع الدراسة الخاطئ: يجب تحديد مجتمع الدراسة وبدقة ليتناسب مع أهداف الدراسة. فإذا كان مجتمع الدراسة هو طلبة جامعة مؤتة في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية. وقد تم اختيار عينة من طلبة جامعة مؤتة كلية العلوم، فان هذا سوف يؤدي إلى تحيز في نتائج الدراسة. وعليه يكون نتائج الدراسة قابلة للتساؤل.

3. إطار الدراسة غير مثل للمجتمع: يجب أن يكون إطار اختيار العينة مطابق مجتمع الدراسة. مثـال : تريد شركة استثمارات اختيار عينة أصحاب الأسهم باستخدام دليل الهاتف. إن إطار اختيار العينة قد لا تمثل مجتمع الدراسة لان بعض حملة الأسهم قد لا يمتلكون خدمة الهاتف، لهذا فان نتائج الدراسة قابلة للشك.

4. أخطاء عدم الاستجابة: تنتج بعض الأخطاء نتيجة رفض بعض أعضاء العينة المختارون ليكونوا أحد أعضاء العينة أو انشغالهم أثناء فترة مقابلتهم. فالعينة عند اختيارها كانت ممثلة، ولكن عند عدم مقدرة مقابلة أي قرد من أقراد العينة يجعلها عينة غير مثله. وعليه فانه يطلق على هذا النوع من الأخطاء بأخطاء عدم الاستجابة.

5. أخطاء في القياس: القياس هي عملية تعيين أرقام للظواهر الملاحظة. فإذا قام الباحث بهذه العملية بطريقة غير دقيقة، فان هذا يؤدي إلى حدوث أخطاء في القياس.

6. التصميم الرديء للاستبيان: إذا كان تصميم الاستبـيان غير فعال إما بسبب عدم وضوح في كلمات جمل الاستبيان أو ازدواجية المعاني أو عدم تسلسل الأسئلة المنطقي، فان هذا سوف يؤدي إلى تحيز في تعبئة الاستبيان من قبل الشخص المستجوب. وعليه فان البيانات المجمعة عن طريق الاستبيان يكون مشكوك فيها.

7. أخطاء في إعداد البيانات: أن إعداد البيانات لمرحلة التحليل يتطلب تفريغ الاستبيان للتحضير لهذه المرحلة. وعملية الإعداد تتضمن إعطاء الاستجابات أرقام معينة ومن ثم تسجيلها ومن ثم تفريغها على أوراق خاصة بجهاز الحاسوب. وانه من الممكن الوقوع بأخطاء إثناء القيام بهذه العمليات أو تحيز في عملية إعطاء الأرقام. وهذا يؤدي بالنهاية إلى تحيز في نتائج دراسة البحث.

8. أخطاء في عملية التحليل: انه لمن السهل جدا الوقوع في أخطاء أثناء عملية التحليل مثل جمع الأرقام الخاطئ. ولكن معظم الأخطاء أكثر تعقيد من ذلك. فمعظمها يتضمن تطبيق خاطئ لإجراءات تحليل البيانات.

9. أخطاء في تفسير النتائج: إن بعض الباحثين أو الأفراد يقومون بتفـسير مجموعة من البيانات بـشكل يتلاءم مع أغراضهم. وهذا التفسير المتحيز قد يكون مقصود أو غير مقصود أو قد يكون بسبب عدم فهم نتائج دراسة البحث. إن هذا النوع من التفسير يثير الشكوك حول نتائج البحث. وعليه فان: الخطأ الكلي= الخطأ الناتج عن العينة الخطأ + الناتج عن غير العينة.

مراجع يمكن الرجوع إليها:

العلاونة، على سليم. (1996). أساليب البحث العلمي في العلوم الإدارية. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.


الأقسام

أحدث المقالات

نبذة عنا

تؤمن شركة دراسة بأن التطوير هو أساس نجاح أي عمل؛ ولذلك استمرت شركة دراسة في التوسع من خلال افتتاح فروع أو عقد اتفاقيات تمثيل تجاري لتقديم خدماتها في غالبية الجامعات العربية؛ والعديد من الجامعات الأجنبية؛ وهو ما يجسد رغبتنا لنكون في المرتبة الأولى عالمياً.

المزيد

اتصل بنا

فرع:  السعودية  +966 560972772 - 00966570051202‬‬

المزيد

تابعونا على تويتر . . .